Deltawy 4 Eng

أهلا وسهلا بكم فى منتدى طلاب هندسة الدلتا
شارك واتعرف على زملائك واستفيد بكل ما يخص الدراسة
مع تحيات مدير المنتدى
م/ عبدالعليم حلمى عبدالمولى

    يوميات شاب روش طحن

    شاطر
    avatar
    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4917
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 31

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  lovely_girl في الخميس أبريل 08, 2010 6:17 pm

    جميل جدااا التوبيك يابشمهندس وميرسي كتير عليه ومستين بقيه حلقاتك ان شاء الله

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6343
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الثلاثاء مايو 25, 2010 10:11 pm

    وادي الحلقة العاشرة :

    هل جرب أحدكم أن يمشى تحت المطر بغير أن تبتل ملابسه
    قد يجيب أحد الظرفاء و يقول : آه لو كان معى شمسية
    طيب لو لم يكن معك شمسية
    طبعاً هذا أمر مستحيل و إذا حدث فإنه يكون ضرباً من أنواع المعجزات ، أو الكرامات
    و يبدو أن هيما كان من أولياء الله الصالحين ، و إلا ففسر لى كيف لم تصبه طلقه واحدة من الرصاص المنهمر عليه كالمطر
    و لكى تصدق تعال معى لنرى المشهد عن قريب و بالتصوير البطيء كما يحدث فى مباريات كرة القدم
    كان المشهد كالتالى : (هيما) واقفاً يحمل المدفع أقصد ماسورة الشكمان على كتفه و المسدس فى جنبه و الموكب كله أمامه
    و هو واقف فى براءة الأطفال يشاهد الموكب و يمنى نفسه برؤية الرئيس له و اعجابه به و ضمه إلى الحرس الشخصى
    كان الموكب يسير فى سهولة و يسر ، و كانت عينا قائد الحرس المدربة تدور فى حذر و يقظة شديدة ، فتأمين الموكب كله يقع على عاتقه و أى خلل قد تكون عواقبه وخيمة ، و كان كأى مرة لا يهدأ أو يطمئن حتى يصل الموكب بسلام إلى وجهته عندها يرتاح
    و يطمئن بالاً
    كانت سيارته خلف سيارة الرئيس مباشرة ، و كان يضع كم قميصه بالقرب من فمه فبدا لأول وهله أنه احتاج استعمال المنديل فلم يكن عنده واحداً فأراد أن يستعمل كمه ، و لكن العالمين ببواطن الأمور عرفوا أنه يستعمل ذلك اللاسلكى المخفى فى كمه الذى يتيح له مراقبة و متابعة جميع نقاط الحراسة
    رئيس الحرس : النقطة 18 ... إيه الأخبار عندك
    النقطة 18 : تمام يا فندم ...
    رئيس الحرس : خد بالك كويس مش عاوز.....
    ثم شق شهقة كادت روحه معها أن تزهق .... و صرخ
    رئيس الحرس : يا نهار اسود .... فى هجوم على الموكب
    ثم تمالك نفسه بأعصاب حديدية مدربة و رفع كمه إلى فمه
    رئيس الحرس : خمسة و ستة الخطة س بسرعة
    و على الفور انفصلت سيارتين فأحاطتا بسيارة الرئيس و أسرع الموكب فى سرعة شديدة
    ثم أسرع بسيارته وراء سيارة سيارة الرئيس يحرسها من الخلف ، و رفع كمه إلى فمه ثانية
    رئيس الحرس : ثلاثة و أربعة ... فى واحد إرهابى على سطح البنزينة اللى تحت الكوبرى ... تعامل معاه فوراً
    انفصلت سيارتان آخرتان عن الموكب كما وضحنا فى المشهد السابق
    كل هذا و الأستاذ / هيما يقف و يشاهد ما يحدث و هو مبسوط
    فلم يشعر إلا بأن هناك أشياء تتناثر من حوله و صوت يصرخ بشدة زلزلته : اثبت محلك ... إرمى السلاح
    ثم طارت ماسورة الشكمان من على كتفه لما أصابتها رصاصة أحد الحرس
    فلم يدر بشيء إلا أنه ارتمى على الأرض فى وضع المستسلم و قد فهمت أعضاؤه قبل عقله أن هناك شيء خطير يحدث
    كان نائماً على بطنه و قد مرغ وجهه فى التراب و أصابه الرعب فى مقتل فلم يكن على لسانه إلا كلمة واحدة
    هيما : يا لهوى يامَّا ..... يا لهوى يامَّا
    و من حسن حظه أن سقطته كانت أمام عارضة فولاذية كانت ملقاة على السطح تحملت عنه سيل الطلقات الموجه إلى رأسه
    ثم قفز اثنان من الحرس نحو السطح و ركضا نحو هيما النائم على بطنه يرتجف ، فقفز أحدهما على ظهره و نزع المسدس و بنظرة خبير علم أنه مسدس صوت ثم نظر إلى المدفع فوجد أنه ماسورة شكمان و نظر إلى هيما المرتعد و جسده النحيف و ملابس الأمن فلمع الأمر فى رأسه و فهم أن هذا كله ما هو إلا سوء فهم
    فتحول كل التوتر و شد الأعصاب الذى كان يملأ كيانه كله إلى غضب شديد ، فنزع هيما بيد واحد من على الأرض و ألصق ظهره إلى عمود فى منتصف السطح
    الحارس1 : انت مين ياد ... و بتعمل إيه هنا
    هيما : ( يرتجف) : انا (هيما ) .... بشتغل هنا يا باشا
    الحارس1( بمنتهى الغضب ) انت عارف انت عملت إيه يا بن .......... ( توووووووووت = شتيمة وحشة )
    شتمه بأمه يعني ، ثم بمنتهى القسوة ضربه بقدمه فى معدته فخرجت من ظهره ، أو هكذا شعر (هيما) المسكين
    فلقد أحس بأن صاروخاً قد اخترق بطنه و خرج من ظهره ، و شعر كأن روحه تخرج من الهواء الذى أخرجه من فمه على أثر الضربة فوقع على الأرض و هو يكاد يغشى عليه
    ثم التفت الحارس الأول إلى زميلة و قال له
    الحارس 1 : كلم سيادة العقيد و طمنه
    الحارس 2 : ( يرفع كمه إلى فمه ) أيوه يا فندم ... كله تمام ... كل شيء تحت السيطرة
    رئيس الحرس : إيه اللى حصل ؟
    الحارس 2 : مفيش يا فندم .... ده عيل ( ابن ........ توووووت ) كان ماسك مساورة شكمان و بيتفرج على الموكب
    رئيس الحرس : ماسورة شكمان ؟! (ابن ......... التوووووت ) .....دا أنا ركبى سابت .... أنا مش نافع تانى ....جراله حاجة ابن ........ التوووووت ) ده ؟
    الحارس 2 : لا يا فندم ...
    رئيس الحرس : و عملتوا معاه إيه ؟
    الحارس 2 : مستنين أوامرك يا فندم
    رئيس الحرس : سيبوه كفاية الخضة اللى اتخضها .... بس البنزينة دى لازم تتأمن بعد كده ... دا كان إنذار لينا و ربنا ستر
    الحارس 2 : تمام يا فندم
    رئيس الحرس : يلا حصلونا بسرعة يا رجاله
    الحارس 2 : تمام يا فندم
    ثم التفت إلى زميله الذى كان ما زال وقفاً بجوار هيما ، و يبدو أنهما قد رقا له فضحكا و أعاناه على الوقوف
    هيما : هو فيه إيه يا باشا ؟
    ضحكا و لم يجيباه و قفزا من فوق السور و أشارا لزملائهما ليركبوا جميعاً السيارتين و ينطلقوا فى سرعة كبيرة
    وقف هيما ذاهلاً لا يصدق أن ما حدث قد حدث ، فكل هذا لم يستغرق أكثر من ثلاث دقائق و لكن آثار الرصاص و الشكمان الذى تحول إلى مصفاه و بنطاله المبتل ... كل هذا أنبأه أن ما حدث قد حدث !!
    فجلس هيما على الأرض و مد قدمه أمامه فى ذهول و هو يسترجع الأحداث ، و تصاعدت عصاره حمضية إلى صدره فأحس بألم حارق ثم أفرغ ما فى جوفه فشعر بتحسن و لم يغير من جلسته حتى شعر بيد تربت على كتفه فى رفق فاستدار إلى صاحبها بخوف فوجده الأستاذ شريف أمسكه من يده
    شريف : تعالى يا (ابراهيم)
    تركه يقوده فى استسلام و سار وراءه يهبط الدرج حتى وصلا إلى المكتب ، فجلس (شريف ) على مكتبه و أشار لـ (هيما ) أن يجلس فلم يفعل فنظر إلى سرواله فوجد بللاً ، ففهم سبب عدم جلوسه ، فقام فى صمت إلى صوان خلف مكتبه و فتحه و أخرج منه سروالاً نظيفاً و أعطاه لهيما الذى تناوله فى استسلام و خرج شريف ليدع له الفرصة ليغير سرواله ، ثم عاد بعد قليل فوجد (هيما) قد استبدل السروال و جلس فى انتظاره .
    شريف : إيه يا (هيما )... عامل إيه دلوقت ؟
    هيما : أنا شفت الموت بعنيه يا أستاذ (عبد الله )
    ابتسم شريف فى اشفاق فـ (هيما ) قد نسى اسمه
    هيما : أمال لو كان المسدس متعمر ... كانوا عملوا في إيه ؟
    شريف : ( يضحك ) كانوا عملوك عصير
    هيما : بقولك إيه يا أستاذ (سمير )
    شريف : خير يا (هيما)
    هيما : كفاية لحد كده .... أنا مش حمل بهدلة .... خبطة كمان زى اللى خدتها ممكن أولد فيها
    شريف : أحمد ربنا إن الموضوع خلص على خير
    هيما : يا أستاذ ( سمير ) أنا شؤم و عارف نفسى ... أحسنلك أمشي بدل ما كل يوم أجيبلك مصيبة
    شريف : يا (هيما ) أنا ما باعترفش بموضوع التشاؤم ده ... دى حادثة ممكن تحصل لأى حد و ده شيء طبيعى جداً
    هيما : طيب اشمعنى يحصلى أنا بالذات ؟
    شريف : اسغفر ربنا يا (هيما) ...دى إرادة ربنا
    هيما : استغفر الله العظيم
    شريف : أيوه كده ... خليك زيى مش عاوزك تؤمن بحاجة اسمها شؤم و تشاؤم ... كل دى خرافات
    فى هذه اللحظة دخل ثلاثة يبدو عليهم سيماء رجال الأمن
    فتقدم أكبرهم نحو الأستاذ شريف و سأله
    الرجل : انت (شريف عبد الوهاب ) مدير المحطة
    شريف : أيوه
    الرجل : فين الولد اللى اسمه ( هيما )
    أشار شريف إلى (هيما) الذى اخضر وجهه من شدة الاصفرار
    الرجل : انتم حتيجوا معانا دلوقت ... مش عاوزين شوشرة
    نظر (شريف ) إلى (هيما) بانزعاج و هو غير مصدق ، و قد استولى الرعب على كليهما
    فهما موقنان أن دخول الحمام مش زى خروجه و متأكدان من أنها سكة اللى يروح ميرجعشى
    دار شريط حياة (شريف) عينيه ، ثم التفت إلى (هيما) فى غل و قال له
    شريف : الله يخرب بيت شؤمك يا بومة ... كان يوم اسود يوم ما شوفتك

    ......... ها ايه رأيكوأ ............
    ......نكمل الحلقة الجاية..........


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي
    avatar
    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4917
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 31

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  lovely_girl في الأحد أكتوبر 10, 2010 11:28 pm

    جميل جدااا ومستنيه بقيه الحلقات يابشمهندس تنور المنتدي تاني

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6343
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 12:07 am

    الحلقة الحادية عشر :
    على مائدة الغداء الحافلة بما لذ و طاب كانت الأسرة مجتمعة و قد علاها السرور ، و كان الغداء على شرف الخال العزيز الأستاذ/ كرم أو الشيخ كرم كما يصر الناس على تسمية كل ذى لحية بلقب شيخ
    كان كرم يحكى لهم عن حياته فى الغربة و عن معاناته من غير زوجة تقوم على شئونه و تؤنس وحدته و عن رحلة الحج الأخيرة و عن غيرها من الأحاديث المعتادة للقادمين من السفر
    كرم : إن شاء الله يا (عبده) السنة الجاية تعمل حسابك على الحج انت و فتحية
    عبده : ( بفم ممتلئ بالطعام ) منين ... هو إحنا لاقيين ناكل
    كرم : ( يبتسم) يا راجل كل الأكل ده و مش لاقى تاكل
    فتحية : مش اما نخلص من العيال الأول
    وائل : تخلصوا منا إزاى يعنى ... حتحطوا لنا سم فران فى الأكل ولاَّ إيه ؟
    عبده : يا واد اتلم و بطل الكلام الخايب بتاعك ده
    فتحية : يعنى لما تخلصوا تعليم و تجوزوا نبقى نفكر فى موضوع الحج ده
    كرم : انوى انتي بس و ربنا حييسر
    فتحية : ربنا يسمع منك ... ده نفسى حتى أعمل عمرة
    عبده : الله و الله يا (كرم ) الواحد نفسه يحج إنشالله حتى فى ليبيا
    كرم : ( يضحك كرم ) طلع الجوازات و إن شاء الله السنة الجاية أحاول ابعت لكم تحجوا
    عبده : بجد يا كرم ... ممكن ؟
    كرم : بإذن الله
    عبده : يا ريت يا أخى و الله
    يلتفت (كرم) إلى (طارق ) الساهم الذى يقلب فى طبقه و لا يكاد يأكل
    كرم : إيه يا روقة ... سرحان فى إيه ؟
    طارق : مفيش يا خال
    كرم : لا بجد مالك ؟ شكلك مش طبيعى ... فى حد زعلك ؟
    طارق : مش عارف يا خال إيه اللى بيجرالى ؟ فى حاجات كثير بتحصلى اليومين دول ... يعنى مثلاً الجزمة اللى جبتهالى امبارح اتسرقت منى فى الجامع و أنا بصلى
    كرم : ( متأثراً ) لا حول و لا قوة إلا بالله .... و لا يهمك يا روقة ... قبل ما أسافر حتكون عندك واحدة أحسن منها
    طارق : ربنا يخليك يا خالى .... بس مش هى دى المشكلة
    كرم : فيه إيه تانى ؟
    طارق : أما ناكل حابقى أقعد معاك و أقولك
    كرم : ماشى يا طارق
    سحابة من الصمت القلق أحاطت بالأسرة بعد كلام طارق ، فأراد وائل أن يبدد هذا الصمت
    وائل : حتشوف الماتش فين يا خال ؟
    كرم : ماتش إيه ؟
    وائل : ماتش إيه ؟ الأهلى و الاسماعيلى يا خال ... الدنيا كلها بتتكلم عليه
    كرم : اشمعنى يعنى ؟
    وائل : نهائى الكاس يا خال .... انت مبتقراش جرايد و لاَّ إيه ؟
    عبده : أهو هو كده ... مفيش حاجة فى دماغه غير الكورة .. فلوسه كلها رايحة على الجرايد و المجلات ... حيطان الأودة بتاعته كلها صور اللعيبة .... لما يتفرج على الماتش فى التليفزيون يبقى زى المجنون ... يتنطط و يزعق و يشتم ... فضحنا فى الشارع .... حاجة تقرف
    وائل : يابابا هو التشجيع كده أما عاوزنى أتفرج على الماتش و أنا نايم و بشخر ؟
    كرم : يعنى انت اتفرجت على كل ماتشات الأهلى السنادى يا وائل ؟
    وائل : (بفخر) فى الاستاد ... كلهم اتفرجت عليهم فى الاستاد ما عدا ماتشين .... واحد كان عندى إسهال .... و التانى كان عندى دمل فى عينى
    كرم : يعنى مش ممكن تنسى تتفرج على الماتش الجاى ؟
    وائل : أنسى إيه يا خال ؟ دا أنا حاروح اسماعيلية اتفرج عليه هناك
    كرم : طيب افتكرت تسمى قبل الأكل ؟
    وائل : هه ؟ لا و الله نسيت .... ممكن أسمى دلوقت ؟
    كرم : لما تنسى تسمى أول الأكل تقول : بسم الله أوله و آخره
    وائل : بسم الله أوله و آخره
    كرم : و بعدين بتاكل بإيدك الشمال ليه ؟
    وائل : و تفرق إيه اليمين من الشمال ؟
    كرم : الشيطان هو اللى بياكل بإيده الشمال .... المسلم بياكل بإيده اليمين
    وائل : ماشى
    كرم : و حتروح اسماعيلية مخصوص عشان تتفرج على الماتش ؟
    وائل : (بحماس ) آه تيجى معايا يا خال ؟ ... و الله حتنبسط آخر انبساط
    كرم : مش حينفع .... و بعدين إيه اللى يخليك تروح الاستاد ... ما الماتش حيتزاع فى التليفزيون
    وائل : لا ... هو الفرجة فى التليفزيون دى فرجة .. هناك بقى تلاقى التشجيع على حق ... متشاور عقلك
    كرم : ( يبتسم ) مش حينفع
    وائل : خسارة و الله كنت حتنبسط أوى .... ده ماتش ضرب نار للصباح الباكر
    عبده : ( بفم مليء بالطعام ) بطل بقى خلينا نعرف ناكل كويس
    أصاب وائل بعض الرذاذ المتطاير من فم والده فشعر بالضيق
    وائل : ما انت بتاكل كويس يا بابا ... و كمان بتنشن كويس
    تضحك الأسرة و ينقضى الطاعم و ينتقلون إلى حجرة المعيشة لشرب الشاى و يدخل الأب إلى البلكونة ليحبس بسيجارة ، و تحمل الأم الصحون إلى المطبخ و يدخل وائل إلى حجرته ، فينفرد (كرم) بـ (طارق)
    كرم : إيه بقى حكايتك ؟ مأنفر ليه ؟
    طارق : (يبتسم ) اسمها مأفور يا خال
    كرم : ( يضحك) ماشى يا عم ... فيه إيه بقى ؟
    طارق : مش عارف يا خال ... مش مبسوط كده و حاسس إنى قلقان ، مش مِطَّمِّن
    كرم : ده شيء طبيعى
    طارق : إزاى ؟
    كرم : الإنسان طول ما هو بعيد عن ربنا لازم يحس إنه مش مرتاح ... و الشيطان لازم يلعب بيه
    طارق : ما أنا بقيت أصلى يا خال
    كرم : من إمتى ؟
    طارق : من النهاردة
    كرم : (يضحك) و عاوز تلاقى النتيجة كده بسرعة ؟ مش الواحد لما يزرع لازم يستنى لحد ما الزرعة بتاعته تكبر و تطلع ثمار ، و لا َّانت شفت حد بيزرع و يجنى فى نفس اليوم ؟
    طارق : بس أنا مكنتش باحس بالقلق ده قبل كده
    كرم : ده شيء كويس ... لما تحس إنك قلقان يبقى أكيد حاسس إن فيه حاجة غلط انت بتعملها ... ساعتها حتفكر و حتحاول انك تصح الغلط ده
    طارق : طيب عاوز أقولك على حاجة
    كرم : قول
    طارق : هو الحب حرام ؟
    كرم : أنهى حب بالضبط ؟
    طارق : يعنى لما أحب واحدة ... كده يبقى غلط ؟
    كرم : مين قال كده ؟ ... الحب ده اجمل حاجة فى الدنيا ... بس لما يكون حب بجد
    طارق : حب بجد يعنى إيه ؟
    كرم : يعنى لما الواحد يكون بيحب مراته .... يبقى حب بجد
    طارق : لازم تكون مراته عشان يحبها ؟ مينفعش الواحد يحب واحدة زميلته ؟
    كرم : ده مش اسمه حب
    طارق : أمال إيه ؟
    كرم : ده اسمه فتنة ؟ عارف يعنى إيه فتنة ؟
    طارق : آه يعنى البنت تكون فاتنة ... مش كدة
    كرم : (يبتسم) لأ ... فتنة يعنى امتحان ... اختبار ... ابتلاء
    طارق : ابتلاء ؟
    كرم : آه ... يعنى اختبار انت اتحطيت فيه ... و ربنا يشوفك حتنجح و لا حتفشل
    طارق : إزاى ؟
    كرم : شوف ... السن اللى انت فيها دى اسمها المراهقة ... الولد أو البنت بتكون فى مرحلة سنية العواطف فيها بتكون متقلبة ... و كل الشباب مروا بالمرحلة دى .. المهم مين الى حيعديها بنجاح و مين اللى حيتكعبل
    طارق : إزاى برضه ؟
    كرم : يعنى لازم تعرف إن مش هو ده الحب ... ده دلع ... الشيطان بيضحك على الشباب لحد ما يوقعهم فى الحرام
    طارق : لأ يا خال مش للدرجة دى
    كرم : أكتر من كده كمان ... انت مش بتشوف حالات الجواز العرفى فى الجامعة
    طارق : آه .. الواد (أيمن) زميلنا كان بيحب بنت اسمها (عزة) و اتجوزوا عرفى ... و بعدين أخوها عرف وجه ضربه فى الكلية لحد ما خلاه يصوت زى البنات
    كرم : هو ده بقى الحب ؟
    طارق : طيب نعمل إيه يا خال ؟ ما البنات قدامنا ليل نهار مبيرحموناش ... لبس إيه و مكياج إيه و استرتشات و باديهات و حاجة تودى فى داهية ؟
    كرم : لا حول و لا قوة إلا بالله ... و انت بقى بتحب ؟
    طارق : بصراحة آه يا خال
    كرم : بتحب مين ؟
    طارق : ان بحب بنت اسمها(هيام) أخت واحد صاحبى اسمه (وحيد )
    كرم : صاحبك ... مش عيب ؟
    طارق : و احنا بنعمل حاجة غلط ؟ إنا ما بأقابلهاش إلا وأخوها معانا
    كرم : و هو عارف ؟
    طارق : آه عادى ؟
    كرم : يا حلاوة ... هو إيه اللى عادى ؟ ... ده خروف ... إزاى يسمح لأخته إنها تكلمك ؟
    طارق : استنى بس يا خال ... مش هى دى المشكلة
    كرم : أمال إيه المشكلة ؟
    طارق : أصل باحب واحدة كمان
    كرم : ( يضحك) كمان ؟ مين ؟
    طارق : واحدة زميلتى اسمها (كلمينص) ... شوف يا خال اسمها حلو إزاى
    كرم : (كلمينص) ؟
    طارق : آه ده إسم فرنساوى ... أصلها غنية قوى يا خال
    كرم : يا سلام ... و بتحبها هى كمان ؟
    طارق : آه و الله العظيم .... ( ثم بتردد ) و مش هى بس فيه تانى
    كرم : ( مستغرباً) هو لسة فيه تانى
    طارق : آه ... (سناء) جارتنا ... بس فيه مشكلة
    كرم : مشكلة واحدة بس ؟
    طارق : أصلها متجوزة
    يكاد (كرم) أن ينفجر غيظاً من ابن أخته و لكنه يتمالك نفسه حتى يستطيع أن يعالجه
    كرم : فيه حد تانى بتحبه ؟
    طارق : إيه يا خال هو أنا مستودع أنابيب و لا إيه ؟ هما دول بس ؟
    كرم : بس ؟ طيب عاوز أسألك على حاجة
    طارق : إيه
    كرم : يعنى إيه حب من وجه نظرك ؟
    طارق : يعنى لما أحب بعمل إيه ؟
    كرم : آه ... بتعمل إيه لما تحب
    طارق : لما بحب با حس إن أنا ضايع
    كرم : ضايع ؟
    طارق : آه باحس إن أنا تايه ... با دخل الأودة و أطفى النور و اسمع (جورج)
    كرم : ( بانزعاج ) (جورج) مين ؟
    طارق : (جورج وسوف) .... ده عليه شوية شجن ... بيطلعوا من نخاشيشى
    كرم : ( يحاول أن يتماسك ) إنا لله ... (جورج) يا (طارق) ؟
    طارق : آه يا خال ... دا انت لو سمعته حيعجبك جداً .... ده عليه صوت يودى فى داهية
    كرم : يا بنى ده صوته عامل زى صوت البقرة اللى بتولد
    طارق : يا خال ده رومانسى جداً
    كرم : ماشى و بعدين
    طارق : بعد كده ... ممكن أقعد ساعتين أتخيل إنى باتكلم معاها ... و إن احنا خرجنا و ان احنا ماشيين على الكورنيش .. عارف يا خال أنا سقط فى التكاليف السنة اللى فاتت ليه ؟
    كرم : ليه ؟
    طارق : مع إنى كنت مذاكر كويس ... بس فى اللجنة قعدت جنب البت (كليمنص )، و كانت جاية الامتحان على سنجة عشرة ، الآلة الحاسبة بتاعتها باظت ... راحت باصه لى و قالت لى ... ممكن تدينى الآلة بتاعتك بليز ؟ رحت أنا مريل على نفسى و اديتها الآلة ...فضلت تحل هى و أنا سرحان فيها .. و فى آخر الوقت راحت مديانى الآلة و قالت لى : ميرسى خالص ... ضيعتنى أكتر ... لحد ما لقيت المراقب بيسحب الورقة و الوقت خلص و أنا مش واخد بالى ... هى نجحت و أنا أخدت الصابونة
    كرم : و بعدين ؟
    طارق : بس ... من ساعتها و أنا بحبها
    كرم : بتحبها بعد ما كانت السبب فى إنك سقطت
    طارق : عندنا شاعر فى الجامعة اسمه ( أحمد ***ونيا) بيقول : شجرة الحب لازم نسقيها بالتضحية
    كرم : ( يكاد يتميز غيظاً ) بص يا طارق ... القلق اللى انت فيه سببه الحاجات الى انت حكيتهالى دى ، و لو استمريت فى اللى انت فيه عمرك ما حاتحس براحة
    طارق : يعنى الواحد يقدر يعيش من غير حب يا خال ؟
    كرم : ما أنا قلتلك ده مش حب ... دى فتنة ... الحب الحقيقى الإنسان بيحس معاه بالاستقرار ... مش بالقلق
    طارق : و أنا حافضل مستنى بقى كمان عشر سنين عشان ألاقى اللى باحبها ؟ مش حاقدر أستحمل ده كله
    كرم : لازم تستحمل و أنا حقول لك على السبب اللى مخليك حيران كده مش عارف راسك من رجليك
    طارق : مش عارف راسى من رجلى ؟
    كرم : آه ... هو الواحد لما يحب ثلاث بنات فى نفس الوقت و كمان فيهم واحدة متجوزة ... يبقى إيه ؟
    طارق : طيب إيه هو السبب ؟
    كرم : السبب واضح ... إنت عايش فى فراغ كبير ... لازم تشغل نفسك ... لازم تتعلم و تقرب من ربنا
    طارق : هو أنا صايع يا خالو ... ما انا باروح الجامعة و اتعلم
    كرم : أنا أقصد العلم الشرعى ... يعنى تحاول تحفظ القرآن ... تتعلم الأحاديث ... تسمع شرايط ... ساعتها الفراغ اللى عندك مش حيبقى موجود و حتحس إنك أحسن بكتير
    طارق : يعنى أبقى شيخ ؟
    كرم : (يبتسم ) مش شرط إنك تكون شيخ ... على الأقل لازم تعرف الأمور اللى تهمك فى دينك ... إزاى تعرف تصلى ... إزاى تعرف تستحمى .... إنت بتستحمى إزاى ؟
    طارق : ( مستنكراً ) باستحمى إزاى ؟ بالليفة طبعاً
    كرم : ( يبتسم) لأ مش قصدى ... مش انت بالغ دلوقت و بتحتلم ؟
    طارق : (يطرق محرجاً) آه
    كرم : طيب لما بيحصل كده بتستحمى إزاى ؟
    طارق : عادى باخد دش
    كرم : إنت متعرفش إن فيه حاجة اسمها غسل جنابة ؟
    طارق : غسل جنابة إزاى يعنى
    كرم : الواحد لما يحتلم عشان يتطهر من الجنابة بيستحمى بطريقة معينة لازم تكون عارفها
    طارق : إزاى ؟
    كرم : سهل خالص ... أول حاجة تنوى إنك حتطهر من الجنابة
    طارق : يعنى أقول نويت اتطهر من الجنابة
    كرم : لأَّ النية تكون فى قلبك متقولهاش بلسانك
    طارق : و إيه المشكلة لو ما نويتش ؟
    كرم : لأ لازم تنوى .. انت بتدخل تستحمى عشان النضافة أو عشان الدنيا حر ... لازم تفرق بين الغسل العادى و غسل الجنابة
    طارق : ماشى و بعدين ؟
    كرم : لما تدخل الحمام تغسل مكان العورة كويس ... و بعدين تتوضى و بعدين تصب المية على رأسك و تخلى المية توصل جسمك كله ... و تبدأ بالناحية اليمين و بعدين الشمال ...
    طارق : و إيه كمان ؟
    كرم : بس ... شوفت بقى إزاى إنت في حاجات كتير لسة عاوز تتعلمها ؟
    طارق : و اتعلم فين و إمتى و أنا عندى جامعة و مذاكرة
    كرم : ما أنا قلت لك ... كتاب ... شريط ... و بعدين المذاكرة مش مقطعة نفسها معاك قوى يعنى
    طارق : طيب هاتلى الحاجات يا خال و أنا حاقراها
    كرم : ماشى ... المرة الجاية حجيبلك حاجات كويسة ... حتعجبك قوى
    فى هذه اللحظة يندفع وائل من الحجرة و يجرى إلى طارق و هو يصرخ
    وائل : طارق إلحق
    طارق : (مذعوراً ) إيه فيه إيه ؟
    وائل : كتلة صاحبك كلمك فى التليفون و أنا رديت عليه
    طارق : عاوز إيه ؟
    وائل : بيقول إن (هيما) صاحبك مات
    طارق : إيه ... مات ؟ ... إزاى ؟
    وائل : مش عارف ... كان بيكلمنى و هو بيعيط
    طارق : يا نهار اسود .... و بعدين ؟
    وائل : بيقولك حصله على بيت هيما
    يجرى (طارق) إلى حجرته ليرتدى ملابسه و قد علاه الذعر و التوتر و طفرت عيناه بالدموع ....
    هل من الممكن أن يكون (هيما) قد مات فعلاً ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ......... نكمل بكرة.............


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 21, 2017 4:48 pm