Deltawy 4 Eng

أهلا وسهلا بكم فى منتدى طلاب هندسة الدلتا
شارك واتعرف على زملائك واستفيد بكل ما يخص الدراسة
مع تحيات مدير المنتدى
م/ عبدالعليم حلمى عبدالمولى

    يوميات شاب روش طحن

    شاطر

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الإثنين مارس 01, 2010 4:04 am

    دى تكمله للثلاث حلقات السابقة وهتكون باقى الحلقات فى توبيك واحد
    ان شاء الله

    الحلقة الرابعة :

    تررررررررررررن ........ تررررررررررررررررررن
    جرس الباب يرن بطريقة متواصلة
    تخرج الأم من حجرتها لتفتح الباب فتنظر فى العين السحرية فتنتفض من الخضة
    و تجرى على زوجها فى البلكونة و هو يقرأ فى الجريدة
    الأم : أبو طارق
    الوالد : فيه إيه .... مالك ؟
    الأم : الجرس ضرب .... بصيت من العين السحرية لقيت واحد أصلع وشعره منكوش من الجنبين ، و لا بس فانلة داخلية و شكله يخوف .
    الوالد : (و قد بدأ يتوجس ) : استنى ما أشوف مين
    الأم ( بخوف ) : خد بالك يا أبو طارق
    الوالد : ينظر من العين السحرية فيجد أن الوصف صحيح
    بتوتر يفتح الباب نصف فتحة و هو يتسائل
    الوالد : مين ... ؟
    فيرد عليه هذا الوافد الغريب : إيه بابا أنا طارق .... مش عارفنى ؟
    الوالد : طارق ؟ .... إيه ده ؟ إيه اللى عمل فيك كده ؟
    كان شكل طارق عجيباً .... يرتدى فانلة داخلية ممزقة على البنطلون ، و شعره محلوق من المنتصف فبدا كالأصلع
    ترى الأم هذا المنظر فتضرب صدرها و تجرى على ولدها و تسأله ملهوفة
    الأم : إيه يا طارق .... إيه اللى عمل فيك كده ؟
    طارق : اتخانقت يا ماما
    الوالد : اتخانقت إيه ؟ قول اتبهدلت .... قول اتشبحت
    طارق : بابا الله يخليك ... أنا مش ناقص
    الوالد : فيه إيه يا بنى .... إنت رحت القسم ؟
    يدخل طارق و يجلس على كرسى فى غرفة المعيشة
    طارق : قسم إيه بس يابابا ... ؟
    الوالد : أمال إيه اللى حصل ؟
    طارق : حاقولك بس سيبنى آخد نفسى .... أنا عمال أجرى بقالى ساعة
    الأم : يا حبيبى يا بنى
    طارق : هاتيلى كباية مية يا ماما
    تجرى الأم على المطبخ و يجلس الوالد على الكرسى المجاور لطارق ينظر إليه بقلق ، و طارق مرجع رأسه و مسندها على الكرسى و مغمض عينه فى إرهاق
    تأتى الأم بكوب الماء فيجرعه طارق فى لهفة
    ثم يضع وجهه بين كفيه و يبكى
    طارق : حلقولى شعرى يابابا .... عمال أربى فيه بقالى سنة
    فتبكى الأم من منظر ولدها و يرق قلب الأب له
    الوالد : إيه اللى حصل يابنى ؟
    طارق : و الفلوس اتسرقت منى
    الأم : ولا يهمك يا حبيبى ... المهم انت كويس
    الوالد : يا بنى قولى إيه اللى حصل .... طمنى
    طارق : رحت أفطر فى محل كشرى جنب الجامعة و لما جيت أحاسب لقيت الفلوس اتسرقت منى فضربونى و حلقوا شعرى
    الوالد : وما اتصلتش بينا ليه ؟
    طارق : حاولت معرفتش .... يا ريتهم كانوا موتونى و ما حلقوش شعرى .... حاخرج تانى إزاى كده
    يبكى طارق بحرقة و هو يخفى وجهه بين يديه ، فتركع الأم أمامه و تأخذه فى حضنها و تبكى معه
    الوالد يطرق و قد عقد ما بين حاجبية بشدة و بان عليه القلق الشديد
    الوالد : تعالى يا طارق ... عاوزك فى حاجة
    ثم ينظر إلى الأم نظرة ذات مغزى و يقول لها
    الوالد : خليك انت يا فتحية
    ثم يدخل الحجرة و طارق وراءه فيدخل و يغلق الباب وراءه
    الوالد : هو ده اللى حصل يا طارق ؟
    طارق : آه والله يا بابا
    الوالد : مفيش حاجة حصلت تانى ؟
    طارق : حاجة زى إيه يابابا ؟
    الوالد : يعنى .... حد داس لك على طرف ؟
    طارق : يا بابا دول داسوا على وشى .... إنت مش شايف ؟
    الوالد : يا إبنى افهمنى ... حد اعتدى عليك ؟
    بدأ طارق يفهم مقصد والده ... فيتنفتض واقفاً و يقول بغضب
    طارق : قصدك إيه يا بابا ؟
    الوالد : يا بنى أنا عاوز أطمن عليك
    طارق : متخافش يابابا ... ابنك راجل
    الوالد : ربنا يستر .... قوم يلا خد لك دُش .... و انزل روح للحلاق يصلحلك شعرك ، و بالليل نكمل كلامنا
    يخرج الأب و بعد قليل تدخل الأم و معها كوب حلبة
    الأم : خد يا حبيبى اشرب شوية حلبة ... تهديك شوية
    ياخذ طارق الكوب فى انكسار و قد كسا الحزن وجهه ، فتقترب منه الأم و تحاول أن تخفف عنه
    الأم : معلش يا طارق ... حصل خير يا بنى
    طارق : الفلوس اتسرقت يا ماما .... حجيب الكتاب منين ؟
    الأم : ( و هى تبتسم ) : يا واد بطل كدب .... مش كفاية اللى جرالك ؟
    طارق : انتي برضه مش مصدقانى يا ماما ؟
    الأم : لأ مصدقاك ... و حتفرج إن شاء الله
    طارق : منين بس ؟
    الأم : خالك (كرم) راجع النهاردة من السعودية .... و حيدينى فلوس كتير .... متقلقش
    طارق : بجد يا ماما ؟ خالى راجع النهاردة .... ده وحشنى قوى ... يارب يكون جابلى الموبايل اللى وعدنى بيه
    فى هذه اللحظة يفتح (وائل ) الباب و قد عاد من جامعته .... فلما رأى منظر (طارق) ينفجر ضاحاً حتى سقط على الأرض ، و (طارق ) ينظر له بغيظ شديد ، و الأم تحاول أن تسكت (وائل) و هو يكاد يغشى عليه الضحك
    وائل : (و هو ما زال يضحك) إيه يا عم النيو لوك الجديد ده ؟ .....ها ها ها ها
    طارق : ماشى يا خفة
    وائل : ( و هو يقهقه ) و عامل شعرك كده ليه زى القرموطى ... ؟ هو هو هو هو
    طارق : بقولك إيه ... أنا مش ناقص خفة دمك دى ..... خديه بره يا ماما علشان ما أزعلوش
    وائل : عشان تبقى تفترى و تاخد الجل بتاعى ... ربنا ما يسيبش حق حد أبداً ..... هى هى هى هى
    طارق : يا بنى ابعد عنى الساعة دى أحسنلك .... أنا العفاريت بتنطط فى وشى
    الأم : بس بقى يا وائل أخوك متضايق
    وائل : عامله له حلبة يا ماما .... هو حامل و لا إيه ؟ ها ها ها ها
    الأم : يا بنى اسكت عيب أخوك تعبان
    وائل : ولد و لا بنت إن شاء الله ؟ ها ها ها ها
    طارق : كده ... ؟ طيب
    ثم يصرخ بأعلى صوته منادياً والده الذى يأتى بسرعة
    طارق : بابا .... وائل لسة فى سنة أولى ... و سقط و بيضحك عليك و فهمك إن هو نجح
    وائل يبلع ضحكه و ينظر إلى والده فى رعب ، و تضرب الأم صدرها بيدها و ينظر طارق إلى وائل بتشف
    فى حين أن الصدمة ترج كيان الوالد المسكين فينظر إلى (وائل) و الشرر يتطاير من عينه ، فيذهب طارق ليحتمى بأمه و هو يكاد أن يغمى عليه من الرعب
    وائل : حا فهمك يا بابا
    الوالد : تفهمنى إيه يا كلب ؟ تفهمنى إنك بتضحك على و بتغشنى بقالك سنة ؟
    وائل : يا بابا استنى .... حاقولك
    الوالد : ده أنا حخليك عبرة
    ثم يخلع حزامه و يحذب الأم وراءه ، و يبدو أنه سيبدأ فى عزف انفرادى على جميع الآلات المتوفرة على جسد ( وائل)
    ..............
    أرى أنه لا داعى لوجودنا الآن ... هذه مسألة عائلية


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الإثنين مارس 01, 2010 4:08 am

    الحلقة الخامسة :

    تطرق الأم الباب على ابنها طارق و تناديه فى خفوت
    الأم : طارق .... طارق
    طارق : أدخلى ياماما
    الأم : فى اثنين عاوزينك
    طارق : يا ماما .... أنا قلت مش عاوز أشوف حد
    الأم : دول صحابك
    طارق : مين ؟
    الأم : صاحبك ده أبو كدش ... و معاه واحد كدة عامل زى البنات
    طارق : ده ( هيما ) الندل و معاه (وحيد) ..... دخليهم يا ماما
    فتخرج الأم لتناديهم فيهرع طارق إلى دولابه و يخرج كاسكيت يرتديها سريعاً حتى لا يرى أحد منهما رأسه الخضراء
    يدخل (هيما) و (وحيد) إلى حجرة طارق و تذهب الأم لتعد لهم الشاى .
    طبعاً عارفين شكل (هيما ) ،أما (وحيد ) فمختلف .... قميصه مشجر يشبه بلوزات البنات ، شعره سايح و طويل و يربطه خلف رأسه على هيئة ذيل الحصان ، يلبس خواتم كثيره فى يديه ، البنطلون ساقط كالعادة ، لبانة فى فمه ، من ينظر إليه أول مرة يظن أنه بنتاً كما حدث مع أم طارق و خصوصاً لأن صوته و طريقة كلامه نواعمى على الآخر
    يسلمان علي طارق و يأخذانه بالأحضان و هو ساكت و الخجل فى عينيه
    تدخل الأم و معها أكواب الشاى
    الأم : كلموه كده و حاولوا تخرجوه من اللى هو فيه ..... ده بقاله يومين ما خرجش من الأوده
    تضع الشاى و تخرج
    هيما : إيه يا مان .... إيه اللى حصل ؟ هى أول مرة و لا إيه ؟
    وحيد : إيه يا طارق .... ما احنا ياما اضربنا
    هيما : طيب ده أنا لسة واخد قلم .... عملى ارتجاج فى المخ ..... بس أنا أخدت على كده ... عادى يعنى
    طارق : بس ما حدش حلقلك شعرك قبل كده
    هيما : يا عم كبر دماغك .... و بعدين دى موضه دلوقت
    وحيد : هو فعلاً حكاية الشعر دى صعبة قوى ...يا ماما ..... ده لو أنا اللى حصلى كده ممكن أموت
    هيما : ( يضحك لطارق ) بس بلاش تكبس الطاقية على راسك قوى لحسن شعرك يطلع لتحت ... ها ها ها
    طارق : ( بضيق ) حنستظرف بقى مش كدة ؟
    هيما : أبداً يا مان .... أنا بضحك معاك
    وحيد : إيه يا عم .... حتفضل حابس نفسك كده و لا إيه ..... مامتك قلقانة عليك
    طارق : أعمل إيه بس يا ( وحيد ) .... مش قادر أخرج و الناس تشوفنى كدة
    هيما : يا عم .... هو حد عارفك ..... إنت حاتعملى فيها نجم
    وحيد : ( ينظر لــ ( هيما) ) ما تقوله على الموضوع اللى جينا عشانه
    طارق : موضوع إيه ؟
    هيما : فاكر لما قلتلك إن الواد ( كُتْلَة ) شغال أمن فى المول
    طارق : آه .... و بعدين
    هيما : كلمته علينا إحنا الثلاثة عشان يكلم لنا صاحب الشركة ...... كَلِّمه و أخد لنا معاه معاد بكره الساعة عشرة الصبح
    طارق : بجد يا (هيما) ؟ ..... أنا نفسى أشتغل .... نفسى أعمل أى حاجة
    هيما : و مين سمعك .... ده أنا قربت أشحت
    طارق : و هى جديده عليك .... ما انت طول عمرك شحات
    هيما : أيوه كده يا عم اضحك .... محشش واخد منها حاجة ..... ما تقلع الطاقية و ورينى الزلبطة.. ها ها ها ها
    وحيد : بس بقى يا ( هيما ) متبقاش غلس
    طارق : سيبه .... بكره يحصله اللى حصلى .... و ساعتها نعرف مخبى إيه فى عشة الفراخ اللى فوق دماغه دى
    هيما: مخبى محل كشرى زى اللى حلقولك فيه شعرك ..... ها ها ها ها
    طارق : ولا .... و المصحف لو ما اتلميت لاطردك برة
    وحيد : خلاص بقى يا جماعة ... احنا جايين نتخانق ولاَّ إيه
    هيما : خلاص .... بكرة الساعة تسعة و نص نتقابل عشان نروح الشركة
    طارق : عرفت العنوان
    هيما : آه .... الواد (كتلة) وصفهولى
    تدخل الأم لتأخذ الأكواب الفارغة و تطمئن على ابنها
    الأم : إيه يا طارق عامل إيه دلوقت
    وحيد : كويس يا طانط .... متقلقيش عليه خالص
    تنظر الأم إلى (وحيد) و طريقة كلامه الأنثوية باستغراب شديد
    طارق : أنا كويس يا ماما و بكره هاخرج أروح شغل
    الأم : أيوه كده يا بنى ... ربنا يوقفلك ولاد الحلال .... متزعلش يا حبيبى ... دول شوية شعر و حيطلعوا تانى
    هيما : و الله لسة بنقوله كده يا طانط
    الأم : و بعدين لو عاوز الصراحة .... كده أحسن بكتير .... كفاية إنى كنت كل يوم أغير غطا المخدة بتاعتك .... كانت بتبقى مزيتة من الهباب الجل اللى كنت بتحطة على شعرك
    يضحك (هيما) و (وحيد) و يشعر طارق بالحرج
    طارق : ماما ... خلاص بقى .... هو بابا راح فين ؟
    الأم : راح يقابل خالك (كرم) فى المطار .... كان المفروض ييجى أول امبارح بس اتأخر يومين
    طارق : بس ده بابا اتأخر قوى الساعة قربت على خمسة
    الأم : ما هو أنا مقولتلكش ؟
    طارق : إيه ؟
    الأم : أصل أبوك امبارح قالى : إنه حايروح محل الكشرى اللى عملوا فيك كده و حيعرفهم شغلهم
    ينتفض طارق كالملسوع
    طارق : يا نهار اسود .... أبويا راح يعرفهم شغلهم ؟ ..... أبويا راح فطيس
    الأم : متاخفش يا طارق .... هو قالى إنه مش حايضربهم .... حيهزأهم بس
    طارق : يا لهوى ..... حيهزأهم ؟ ..... ده الواد الجرسون قد الدولاب و إيده زى المرزبة .... و ما بيتفاهمش
    الأم : يا بنى انت حتقلقنى ليه ؟
    طارق : أقلقك ؟.... أصل انت متعرفيش حاجة
    تشعر الأم بالرعب و تضرب صدرها فى خوف
    الأم : ربنا يستر .... يا رب جيب العواقب سليمة
    وحيد : متخافيش يا طانط إن شاء الله خير
    الأم : ( و قد بدأت تولول ) استر يا رب .... استر يا رب
    طارق : و احنا حنفضل قاعدين كده .... لازم نعمل حاجة
    هيما : و حنعمل إيه بس ..... دول عالم مفترية
    طارق : نروح نبلغ البوليس
    هيما : بوليس .. ؟
    طارق : آه ... نبلغ البوليس ... أمال أستنى لما أبقى يتيم زيك
    ينهض طارق ليرتدى ملابس الخروج ، و الأم فى حالة يرثى لها من الخوف على زوجها و (هيما) و (وحيد) مرتبكان لا يعلمان ما يفعلانه .... و هم فى أثناء ذلك جاء الفرج
    سمعوا المفتاح يدور فى الباب ، و الباب ينفتح ليدخل الأب مبتسماً ابتسامة باهتة
    يجرى إليه طارق و يحتضنه ، و تجرى وراءه الأم
    الأم : اتخضينا عليك يا ( عبدو)
    طارق : يا حبيبى يا بابا .... إيه اللى خلاك تروح عند الناس المفترية دى
    الوالد : أمال أسيب تارك و لا إيه ؟ .. إنت نسيت إنت ابن مين يا ولد ؟
    طارق ينظر إلى والده فى إكبار
    طارق : ربنا يخليك لينا يا ...
    يسكت طارق و هو ينظر إلى وجه أبيه باستغراب .... هناك شيء ما خطأ
    يشعر الأب بنظرات ولده فيدير وجهه بسرعة و يضع يده على فمه و هو يقول :
    الوالد : أنا حادخل بقى أريح شوية
    طارق : مش تقولى عملت إيه يا بابا؟
    الوالد : أما أصحى من النوم .... روح أنت أقعد مع اصحابك
    يعود طارق إلى حجرته حيث أصحابه و يدخل الوالد إلى حجرته و تتبعه الأم و تغلق الباب وراءها
    الأم : خير يا خويا .... إيه اللى حصل ؟
    الوالد ما زال واضعاً يده على فمه ) أبداً .... رحت هزأتهم على اللى عملوه فى الولد
    الأم : و عملوا معاك حاجة ؟
    الوالد : عيب يا (فتحية ) انت متعرفيش جوزك و لا إيه ؟ .... هاتيلى بيجامة من الدولاب
    تنهض الأم لتحضر البيجامة و تأتى بها إلى الوالد الذى يتناولها منها فتنظر إليه فى تعجب و استغراب
    الأم : عبده .... إنت فيك حاجة متغيرة
    الوالد : حاجة ؟ حاجة إيه ؟
    تتفرس فى وجهه فى دقة ثم تفطن إلى الحقيقة فتصرخ
    الأم : عبده !!!
    الوالد : إيه .... فيه إيه
    الأم : فين شنبك يا عبده ..... إنت خارج بيه الصبح
    ثم تضع يديها على خديها و تولول و تقول :
    الأم : حلقولك شنبك يا ( عبدو ) ؟!!!
    الوالد : ( و قد بدأ الانهيار ) وطى صوتك العيال تسمعك .... أنا اتنفخت يا فتحية

    ............(( واتنفخ عبدو ))................
    ونكمل في الحلقة الجاية
    وما تحرمونيش من ردودكم


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

    engy ali
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 1007
    نقاط : 3790
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 22/10/2009
    العمر : 24

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  engy ali في الإثنين مارس 01, 2010 10:42 am

    هههههههههههههههههههههه
    قصة تحفة يا احمد تسلم ايدك
    دايما متألق بتوبيكاتك ويا رب كدا دايما
    مستنية باقى الحلقات
    avatar
    ŧhe blâĉĶ Ķňĩghŧ
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 702
    نقاط : 3460
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 29/01/2010
    العمر : 25
    الموقع : ûňķňôŵŋ ĺǿĉâŧĩǿň

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  ŧhe blâĉĶ Ķňĩghŧ في الإثنين مارس 01, 2010 10:47 am

    بعد اذنك يامان عاوز الحلقا اللى فاتت


    avatar
    eNg doOoriy
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 3087
    نقاط : 6804
    السٌّمعَة : 21
    تاريخ التسجيل : 12/11/2009
    العمر : 25
    الموقع : http://www.youtube.com/user/TheDoritos7?feature=mhum

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  eNg doOoriy في الإثنين مارس 01, 2010 11:59 am

    فى إنتظار جديدك
    avatar
    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4828
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 30

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  lovely_girl في الإثنين مارس 01, 2010 4:44 pm

    جميل جداااا يااحمد وميرسي كتير عليه

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الخميس مارس 04, 2010 2:31 am

    الحلقات السابقة يباشمهندس ماجد

    الحلقة الاولى :

    يدخل الأب إلى حجرة ولده ليوقظه للذهاب إلى الجامعة فيربت على ظهره
    الوالد : طارق ... طارق .... قوم يا حبيبى
    فيفتح الولد عيناً واحدة ينظر بها إلى أبيه فى استغراب و كأن أباه قد انتهك مقدساً
    طارق : إيه يا بابا فيه إيه ؟
    الوالد : قوم يا حبيبى عشان تلحق تروح كليتك ؟
    طارق : يا بابا كلية إيه اللى بتصحينى عشانها وش الفجر
    الوالد : وش الفجر إيه بس... يا بنى الساعة داخلة على عشرة ... قوم يا حبيبى عشان تلحق محاضراتك
    طارق : يابابا نفض
    الوالد : أعمل إيه
    طارق : يعنى كبر يا بابا
    الوالد : الله أكبر
    طارق : لا يا بابا مش قصدى ... أن بقولك كبر دماغك يعنى
    الولد : يا ابنى قوم متتعبنيش .... مش انت عندك محاضرات مهمة النهاردة ؟
    طارق : يا بابا مهمة إيه بس ... ده كله فى الكلتشة
    الوالد ( متعجباً ) : يعنى إيه كلتشة يا بنى .... انت مش عندك محاضرات مهمة النهاردة
    طارق : يا بابا ... فكك من كلام الستينات ده.... أنا مش قادر أفك رموز وشى
    الوالد : يا بنى قوم أخوك بيقول ان المحاضرات النهاردة عندك مهمة
    طارق : يابابا سيبك منه ... ده واد بيهيس
    الوالد : يعنى إيه .... كلامه صح ولا غلط ؟
    طارق : يا بابا ... ابنك ده دماغه مخرومة ... عمالة تنقط .... متسمعلوش و لما يكلمك سد ودانك لحسن ياكلها .... و الودان اليومين دول غالية يابابا ... ملهاش قطع غيار
    الوالد : يا بنى انت بتتكلم كده ليه ؟
    طارق : يعنى بكلمك بالسيم يعنى .... بص يا بابا عشان خاطر ربنا ... سيبنى أنام كمان خمس ست ساعات عشان أقوم فايق .... أنا كنت سهران طول الليل ... سيبنى أأنتخ شوية
    الوالد : تأنتخ ؟ ... الله يخرب بيتك مش فاهم منك ولا كلمة لا انت و لا أخوك
    طارق : و الله يابابا أن مأفور خالص و مش قادر ... سيبنى
    الوالد : يا بنى كلمنى زى ما بكلمك ... إيه اللى انت بتقوله ده
    طارق : يا بابا هو انت عشان صاحى بدرى لازم تصحينى أنا كمان بدرى ،سيبنى يا بابا أنا عارف مصلحتى .
    الوالد : مصلحتك ؟ يا بنى انت بقالك ثلاث سنين فى سنة ثانية
    طارق : ظلم يا بابا ، الدكاترة بتاعة الكلية حاطينى فى دماغهم لحد ما عفنت
    الوالد : (وقد بدأ يغتاظ ) طيب قوم يا معفن ... خد لك دوش و افطر و روح الكلية
    طارق : بابا.. اقفل النور و خد الباب وراك .... و أما أقوم نبقى نشوف موضوع الدش ده
    الوالد ( بصوت مرتفع ) : أنت حتقوم و لا حقومك بالجزمة
    طارق ( يجلس على السرير ) : يا فتاح يا عليم .... الواحد لسة معملش استمورننج و بيتهزأ على الصبح
    يخرج الأب و يدخل أخوه وائل فينظر إليه شذراً
    طارق : لازم تديها جاز على الصبح .... شعللتها ؟ ... ماشى
    وائل : هو اللى بيسألنى
    طارق : قوله معرفش ... قوله معندوش زفت محاضرات
    وائل : أكذب يعنى ؟
    طارق : (يضحك سخرية ).... لأ إنت متعرفش تكدب ... تحب أقوله انك ساقط ، و منجحتش زى ما قلتله و انك بتعيد السنة من غير ما تعرفه ؟
    وائل : ( و قد اصفر وجهه ) لا يا طارق اوعى ....
    طارق : طيب يا حلو .... روح هاتلى سجارة من علبة أبوك أعمل بيها دماغ الصباحية
    وائل : ( يخرج سيجارتين من جيبه ) خد اثنين أهم ... بس اخلص بسرعة قبل ما ييجى تانى .
    طارق : طيب يا إتم .... اختفى من قدامى دلوقت
    يخرج وائل ، و يبدأ طارق فى تدخين إحدى السجائر و هو بعد ما زال على السرير
    ثم ينظر بجواره على الكمودينو و يتناول التليفون و يتصل بأحد زملائه
    طارق : ألو ... أيوه يا هيما .... انت لسة مِكَّحول ... ما تقوم ياواد خليك نشيط
    هيما : يا بنى حد يتصل بحد دلوقت مفيش زوق .... الساعة لسة عشرة و نص
    طارق : فوق بقى .... إيه النظام ؟ الحياة أخبارها إيه النهاردة ؟
    هيما : زى امبارح .... نروح المول ... و ندخل الكافى شوب .... نطلب شيشة ... نشرب لنا كام ستون ..... نعلق حتتين طراى .... أو نلف نعاكس فى المزز
    طارق : طيب نتقابل الساعة واحدة .... متحلقليش
    هيما : حتعمل إيه دلوقت
    طارق : أنا حاخلع من البيت دلوقت و اخرج أصيع لحد ما نتقابل ، عشان أبويا عاملى فيها أبو الغضب و الأشكيف ... و لو فضلت موجود حيعملى فيها بروسلى و يضربنى .
    هيما : الحمد لله يا عم... أنا أبويا ميت
    طارق : يا بختك ... استكانيس براحتك ..... طول عمرك محظوظ .... شاو
    يغلق الخط ... و يدخل أخوه وائل
    وائل : اوعى يا طارق تقول لابوك .... لحسن يرحلنى
    طارق : (ينظر إليه بتعال و كأنه ملك روحه ) خليك حلو معايا أحسنلك ... لحسن أنا لسانى بياكلنى ... و الندالة بتنقح على
    وائل : ( باستجداء ) اوعى يا طارق
    طارق : طيب روح هاتلى الجل بتاعك ... عشان الجل بتاعى بياكل فى دماغى زى مية النار
    وائل : احنا حنبدأ استغلال .... و بعدين انت اللى مابتغسلش دماغك لحد ما باظت
    طارق : خلص يا عم الأمور ... روح هاتى الجل .... إنجز
    وائل : يا طارق ما انت عندك إزازة لسة مفتحتهاش
    طارق : ياد روح هاتها متبقاش إيحة ... و بعدين انت لابس فانلة فى البرد ده ... عاملى فيها هركليز
    وائل : ( يصرخ و هو يجرى خارج الحجرة ) يا نهار اسود ... دا المكوة على القميص
    يأخذ طارق نفساً من السيجارة و قبل أن يخرجه من صدره يدخل والده
    الوالد : إنت لسة نايم ؟
    طارق : ( لا يرد حتى لا يخرج الدخان من فمه فيراه أبوه و يخفى السجارة تحت البطانية )
    الوالد : يعنى مش عايز تجيبها لبر .... آدى آخرة دلع أمك . هى اللى فسدتك ... لو مخرجتش من البيت و رحت كليتك حالاً حكسر دماغك دى ... إنت فاهم ؟
    طارق : ينظر إلى والده و قد احمرت عيناه و انتفخ وجهه
    الوالد : انت بتبص كده ليه يا واد انت .... جتك البلا فى منظرك
    ( يخرج الوالد )
    طارق : ( يخرج نفسه الذى كتمه حتى كاد أن يموت ، و يسعل بشده )
    يدخل وائل أخوه فيجده على هذه الحال
    وائل : إيه مالك ؟ حتفطس ولا إيه
    طارق : روح هاتلى كباية مية أبوك كان حيموتنى .... كنت حسافر
    يخرج وائل فيستلقى طارق على السرير يسترجع أنفاسه و يغمض عينيه ... و بعد قليل يرتفع صوت شخيره
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الحلقة الثانية :

    الساعة تجاوزت الثانية عشر ظهراً
    الأب جالس فى حجرة المعيشة يقرأ الجريدة ، و الأم فى المطبخ تعد الشاى
    طارق يخرج من حجرته يرتدى بنطلون جينز ساقط من على وسطه بطريقة فجة حتى أن ملابسه الداخلية ظاهرة ، و يلبس قميص يلتصق بجسده بشدة ، و بينه و بين البنطلون فراغ يبين بطنه ، و يفتح ثلاثة أزرار مبيناً سلسة كبيرة تنتهى بقطعة فضيئة دائرية مرسوم عليها جمجمة ، شعره مرفوع من الجانبين إلى الوسط على هيئة هرم و يلمع لمعاناً شديداً بسبب الجل ، حذائه أصفر اللون بكعب عال ، و يمسك فى يده الموبايل و سماعته فى أذنه و يشغل عليه أغنية أجنبية لا يفهم معانى كلماتها ، و على عينيه نظارة عريضة جداً لونها بنى ، و فى يده ساعة شديدة الضخامة و فى يده الأخرى حظاظة نحاسية عريضة
    الوالد حين يراه : لسة خارج ... بقالك ساعتين بتزوق ؟
    طارق ( يغمغم ) : أف .... اصطبحنا بقى
    يدخل طارق المطبخ لأمه الطيبة و هى تعد الشاى
    طارق : إيه يا حاجة
    الأم : لسة صاحى ؟ أبوك عمال ينفخ برة
    طارق ( بضيق ) : ما هو اللى مصحينى بدرى
    الأم : بيصحيك عشان تروح الكلية
    طارق : هو يوم الأجازة بتاعه كدة .... لازم ينكد علينا
    الأم : وطى صوتك ... عيب كدة
    طارق : طيب انجزى بقى .... هاتى المصلحة اللى قلتلك عليها امبارح
    الأم ( بطيبة ) : مصلحة إيه
    طاق : إيه يا ماما إنت نسيت و لا إيه ؟ .... فين الاربعين جنيه بتوع الكتاب ؟
    الأم : يا واد بطل كدب .... كتاب إيه اللى حتشتريه باربعين جنيه
    طارق : جرى إيه يا ماما .... احنا لسة حنتكلم فى الموضوع ده تانى .... مش انت امبارح قلتى لى ماشى ؟
    الأم : لا أنا قلت حاقول لأبوك
    طارق : يا دى النيلة ... انتي لسة حاتقولى له ؟
    الوالد (من الخارج ينادى على الأم ): إيه يا أم طارق انت بتعملى الشاى على الشمعة ولا إيه ؟
    الأم ( تصب الشاى ) : أيو خلاص أنا جاية
    طارق (يمسك بذراع أمه ): بقولك إيه يا ماما الكتاب ده مهم .... متضيعوش مستقبلى ... حاولى تقصيهم من بابا بسرعة عشان ألحق المحاضرة بتاعتى
    يخرجان إلى حجرة المعيشة حيث الأب ما زال مسكاً بالجريدة ، فتضع الأم كوب الشاى أمامه و تجلس ، و طارق يقف أمامهما
    ينظر إليه الأب بقرف شديد ، و يعود إلى الجريدة مرة ثانية ، فيطأطئ طارق فى ضيق و ينفخ فى نفاد صبر و يشير لأمه : أن كلميه
    الأم : بقولك إيه يا أبو طارق
    الوالد : خير
    الأم : طارق كان عاوز فلوس يشترى بيهم كتاب
    ينزل الأب الجريدة و ينظر إلى طارق من فوق لتحت
    الوالد : كتاب إيه ؟ انت مش اشتريت كل الكتب ؟
    طارق : كتاب التكاليف
    الوالد : طيب ما انت عندك كتاب التكاليف
    طارق : يا بابا ده بتاع السنة اللى فاتت ..... المنهج اتغير
    الوالد : و ده بكام ان شاء الله
    طارق : باربعين جنيه
    الوالد ( صارخاً ) : كام ... أربعين جنيه .... ليه
    طارق : يا بابا أنا مالى ... الكلية أسعارها غالية
    الوالد : و أجيبلك منين الأربعين جنيه دول ان شاء الله ؟ إحنا فى آخر الشهر
    طارق : أعمل إيه يا بابا....... أسقط يعنى ؟
    الوالد : لا ... العفو ... و انت وش كده؟
    طارق : أيوه .... سمعنى الكلام بتاعك ده كل مرة أقولك فيها على فلوس
    الوالد : يابنى أربعين جنيه فى الكتاب كتير .... صَوَّرُه ... إعمل زيى ... عمرى ما اشتريت كتاب فى الجامعة
    طارق : يابابا انت دبلوم تجارة أصلاً .
    الوالد : و لو ... عمرى ما اشتريت كتاب
    طارق : و بعدين الدكتور منزل معاه ملزمة لازم نملاها و نرجعها له تانى ، و مانع التصوير
    الوالد : الله يخرب بيتك على بيت الدكتور ... حجيبلك منين أربعين جنيه دلوقت
    طارق : أمال بتصحينى ليه ؟ ... ما كنت تسيبنى نايم .... حاروح الجامعة أعمل إيه دلوقت
    الأم ( تحاول أن تهدئ الموقف كالعادة ): خلاص يا أبو طارق أنا معايا ثلاثين جنيه بتوع عدسة النظارة بتاعتى ... أصلحها الشهر الجاى و خلاص .... إديله عليهم عشرة جنيه و خليه يشترى الكتاب
    الوالد : ده كلام ؟.... بقالك أربع شهور تأجلى فى النظارة ... و انت عارفة إن مفيش كتاب و لا حاجة
    طارق : و المصحف الشريف و عزة جلال الله فيه كتاب
    يخرج الوالد من جيبه عشرة جنيهات و يمد له يده بها ، يقترب طارق من أبيه فيشم الأب رائحة شعره فيشمئز منها
    الوالد : إيه ده ... إنت ريحتك وحشة كدة ليه ... إنت حاطط سمنة فى راسك و لا إيه؟
    طارق : سمنة إيه يا بابا... ده الجل بتاع الواد وائل... بس طلع حمضان
    الوالد : ( باشمئزاز ) إنسان مقرف .... أنا عارف بيدخلوك الجامعة إزاى ؟
    طارق : يابابا هو انت كل ما تشوفنى تطلع فيه القطط الفطسانة
    الأم : شباب يا أبو طارق ... بكره ربنا يهديهم
    الوالد : مش شايفة لا بس زى الرقاصة إزاى ؟
    طارق ( بضيق ): هاتى ياماما الفلوس خلينى أخلص
    الوالد : اسمع .... أما تيجى تورينى الكتاب أبو أربعين جنيه ده ... فاهم ؟
    طارق : يحيينا و يحيك ربنا
    ينظر له الأب شذراً ، فى حين تضحك الأم و تذهب إلى حجرتها لتحضر له باقى المبلغ و هو فى إثرها
    يخرج وائل و قد لبس شبيهاً بأخيه ، و يذهب إلى والده الذى أمسك بكوب الشاى و هم أن يشرب
    وائل : بابا .... عاوز أربعين جنيه أشترى بيهم كتاب
    الأب : ............................



    مسكين وائل.... الشاى كان سخن على الاخر
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الحلقة الثالثة :

    كان منزل (هيما ) صاحب (طارق ) على بعد شارعين من بيته ، لا تستغرق المسافة بينهما أكثر من عشر دقائق ، قطعها طارق فى ساعة إلا ربع ، لأنه قد وقف فى الطريق أكثر من مرة . فأى فتاة يراها يقف أمامها و يرفع صوت الأغانى على الموبايل لأقصى حد ، ليلفت إنتباهها إليه و إلى منظره المبهر الجذاب !! و لكن لم تعره واحدة منهن أى اهتمام إلا واحدة فقط نظرت إليه بقرف شديد فظن انها وقعت فى المصيدة فابتسم فى زهو و اقترب منها
    طارق : صباحه عسل
    الفتاة : نعم ... ؟!
    طارق : أبداً .... أنا طارق
    الفتاة : ( و هى تشير إلى قدمها ) و ده شبشب ... لو ما اتلميتش حاضربك بيه فى وسط الشارع
    طارق : ليه كده .... دا أنا غرضى شريف
    الفتاة : أمشى ياد من قدامى أحسن أهزأك
    طارق : ( يشعر بالخطر فيتراجع ) ماشى ... بكرة تندم يا جميل
    و مشى فى طريقة و قد نسى ما حدث بعد ثوان ، فهذا أمر قد اعتاده
    و ظل كذلك حتى وصل إلى منزل ( هيما ) ووقف تحت العمارة و اتصل به ، ففتح عليه و رد .
    طارق ( فى ضيق شديد ) : بتفتح عليه ليه يا إتم ؟ عاجبك كده ؟ ... دى كانت آخر رنة
    هيما : معلش غصب عنى .... حبيت أكنسل قمت رديت
    طارق : طيب اخلص .... انزل بسرعة
    هيما : ثوانى
    بعد ربع ساعة ينزل ( هيما ) و شكله لا يختلف عن طارق إلا أن شعره شديد الخشونه شديد الضخامة يصنع به كرة كبيرة على رأسه و له لحية صغيرة تحيط بفمه على شكل ***وكة
    طارق : إيه يا عم بتعمل إيه ده كله ؟
    هيما : معلش ... أصلى جالى تليفون
    طارق : مين ؟
    هيما : البت اللى قلتلك عليها
    طارق : كلمتك ؟
    هيما : يا بنى دى زهتقنى تليفونات ..... دى بتكلمنى على الموبايل بالخمس ساعات كل يوم
    طارق : ياه ... دى أكيد غنية
    هيما : يا بنى أبوها سفير .... يعنى بيقبض فى الشهر أكثر من ستة مليون جنيه!!!
    طارق : يا نهار اسود .... دا أنا أبويا لما بقوله عاوز عشرة جنيه بيعمل استبدال معاش
    هيما : يا بنى دى مغرقانى هدايا .... لسة امبارح جايبالى دبدوب قدك كده
    طارق : دبدوب ؟!! كانت جابتلك قميص بدل القميص الجربان اللى انت لابسه ده و مبتغيروش
    هيما : يا بنى أنا اللى بحب ألبسه ... بقولك معاكش فلوس ؟!
    طارق : ليه ؟ احنا متفقين ... العملية صايمة .... كل واحد شايل نفسه
    هيما : متبقاش ندل .... أنا قشفور .... و بعدين إحنا رايحين مكان كله بنات.... متكسفناش
    طارق : يا بنى بنات إيه ؟.... أنا حصلى تشبع منهم
    هيما : يا واد يا لورد ... إلا ما شفت معاك معزة حتى
    طارق : مش مصدق ..؟! طيب دا أنا لسة معلق واحدة قبل أما جيلك و أخدت نمرتها كمان
    هيما : ما أنا واخد بالى ... المهم معاك كام
    طارق : معايا أربعين جنيه
    هيما : قشطة ... مية مية .... يكفونا النهاردة
    طارق : استنى شوية يا عم الحلو ... الفلوس دى حجيب بيهم كتاب .... و الباقى حاصرف منه لآخر الشهر
    هيما : كتاب ؟ كتاب إيه يا بنى .... انت حتفشل و لا إيه ؟
    طارق : أبويا ياعم .... قالى لازم أشوف الكتاب اللى حتشتريه ده .
    هيما : دا أبوك ده عُقر قوى
    طارق : يلا بينا بقى نروح الجامعة نستقضى أى كتاب عشان أخش عليه بيه ، و الباقى نشوف حنعمل بيه إيه
    هيما : جامعة إيه يا عم ... ما انت عارف أنا مطلعتش الكارنيه
    طارق : أدخل بالوصل
    هيما : وصل إيه يا بنى .... هو أنا دفعت حاجة ؟ ... ما انت عارف ...الربعمية جنيه بتوع المصاريف رحت بيهم الرحلة
    طارق : وحتعمل إيه ؟
    هيما : مش عارف ... ممكن أبيع الموبايل
    طارق : موبايل إيه ؟ يا بنى .... الموبايل بتاعك ده ممكن تقايض بيه على شبشب بلاستيك
    هيما : أهو يجيب حوالى 200 جنيه و الباقى أحاول اتصرف فيهم
    طارق : حتتصرف ازاى يعنى ؟
    هيما : ما أنا قلت لك ... الواد (كُتْلَة ) شغال أمن فى المول ، كلمته امبارح و قال لى إنه حيودينى الشركة اللى شغلته
    طارق : طيب ما تكلمه على أنا كمان
    هيما : أما أشوف نفسى الأول أبقى أشوفك
    طارق : ماشى ... بس خليها فى جمجمتك ....يلا بقى نروح النيلة الكلية
    هيما : يلا يا برنس
    طارق : تعالى نركب الميكروباص
    هيما : ما تيجى يا عم الغنى نركب الأتوبيس و نزوغ زى كل يوم .... و لا انت خلاص.....الاربعين جنيه نسوك أصلك
    طارق : يلا يا صديق السوء
    يذهبان إلى محطة الأتوبيس ، و ينتظران أتوبيس الجامعة حتى يأتى فيجدانه مزدحماً فيسران لذلك لسهولة التهرب من الكمسارى
    فيركبان و فعلاً يزوغان منه و يذهبان إلى وسط الأتوبيس و يقفا وراء فتاة فتلتفت إلى (طارق) و تبتسم له ، فيكاد طارق ينبت له جناحان من الفرحة ... أخيراً وجد فتاة تأبه له ، فيشاهد ذلك ( هيما ) فيكاد ينبت له قرنان من الغيرة ... و يحاول أن يتقدم فيقف هو إلى جوارها فيمنعه (طارق) بذراعه
    طارق : إيه ... رايح فين ... مفيش مكان
    هيما : كده ... حتبيع أخوك من أولها
    طارق : و لا أعرفك
    هيما : ماشى يا عم ... و زوغنا كمان ... ماشية معاك حلاوة
    يهمله طارق تماماً و يلتفت إلى الفتاة الشيك و يسأل نفسه : لماذا تركب مثلها هذا الأتوبيس المزدحم .
    أخذ طارق يحاول أن يبدأ معها حوار ، فلم يستطع ، فالتفتت هى إليه
    الفتاة : الدنيا حر قوى
    طارق : آه .... الواحد عرقان خالص
    الفتاة : مش عارفة الأتوبيس حيكون فاضى امتى
    طارق : حيكون فاضى بعد ما الناس تنزل .....ها ها ها ها ها ( و يضحك بصوت عال )
    الفتاة : ( تبتسم ) انت رايح الجامعة ؟
    طارق : أيوة
    الفتاة : فى كلية إيه ؟
    طارق : تجارة ... و انتي
    الفتاة : أنا فى الجامعة الأمريكية
    طارق : اللى فى التحرير
    الفتاة : آه
    طارق : أهلا و سهلاً
    الفتاة : ده زميلك ؟
    هيما : ( يبتسم و يمد يده ليسلم عليها ) : آه أنا زميله
    الفتاة : ( تسلم عليه و هى تبتسم ) : أهلا و سهلاً
    طارق : ( يشعر بالغيرة الشديدة) يلا يا خويا عشان هننزل المحطة الجاية
    فى هذه اللحظة يفرمل الأتوبيس فرملة شديدة فتميل الفتاة على طارق و تستند عليه فيشم منها رائحة عطر أصابته فى مقتل
    الفتاة : أنا آسفة
    طارق : ( يكاد يغمى عليه ) لا ... خالص ... مفيش حاجة
    هيما : يلا ... المحطة قربت
    يودعها طارق بابتسامة عريضة و تودعه بمثلها ، ثم ينزلان من الأتوبيس و طارق فى حالة يرثى لها من الوله و التوهان
    هيما : مالك ... انت سافرت و لا إيه
    طارق : شفتها و هى بتضحكلى ؟
    هيما : يا بنى دى تعبانة خالص .... أما لو شفت البت بتاعتى ...
    طارق : مش عارف يا أخى... الأتوبيس كل يوم يوصلنا فى ساعة كاملة .... النهارة الطريق ماشى فريرة
    هيما : أصل انت نحس يابنى
    طارق : ملحقتش حتى أعرف اسمها
    هيما : يا عم خلص بقى .... يلا نملى التنك الأول قبل ما نروح الهبابة ، لحسن أنا كلتش من الأسبوع اللى فات
    طارق : ماشى يا عم و أنا عازمك
    هيما : إيه يا عم الكرم اللى نزل عليك مرة واحدة ده
    طارق : أى خدمة بس متاخدش على كدة ..... تعالى نروح عند فجر الإسلام بتاع الكشرى
    هيما : متخليها كبدة النهاردة يا روقة
    طارق : وله .... بقولك إيه ... لا حيبقى فيه كبدة و لا كشرى ... مش كفاية أنا متكفل بيك النهاردة
    هيما : ذِل أهلى بقى عشان طبق كشرى حمضان
    طارق : و جاى على نفسك ليه ؟ بلاش
    هيما : خلاص يا عم ... اللى ييجى منك أحسن منك
    يدخلان إلى محل الكشرى فيطلب (طارق ) طبق مخصوص له و يطلب لـ (هيما ) طبق عادى ،فينظر له (هيما) بغل
    هيما : ماشى يا أندل
    طارق : انت فاكرنى نسيت و لا إيه .... انتم السابقون
    هيما : مردودالك
    طارق : بس يا فقير يا معفن
    يأكلان و يشبعان و تمتلئ بطونهما ، و يظل طارق يتكلم عن تلك الفتاة و كأنها فتاة أحلامه
    و أخيراً يأتى الجرسون ليطلب الحساب
    طارق : الحساب كام ؟
    الجرسون : أربعة جنيه يا بيه
    يمد يده فى جيبه الخلفى ليخرج المحفظة ، فيصفر وجهه ....غير موجودة .... يدخل يده فى جيبه الثانى .... فيحمر وجهه ... غير موجودة
    طارق : يا نهار اسود ... المحفظة وقعت منى
    هيما : وقعت ولا اتسرقت
    طارق : ( و كأنه انتبه إلى شيء ما ) البت بتاعة الأتوبيس .... باين هى اللى سرقتها ... يا بنت الحرامية
    هيما : و بعدين ... حتعمل إيه
    كل هذا و الجرسون واقف و كأن الأمر لا يعنيه ...
    الجرسون : إيه يا بشوات ... فيه فلوس ولا لأ
    هيما : الطبق العادى بكام
    الجرسون : بجنيه و نصف
    يمد هيما يده فى جيبه فيخرج جنيهاً و نصفاً فيدفعه إلى الجرسون
    طارق : ( و هو يكاد يبكى ) : و بعدين يا (هيما)
    هيما : أروح أندهلك أبوك ؟
    طارق : أبويا إيه الله يخرب بيتك ... هى ناقصة؟
    ثم ينظر إلى الجرسون فى استجداء ، فينظر إليه الجرسون فى لامبالاة
    الجرسون : و بعدين
    طارق : فيه تليفون هنا ؟
    هيما : ما انت معاك الموبايل
    طارق : ما انت فتحت على و كانت آخر مكالمة شايلها للرنات يا فالح
    الجرسون : مفيش تليفون
    طارق : طيب روح يا هيما اتصل بالواد (وحيد ) خليه ييجى يدفع
    هيما : أنا معيش غير ربع جنيه حاروح بيه
    طارق : ( يستعطف الجرسون الضخم غير المبالى ) بقول لحضرتك إيه ... إحنا زباين هنا
    الجرسون : أنا أول مرة أشوفك
    طارق : الفلوس اتسرقت و الله
    الجرسون : ما ليش فيه
    طارق : طيب و بعدين
    الجرسون : هات الموبايل رهن و روح هات الفلوس
    طارق : ده بخمسميت جنيه و فيه كاميرا
    الجرسون : يبقى حتنضرب لما تتكسر و حتغسل المواعين و حتقشر بصل لحد ما يجيلك إمساك
    ثم يذهب ليحاسب زبون آخر
    هيما : طيب أنا حامشى بقى يا طارق عشان ألحق المحاضرات
    طارق : محاضرات .... حتسيبنى كدة من غير ما تتصرف
    هيما ( يميل عليه و يهمس له ) : خلاص بقى يا طارق ... دول قلمين و حيعدوا ... و بعدين ما احنا ياما اضربنا كتير قبل كدة
    طارق : يا سلام .... انت مش شايف إيده قد إيه ... ده ممكن يفرطلى سنانى بقلم واحد ... القلم التانى ممكن يقلبنى واحدة
    هيما : أقولك ..؟ إجري ... يلا هو مش واخد باله .... تعالى نجرى
    طارق : ( و قد تجرأ قليلا) : طب يلا ...
    فجأة يجرى هيما و يخرج من المحل ، و يجرى وراءه طارق فيصطدم بزبون داخل إلى المحل فيتعثر و يقع على الأرض ، فيجرى إليه الجرسون و يمسكه من قفاه ، و يدخل به إلى المحل


    .............. الله يرحمك يا طارق
    ..........................................
    لو طارق عاش ولقى ردود حيكون فيه حلقة رابعة


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي
    avatar
    weza 0181291285
    دلتاوى مش قديم قوى
    دلتاوى مش قديم قوى

    عدد المساهمات : 12
    نقاط : 2692
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/12/2009
    العمر : 27
    الموقع : fe el2stra7a

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  weza 0181291285 في الخميس مارس 04, 2010 5:03 am

    nice topic ya security w mastnyen el gdedd w el 7ala2at el gdeda:D

    fouda_love_story
    دلتاوى ممتااااااااز
    دلتاوى ممتااااااااز

    عدد المساهمات : 165
    نقاط : 2859
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 09/12/2009
    العمر : 25
    الموقع : بلقاس

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  fouda_love_story في الخميس مارس 04, 2010 9:11 pm

    نايس يامان وفى انتظار جديدك
    avatar
    eNg doOoriy
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 3087
    نقاط : 6804
    السٌّمعَة : 21
    تاريخ التسجيل : 12/11/2009
    العمر : 25
    الموقع : http://www.youtube.com/user/TheDoritos7?feature=mhum

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  eNg doOoriy في الخميس مارس 04, 2010 9:59 pm

    جميل يا أحمد وفى إنتظار جديدك

    toty
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 815
    نقاط : 3863
    السٌّمعَة : 12
    تاريخ التسجيل : 17/11/2009
    العمر : 24

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  toty في الثلاثاء مارس 09, 2010 4:15 pm

    جميل جدا يااحمد وفي انتظار باقي الحلقات
    avatar
    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4828
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 30

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  lovely_girl في الثلاثاء مارس 09, 2010 4:28 pm

    جميل جدااا التوبيك وميرسي كتير عليه

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الأربعاء مارس 10, 2010 2:20 am

    بشكركم على مروركم


    الحلقة السادسة :

    فى تمام الساعة التاسعة كان (هيما ) و (وحيد) منتظرين طارق تحت المنزل
    و لكن (طارق) كان فى حال يرثى لها من الكآبة و الغم ، فهذه أول مرة ينزل فيها إلى الشارع بعد أن فقد أعز ما يملك (شعره)
    يقف أمام المرآة و ينظر إلى زجاجة الجل بحسرة ، فلن يستطيع أن يستعملها
    تدخل أمه إلى الحجرة
    الأم : يلا بقى يا (طارق) عشان متتأخرش .... أصحابك واقفين فى الشارع من ربع ساعة
    (طارق) ما زال ينظر لنفسه فى المرآه ، و يمرر يده على رأسه
    طارق : بقولك إيه يا ماما
    الأم : أيوه يا حبيبى
    طارق : شعرى كبر شوية مش كدة ؟
    الأم : (تحاول أن ترضيه ) : آه أمال إيه ... كبر
    طارق : يعنى أخرج كده و لاَّ ألبس الكاسكيت
    الأم : زى ما تحب يا طارق ، كده كويس و كده كويس
    طارق : ( بيـأس ) لا حالبس الكاسكيت أحسن
    يضع الكاسكيت على رأسه
    طارق : أنا نازل بقى يا ماما
    تضع أمه فى يد طارق عشرة جنيهات
    الأم : روح يا بنى ربنا يفتحها فى وشك
    ينزل طارق و هو يتلفت يمنة و يسرة حتى لا يراه أحد من جيرانه
    يقابل (هيما ) و (وحيد) و يسلم عليهما
    وحيد : إيه يا برنس ... كده تسيبنا ملطوعين ده كله
    هيما : تلاقيه كان بيتسرح
    طارق : احنا حنبدأها رخامة و لا إيه ؟
    هيما : يا عم لا حنبدأ و لا حاجة .... إنت لسة قافش ؟
    طارق : يا عم لا قافش و لا زفت .... يلا عشان اتأخرنا
    يذهبون إلى موقف الميكروباص
    وحيد : عارف العنوان كويس يا هيما ؟
    هيما : أيوه .... فى مدينة نصر .... حنروح مدينة نصر و نسأل
    طارق : ياد انت عبيط ؟ هى مدينة نصر دى مترين ؟ .... فين فى مدينة نصر بالضبط؟
    هيما : مش عارف
    وحيد : (كُتلة) ما قالش فين فى مدينة نصر
    هيما : هو قالى عارف مدينة نصر ؟ انكسفت أقول لأ .... قلت آه ... قالى عارف عمارات البكرى ؟... قلت آه .... الدور الرابع شقة خمسة
    طارق : طيب عشان غباوتك دى حنكلم (كُتلة) من موبايلك ، و نسأله على العنوان
    هيما : معيش رصيد
    وحيد : لأ معاك ... إنت لسة شاحن بخمسة جنيه
    طارق : هات الموبايل ياد
    يعطيه (هيما) الموبايل فيتصل بـ (كتلة) و يأخذ منه العنوان بالتفصيل ثم يعطى الموبايل لـ (هيما) الذى ينظر فى الموبايل ليرى كم استغرقت المكالمة فيجد أنها استغرقت ثلاث دقائق
    هيما : يعنى لازم تحبوا فى بعض الأول؟ .... متسأله على العنوان علطول ... أديك بقالك ثلاث دقايق .... خلصتلى الرصيد
    طارق : تستاهل ... يلاَّ نركب ميكروباص السابع .. أنا عرفت العنوان
    ذهبوا ليركبوا الميكروباص و جلسوا فى الصف الأخير
    كان السائق ملتحياً و كان يدير شريطاً للشيخ ( محمد حسين يعقوب ) يتكلم عن الصلاة
    الشيخ يعقوب : صلىىىىىىىىىىىىىى ...... إنت مبتصليش ليه ؟
    وحيد : يا ماما ..... الشيخ ده أنا مبحبوش خالص .... دقنه كبيرة كدة و بتخوف
    هيما : مش هو ده الشيخ مصطفى الحوينى ؟
    طارق : لأ ده الشيخ محمود حسان
    وحيد : بصراحة مفيش أحسن من عمرو خالد .... بشوش كده و لذيذ و روش
    هيما : آه ... و مش معقد
    طارق : و بيطلع معاه شوية مزز جامدين
    وحيد : و بعدين ... مش كل حاجة يقول حرام... يعنى الشيوخ دول عندهم الأغانى حرام ، و الأفلام حرام ، و الكلام مع البنات حرام
    هيما : ناقص يقولوا الأكل حرام
    طارق : ده أنا مرة سمعت الشيخ محمود حسان بيقول إن الواحد لو كلم صاحبته فى التليفون حرام عليه
    وحيد : مش بقولك ؟ .... عالم معقدة
    طارق : أنا قريت فى المجلة بتاعة روز اليوسف إن الناس دى مش فاهمة الإسلام كويس
    هنا قطع عليهم السائق هذه المحادثة الثقافية العميقة
    السائق : عمارات البكرى يا أساتذة
    نقدوا السائق أجره و نزلوا أمام العمارة المطلوبة و صعدوا إلى الشقة مقر شركة الأمن
    وقفوا أمامها حائرين هل يدخلون كلهم أم يدخل أحدهم فاتفقوا على أن يدخل أحدهم ، و اتفقوا على أن (هيما) حمار ، و من الممكن أن يفسد كل شيء بغبائه على حسب رأى (طارق) ، و أن (طارق) أيضاً لا يمكن أن يدخل لأن الزلبطة بتاعته ممكن تكون شؤم عليهم على حسب رأى (هيما)
    ففرض الأمر الواقع أن يكون (وحيد) هو الذى يدخل ليسأل عن الأستاذ (عبدالله) الذى أرسلهم إليه (كتلة )
    انتظرا أمام باب الشقة و دخل (وحيد) ببلوزته و شعره و لبانته و أنسياله
    فدخل إلى الاستقبال فوجد موظفاً يتكلم فى الهاتف
    فوقف أمامه طويلاً حتى ضجر
    وحيد : أوف
    فأحس به الموظف فقال لمن يهاتفه :خليك معايا ثانية واحدة
    ثم التفت إلى (وحيد)
    الموظف : أفندم
    وحيد : ممكن اقابل الاستاذ (عبدالله) ؟
    فرفع الموظف صوته ينادى زميلاً له فى الحجرة الجانبية
    الموظف : (أشرف) .... (أشرف) ....
    فأطل شاب من الحجرة فقال له
    الموظف : الآنسة عاوزة تقابل الاستاذ (عبدالله) ... خدها وديها عنده
    فقال الشاب : اتفضلى يا آنسة
    بُهت (وحيد) لأن الموظفين حسبوه بنتاً ، فشعر بالحرج الشديد و احمر وجهه جداً
    و مشى خلف الشاب و هو يكاد يغشى عليه من الخجل ، ثم سحب نفسه فى هدوء و خرج من باب الشقة ، فقابل (طارق) و (هيما)
    طارق : إيه يا (وحيد) ...... إيه الأخبار ؟
    وحيد : أبداً أنا غيرت رأيي ... مش حاشتغل
    هيما : ليه ؟ .... انت وشك أحمر كده ليه ؟ انت قابلت الأستاذ (عبد الله) ؟
    وحيد : لأ .... غيرت رأيى قبل ما أدخله ..... يا جماعة شغلة الأمن دى مش سهلة .... ممكن يسيبوك مرمى فى الشمس طول اليوم .... بشرتك ممكن تتحرق
    طارق : ما تتحرق بجاز يا عم .... انت جاى تقول الكلام ده دلوقتى ؟
    هيما : فيه إيه يا (وحيد) ؟ ما انت كنت عاوز تشتغل ... لحقت غيرت رأيك ؟
    وحيد : لأ يا عم أنا حاشتغل أى حاجة تانية
    هيما : طيب و احنا حنعمل إيه
    وحيد : لو عاوزين تدخلوا انتم ادخلوا .... أنا حامشى
    حاولا إقناعه و لكنه أصر على الرفض و انصرف ... طبعاً انتم عارفين ليه
    طارق : طيب يلاَّ احنا ندخل و أمرنا لله
    هيما : يلاَّ
    دخلا إلى موظف الاستقبال و طلبا منه مقابلة الأستاذ (عبد الله) فأوصلهما إليه
    دخلا عليه فهالهما ضخامة جسده ، ولما سلم عليهما شعرا أنهما سلما على مترو الأنفاق ، و جلسا أمامه و هو ينتظر منهما أن يبدآ الحديث
    هيما : حضرتك عارف ( كتلة )
    عبد الله : مين ؟ (كُتلة ) ؟
    طارق : لأ (كُتلة) ده اسم الشهرة ، هو اسمه الحقيقى (عزت السيسي)
    تفكر قليلاً ثم هز وجهه لما تذكر
    عبد الله : آه (عزت) ... ده قريبى من بعيد
    طارق : (عزت) كان كلم حضرتك علينا عشان شغل
    عبدالله : آه هو انتم .... ده قالى انكم ثلاثة
    هيما : آه كان معانا واحد زميلنا و خلع
    عبد الله : خلع ؟ طيب ... على كل حال .... انتم فى دراسة و لاَّ خلصتم
    طارق : إحنا فى كلية التجارة ..... بس حضرتك متشيلش هم
    هيما : آه .... أحنا مبنروحش أصلاً
    عبدالله : أنا ميهمنيش الكلام ده .... كل اللى يهمنى الالتزام ... و سمعان الكلام
    طارق : حاضر ... كل اللى تؤمر بيه حضرتك
    عبدالله : أيوه بس فى حاجة مهمة
    هيما : خير
    عبدالله : شكلكم و لبسكم لازم يتغير إذا كنتم عاوزين تشتغلوا فى الأمن .... متآخذونيش .... مينفعش حد يتشغل فى الأمن و شعره يبقى زى شعرك كده
    طبعاً يوجه الكلام لهيما ، فينظر طارق له فى تشف
    طارق : آه طبعاً .... لازم يحلق شعره زيي كده
    هيما : ( منزعجاً ) طيب و إيه دخل الشعر فى الشغل حضرتك
    عبدالله : يا بنى فيه يونيفورم ........ و بعدين لازم يكون شكلك مِدِّى على رجالى أكتر بصراحة
    ابتلعا الإهانة فى مرارة ، فهما محتاجين لهذا العمل فلم يردا
    عبدالله : قلتم إيه ؟
    طارق : إحنا تحت أمر حضرتك
    هيما : أيوه ... إحنا تحت أمر حضرتك
    عبدالله : كده عال .... دلقوتى أنا قدامى مكانين فاضيين .... واحد فى محطة بنزين .... وواحد فى معرض سيارات
    طارق : ماشى أنا حاشتغل فى معرض السيارات
    هيما : اشمعنى انت .... ما تشتغل فى البنزينة
    طارق : أصل أنا عاوز اتعلم السواقة
    عبد الله : اتفقوا مع بعض ... أنا متفرقش معايا
    طارق : أنا اللى قلت الأول
    هيما : ماشى
    عبد الله : اليوم ب 15جنيه ، و الوردية 12 ساعة ، و يوم الإجازة بيومين
    طارق : حلو قوى
    عبد الله : خلاص ....... بكرة تعدوا على هنا الساعة 12 .... تجيبولى صورة البطاقة و تستلموا اليونيفورم و السلاح
    هيما : ( مسروراً ) هى فيها سلاح ؟ .... قشطة
    عبد الله : السلاح ده منظر .... مش متعمر يعنى .... بس لو ضاع منك يبقى مستبقلك ضاع يا حلو .... فاهم
    طارق ينهض ) متشكرين يا أستاذ (عبد الله ) .... بكرة إن شاء الله حنيجى لحضرتك
    عبدالله : مع السلامة
    يصافحانه و يخرجان من الشركة و ( هيما ) يتكلم و هو فى منتهى السعادة لأنه سيقف يحمى منشأة بالسلاح
    هيما : حنشيل سلاح يا (روقة)
    طارق : متنساش تحلق شعرك اللى عامل زى شعر القنفد ده
    هيما ( و قد تذكر ) هوبَّا .... هى دى بقى المشكلة .... الحلو ميكملش
    طارق : خلاص بلاش تشتغل
    هيما : معلش ... المضطر يركب الصعب
    ثم عاد كل منهم إلى منزله و هو يحلم بالغد الوردى الذى سيعملان فيه و تجرى فيه النقود فى أيديهم ( زى الرز )
    كانا فى شدة السعادة فهذه أول مرة يعملان فيها ، لذلك كان السرور يسيطر عليهما


    مساكين ..... مش عارفين حيحصل لهم بعد كده ايه


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الثلاثاء مارس 23, 2010 1:16 am

    وادى الحلقة السابعة :

    الليلة ليلة غير عادية ، ألا تعلم لماذا ؟ .... لأن الأستاذ (كرم ) سيأتى لزيارة العائلة اليوم
    و لمن لا يعلم : الأستاذ كرم هو ابن عم الأستاذ ( عبده) و أخو زوجته ، و خال الأولاد (طارق ) و ( وائل)
    أما لماذا هو يوم غير عادى ، و لماذا الأسرة كلها تنتظر هذا اليوم من العام إلى العام ؟ فذلك لأسباب عدة :
    أولها : أنه إنسان مهذب بشوش محترم كريم
    ثانيها : أنه حينما يأتى من سفره يغدق عليهم بالهدايا
    ثالثها : أنه يفك أزمة الأب بسداد ديونه
    رابعها : أنه يحب أولاد أخته حباً جماً و كأنهم أولاده برغم صغر سنه النسبى ، فهم كل من تبقى له فى الدنيا بعد وفاة الوالدين
    أما الأولاد فيعشقونه و يعتبرونه مثلاً أعلى لهم
    و الأستاذ كرم حالياً ، فى الخامسة و الثلاثين من عمره ، محاسب ، يعمل فى شركة بترولية فى المملكة العربية السعودية ، دخله منها محترم ، سافر من أربع سنوات و يبدو أنه استقر هناك .... ما زال عزباً
    و لكن هذه المرة يبدو أن هناك أشياء جديدة طرأت عليه ؛ فهو لما سافر كان كأى شاب عادى غير ملتزم يسمع الأغانى و يذهب إلى السينما و المسرح ، و كان من عادته كل عام أن يأخذهم جميعاً فى سهرة فى أحد الأماكن التى تقدم رقصاً و غناءً .
    أما هذه المرة فيبدو أنه قد تغير كثيراً حتى أنهم وجدوا صعوبة فى التعرف عليه لأول مرة
    هناك لحية ، و هناك قميص قصير لا يصل لكعب رجله ( يعنى جلابية بلغة المصريين ) و السواك ظاهر من جيب قميصه ، و رائحة المسك الجميلة تفوح من ملابسه ، و علامة السجود واضحة فى جبينه ، و النور يشع من ثناياه .... و قد أصبح أكثر هدوءاً و سكينة
    طبعاً كان هناك الكثير من القبل و الأحضان و البكاء من الحاجة (فتحية) ووحشتنا و طولت علينا المرة ، و ليك وحشة يا راجل و غير ذلك مما سأوفره عليك ، و تعالى بنا ننتقل إلى غرفة المعيشة و نسمع ما يقولون
    فتحية : وحشتنا يا كرم .... انت خاسس كدة ليه ؟ .. مبتاكلش ؟
    وائل : خاســس إيه ماما ده زاد النص
    الوالد : ( يضحك ) ياد اسكت .... انت مسحوب من لسانك كده على طول
    كرم : سيبه يا عبده .... ذنبه على جنبه
    وائل : لا يا خالى أنا باهزر
    كرم : ( ينظر لطارق الساكت منذ جلسوا ) إيه يا طارق .... ساكت ليه ؟ ... مالك ؟ ... و لابس الطاقية فى البيت ليه
    طارق : أبداً يا خال .... مأفور شوية
    كرم : مأفور ؟ ... يعنى إيه ؟
    طارق : يعنى مصدع شوية
    كرم : تلاقى من الطاقية اللى كابسها على راسك دى .... اقلعها يا راجل
    فيخلعها طارق بعد تردد ، فتبدو رأسه خضراء مضحكة ينبت فيها شعره بالكاد
    كرم : ( مندهشاً ) إيه ده انت دخلت الجيش و لا إيه
    وائل : لأ كان بيحج ... هاهاهاها
    يظهر الحرج على وجه (طارق) ، فتنظر إليه الأم شذراً ، و يزجره الأب
    الوالد : وائل !!! إتلم
    فيفهم كرم أن هناك شيئاً غير عادى ، فيحاول تغيير مجرى الحوار فيلتفت إلى الأب
    كرم : إيه يا ( عبده) ... أخبارك إيه ؟ و عملت إيه فى موضوع الـ .... إيه ده ؟ .... انت حلقت شنبك ... مش كده ؟
    يضع ( عبده) يده على موضع شاربه و يحمر وجهه و يضحك ضحكة مصطنعة
    الوالد : آه ... ها ها .... تغيير ... اصله طلع فيه كام شعره بيضاً خفت الناس تقول على كبرت ...ها ها
    ترى الأم الحرج بادياً على وجه زوجها فتحاول تغيير دفة الحوار هى الأخرى
    الأم : و بعدين معاك يا (كرم) .... مش حتتجوز بقى ؟
    كرم : إن شاء الله ... مش حسافر المرة دى إلا و معايا العروسة
    الأم : أيوة كدة .... عاوزين نفرح بقى ..... و عروستك عندى
    كرم : الله المستعان ...
    الوالد : ( ينظر لكرم ) إيه يا عم (كرم) .... إيه حكاية دقنك دى ..... انت حتستشيخ ولاَّ إيه ؟
    كرم : أستشيخ ؟ ..... أنا سايب دقنى سُنَّة .
    الأب : ( فى لهجة الناصح ) لا يا ( كرم) .... احلقها .... مش ناقصين مشاكل و النبى
    كرم : قول " لا إله إلا الله "
    الأب : محمد رسول الله
    كرم : لأ ... بقولك قول "لا إله إلا الله "
    الأب : ليه ؟
    كرم : عشان قلت :"و النبى "..... مينفعش تحلف بالنبى صلى الله عليه و سلم
    الأب : يا سلام .... لما أقول و النبى يبقى حرام ؟
    كرم : أيوه النبى صلى الله عليه و سلم هو اللى أمرنا بكده .... هو اللى قال : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"
    الأب : "لا إله إلا الله" يا سيدى ..... المهم احلق دقنك دى صدقنى
    كرم : ليه ؟ هى دقنى مضايقاك فى حاجة ؟
    الأب : يا عم أنا عاوز مصلحتك .... في قلق فى البلد اليومين دول
    كرم : ( ضاحكاً ) يا عم سيبها على الله
    الأب : و بعدين انت داخل على جواز .... مين اللى حترضى بيك كدة و انت بقيت عامل زى الإرهابي ؟
    كرم : إرهابى ؟
    الأب : آه .... شكلك بصراحة وحش فيها .... ضَلِّمت وشك كده و كبرتك
    الأم : وحش إيه تف من بقك يا أبو طارق ... أخويا زى القمر
    الأب : اسكتى يا ( فتحية ) انت مش عارفة حاجة
    كرم ( يضحك من جهل بن عمه ) لا حول و لا قوة إلا بالله
    الأب : و انت بقى بقيت إخوانجى ؟ و لا إيه
    كرم : ( يضحك ) إخوانجى إيه بس يا عبده …. لا يا سيدى مش إخوانجى
    الأب : أمال إيه … شيعى يعنى
    كرم : ( يتعالى ضحك كرم من سذاجة بن عمه ) يا عم شيعى إيه بس أعوذ بالله …. أنا حابقى افهمك كل حاجة يا عبده بس بعدين
    وائل : بس تصدق برضه يا خال … انت لسة روش
    كرم : ( يضحك ) ماشى يا عم وائل …. المهم أخبارك إيه فى الجامعة
    الأب : فاشل … و ساقط و غشاش …. تصدق الواد يضحك على سنة كاملة مفهمنى إنه نجح و هو ساقط
    كرم : لا حول و لا قوة إلا بالله .... إيه اللى جرالك يا وائل ... ما انت كنت كويس
    يطرق وائل فى خجل و لا يرد ، فيلتفت إلى طارق
    كرم : و انت يا روقة ... إيه أخبارك ... فى سنة كام السنادى
    طارق : ( فى حرج ) لسة فى سنة تانية
    كرم : سبحان الله .... انتم إيه اللى جرالكم يا أولاد ؟ شدو حيلكم شوية ... الدنيا مبتستناش حد
    الأم : أيوة .... قولهم يا ( كرم)
    كرم : ربنا يهديكم .... انتم بتصلوا و لا لأ ؟
    الأب : و لا بيركعوها .... حتى صلاة الجمعة ... باغلب على ما أصحيهم عشان ينزلوا يصلوا
    كرم : ( و قد بان عليه الحزن ) معقول ؟ ..... مبتصلوش ؟ فيه مسلم ما بيصليش ؟ ..... مش عارف أقولكم إيه بصراحة
    يظهر الخجل على وجه وائل و طارق
    الأم : ادعيلهم يا ( كرم) ربنا يهيدهم و يعقلهم
    كرم : ربنا يهديهم .... و إن شاء الله قبل ما أسافر يكون موضوع الصلاة ده خلص .... مفيش حاجة اسمها ما يصلوش ... اتفقنا يا رجالة
    يومئان برأسيهما موافقين ، و يبتسم (كرم) ليخفف من حدة الحوار
    كرم : قوم يا وائل هات الشنطة عشان تشوفوا الحاجات اللى جبتها لكم
    ينتفض وائل فى فرح و يجرى و يحضر الشنطة لخاله ، فيفتحها (كرم) و يبدأ فى إخراج الهدايا
    فيخرج حذاء فخماً غالى الثمن و يعطيه لـ (طارق )
    طارق : إيه ده ؟ ... فين الموبايل يا خال ؟ انت مش قلت لى حاجيبلك موبايل جديد بكاميرا و Mp3
    كرم : أجيبلك موبايل عشان تقعد تسمع أغانى و تشوف عليه كليبات ... مش كدة ؟
    طارق : طيب و إيه يعنى ... إيه المشكلة ؟
    كرم : المشكلة إن الأغانى حرام
    طارق : حرام ؟!!!!!!!!!! حرام إيه يا خال ؟ و مين اللى حرم الأغانى بقى ان شاء الله ؟
    كرم : اللى حرمها هو ربنا سبحانه و تعالى .... انت مش شايف الطبل و الزمر و الرقص و المسخرة بتاعة الأغانى
    الوالد : و أم كلثوم و عبد الوهاب حرام برضه يا ( كرم) ؟
    كرم : يا جماعة ... الأغانى و الموسيقى كلها حرام ... سواء كان اللى بيغنى راجل أو ست ، قديم أو جديد
    طارق : انت حتقول زى الشيخ ( مصطفى الحوينى )
    كرم : ( مبتسماً) اسمه الشيخ ( أبو اسحق الحوينى )
    وائل : و التليفزيون يا خال
    كرم : التليفزيون فيه حلال و فيه حرام ........ فيه قنوات محترمة دلوقتى ممكن تتفرج عليها ، و فيه قنوات زى الزفت كل اللى فيها معاصى و ذنوب
    وائل : طيب و الإنترنت ؟
    كرم : نفس الكلام ... فيه حلال و فيه حرام
    ثم يفتح الحقيبة و يخرج منها مجموعة من الخمارات لأخته
    كرم : و دى خمارات ليكى يا (فتحية) يا ريت تلبسيهم بدل الطرح اللى بتلبسيها
    الأم : ( مسرورة ) ماشى يا أخويا ... و الله من زمان و أنا نفسى ألبس خمارات ... بس مكسوفة
    و يخرج مجموعة من الشرائط فى علبة من القطيفة
    كرم : و الشرايط دى عشانك يا أبو ( طارق )
    الوالد: دى مدايح و ابتهالات ؟
    كرم : مدايح إيه يا عم .... ده القرآن كله بصوت الشيخ المنشاوى
    الوالد : ( و قد بان عليه الضيق ) طيب
    كرم : إيه مش عاجبينك و لا إيه ؟
    الوالد : لأ ... بس حاسمعهم فين ... فى الكمدينو ؟ .... ما الشياطين دول كسروا التسجيل
    كرم : (مبتسماً ) و لا يهمك .... أنا عندى واحد زيادة حابقى أجيبهولك
    ثم يصمت ، ووائل ينظر إليه بتلهف ... فالدور عليه ... و الخال لا يحرك ساكناً .... فيتنحنح (وائل)
    كرم : (مبتسماً) عندك برد و لاَّ إيه يا (وائل)؟
    وائل : لا ما عنديش برد .... هى الشنطة فضيت ولاَّ إيه ؟
    كرم : ( يبتسم فى مكر ) آه خلصت ... هو انت مخدتش حاجة ولا إيه ؟ هو أنا نسيتك و لا إيه ؟
    و يقلب الشنطة فيتأكد (وائل) أنها فارغة ، فينظرإلى خاله فى دهشة و يصمت فى غيظ
    فيضحك (كرم) بشدة و يضحك الجميع ما عدا ( وائل ) طبعاً
    فيضع (كرم ) يده فى جيبه و يخرج ساعة قيمة و يقول لـ(وائل)
    كرم : اتفضل يا عم و لا تزعل .... هو أنا أقدر أنساك ؟
    فينقض (وائل) على الساعة و يبدو على وجهه الفرح الشديد
    الأم : إلهى يسعدك و يخليك يا كرم يا أخويا و يرزقك بالذرية الصالحة يا رب
    طارق : مش أنا حاروح استلم شغل بكرة يا خال
    كرم : عال ... كويس ... فين
    فيحكى له (طارق) موضوع معرض السيارات و الأمن و خلافه
    كرم : كويس ... بس دراستك أهم من كل حاجة .... عاوزين نخلص
    طارق : إن شاء الله يا خال
    كرم ( و هو ينهض ليرحل ) ان شاء الله حابقى أجيلكم بكرة أقعد معاكم قعدة طويلة
    الأم : متقعد معانا النهاردة يا ( كرم)
    كرم : معلش خليها بكرة .... فى كام مشوار كده لازم أعملهم
    الأب : خلاص بكرة تتغدى معانا
    كرم : بإذن الله
    ثم يلتفت إلى وائل و طارق
    كرم : الصلاة يا رجالة .... مش عاوزين نتكلم فى الموضوع تانى ... اتفقنا
    وائل : ماشى يا خال .... من بكرة حنبدأ
    كرم : من بكرة ؟ .......... مينفعش .......... ما تنامش إلا ما تصلى النهاردة
    طارق : حاضر يا خال
    يودعهم كرم على أمل اللقاء فى الغد
    و يذهب كل منهم إلى حجرته ، ثم يتعالى رنين الهاتف فيرفع ( طارق) السماعة فيجد أنه ( هيما)
    هيما : إيه يا معلم .... لسة منمتش ؟
    طارق : لأ خالى جه من السفر و كان عندنا
    هيما : ماشية معاك يا عم .... جابلك إيه ؟
    طارق : جابلى حتة جزمة يابنى ... تحفة .... عمر الكبير فى عيلتكم ما اتصور جنب واحدة زيها
    هيما : ماشية معاك يا عم .... يا ريت كان لى خال مسافر زيك
    طارق : إنت حتقر من أولها ؟ .... المهم ... حلقت و لا لسة ؟
    هيما : حلقت يا سيدى .... تصدق الحلاق كان عاوز منى عشرين جنيه
    طارق : ليه ؟ ... دا أنا باحلق بخمسة جنيه
    هيما : أصله بيقولى ان شعرى ماينفعش فيه المقص العادى .... عاوز مقص شجر
    طارق : المهم ... مش عاوزين نتأخر زى امبارح
    هيما : لأ ده من النجمة حاكون جاهز .... أنا قلت لـ(كُتْلة) على اللى حصل و قالى انه حييجى معانا
    طارق: كويس ... يلا بقى عشان أقيس الجزمة الجديدة
    هيما : ماشى يا أبو جزمة جديدة .... شاو يا مان
    طارق : شاو
    يضع كل منهما السماعة ، و تتصاعد أبخرة الأحلام فى رأس كل منهما فينسطلان
    و بالذات (هيما) الذى يحلم بالمسدس الذى سيحمله فى جنبه كرعاة البقر الأبطال
    طبعاً هو لا يعلم أنه فى الغد سيكون له مشكلة مع شخصية كبيرة
    مع رئيس الجمهورية يا معلم
    الله يخرب بيتك يا هيما هتودينا فى داهية


    ...........ها ايه رايكواااااااااااااااااااااا...........
    لو في نشاط حكمل الحلقة التامنة النهارده


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي
    avatar
    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4828
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 30

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  lovely_girl في الجمعة مارس 26, 2010 4:26 pm

    جميل جدااا يااحمد وعايزين بقيه الحلقه الثامنه بقي وميرسي كتير علي المجهود
    avatar
    ŧhe blâĉĶ Ķňĩghŧ
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 702
    نقاط : 3460
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 29/01/2010
    العمر : 25
    الموقع : ûňķňôŵŋ ĺǿĉâŧĩǿň

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  ŧhe blâĉĶ Ķňĩghŧ في الجمعة مارس 26, 2010 4:59 pm

    نيس توبيك

    fouda_love_story
    دلتاوى ممتااااااااز
    دلتاوى ممتااااااااز

    عدد المساهمات : 165
    نقاط : 2859
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 09/12/2009
    العمر : 25
    الموقع : بلقاس

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  fouda_love_story في الجمعة مارس 26, 2010 5:40 pm

    نايس يامان وفى انتظار الباقى

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الأحد مارس 28, 2010 9:45 pm

    شكرا على المرور ياشباب


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الأحد مارس 28, 2010 10:22 pm

    الحلقة التامنة :

    فى تمام الساعة الحادية عشر كان (طارق) أمام بيتهم فى انتظار أصحابه ( هيما ) و ( كتلة ) ، و كان طارق قد تهندم و لبس أشيك ما فى دولابه ، و لبس الحذاء الجديد الذى أهداه إياه خاله .
    دقائق و توقفت أمامه سيارة يقودها صديقهم ( كتلة) ، و هو شيء ضخم ، أقرع ، يبدو أنه يلعب حديد منذ كان فى بطن أمه ، فعضلاته تكاد تمزق ( البادى) الضيق الذى يرتديه و الذى يبرز عضلاته فى فجاجة و استعراض ، و يرتدى حقيبة صغيرة فوق حزام سرواله و لف رباطاً ضاغطاً على ساعده . و لكنه كان طيب القلب إلى درجة الهبل ، لدرجة أن الكثير من الناس يظن أنه سلالة متطورة من الحمير . و الذى لا يعرفه الكثيرون أنه شديد الجبن و هذا ما سنحتفظ به سراً الآن على الأقل .
    نزل من السيارة و سار حيث طارق فى استعراض كامل و كأنه يمشى على المسرح ، فاستقبله طارق و قبلا بعضهما أربع قبلات على الخدين !!!!
    كتلة : إيه يا معلم
    طارق : إزيك يا برنس
    كتلة : إيه يا عم اللى حصل .... الواد (هيما) حكالى الفيلم كله
    طارق : اسكت يا (كتلة) دانا خدت علقة .... مخدهاش حرامى فى مولد
    كتلة : طيب مش تبعتلى كنت جيت عملت الواجب
    طارق : و هو احنا سكتنا لهم ..... بابا راح كسر المحل فوق دماغهم
    كتلة : مية مية
    طارق : أمال الواد ( هيما ) فين ؟ إيه اللى أخره كده
    كتلة : زمانه جاى ... إحنا اتفقنا نتقابل عندك
    لم تمض ثوان حتى أهل عليهم ( هيما) بالنيولوك الجديد ، فقد قص شعره ميرى ، فتغير شكله تماماً
    طارق : إيه ده ... انت استحميت و لا إيه ؟
    هيما : آه زيك كده .... إنما إيه يا عم الشياكة دى
    طارق : ( يرفع رجله ) شفت الجزمة
    هيما : ماشى يا عم ... عقبالنا
    كتلة : ( يشير إلى السيارة ) يلا بينا عشان منتأخرش
    هيما : إيه ده انت جبت العربية بتاعة أبوك ؟
    كتلة : اسكت ده ذلنى لحد ما ادانى المفاتيح ، لولا إنى قلتله إنى حَفَوِّلها مكانش اديهالى
    ركبا السيارة و انطلقت بهم ، و أدار ( كتلة) الراديو على إذاعة الـ Fm التى ابتلينا بيها ، و رفع الصوت جداً
    و كان كلما مر بجوار فتاة هدأ من سرعة السيارة و سار بجوارها ، و لا يقول شيئاً ، فلم تكن تواتيه الجرأة إلا إلى هذا الحد فقط ، و لو توقفت فتاة و نظرت إليه بحده لفر هارباً .
    و كان (هيما) ساكتاً و قد بان عليه الانبهار ، فقد كانت أمنيته أن تكون له سيارة يملأها بالبنات الفاتنات صريعات جماله و جاذبيته .
    أما طارق فقد كان يبدو عليه التوتر
    طارق : يلاَّ يا عم ... مش عاوزين عطلة
    كتلة : متخافش لسة بدرى
    هيما : يا عم إحنا راكبين عربية مش أتوبيس
    طارق : طيب حاسب لحسن تاخد على كده
    هيما : ما تعلق لنا مزة كدة يا ( كتلة ) تطرى القعدة
    طارق : يا عم الله يخرب بيتك اسكت ..... احنا رايحين نسترزق ... عايزين ربنا يفتحها فى وشنا
    كتلة : ( يفشر ) خلاص و احنا مروحين حاعلق لكم ثلاثة
    هيما : قشطة عليك يا الكُتَل يا جامد
    طارق : ( ينفخ ) استغفر الله العظيم .......... متقفل الراديو ده يا ( كتلة)
    كتلة : ليه ... دى أغنية حلوة قوى
    كانت الإذاعة تذيع أغنية عن رجل يحب حماراً و يغنى له
    المغنى : بحبك يا حمار ... بحبك يا حمار ... ولعلمك يا حمار... أنا بزعل أوي لما... حد يقول لك يا حمار .... يا حمار
    و يبدو أن الأغنية قد مست وتراً حساساً فى أعماق ( كتلة ) أو هو شعر أن الكلام موجه له ، فأحب هذه الأغنية التى من المفروض ألا تذاع إلا فى الحظيرة .
    طارق : يا عم اقفل الراديو بلاش قرف
    كتلة : يا بنى دى أغنية حساسة قوى ... شوف من رقته بيحب كل حاجة حتى الحمار
    هيما : يا عم خلينا نفرفش شوية
    طارق : يا عم الأغانى حرام
    يضحك ( كتلة ) و ( هيما) بشدة
    هيما : حرام .. ؟ إيه اللى حرام يا عم الشيخ ؟
    طارق : أيوه حرام .... كل الأغانى حرام
    هيما : أمال لما هى حرام واخد منى ست شرايط و مش راضى ترجعهم ليه ؟
    كتلة : مين اللى قالك كده يا عم ؟
    طارق : خالى ... قالى إن الأغانى حرام و بالذات الأغانى الجديدة
    هيما : ليه بقى إن شاء الله ؟
    طارق : عشان مبتذلة و فيها إسفاف
    يفرمل (كتلة) حتى يسيطر على نفسه من عاصفة الضحك التى ألمت به ، و لكن كان ضحكه غريباً بعض الشيء ، كان أقرب إلى النهيق منه إلى الضحك ، أما هيما فقد ضحك حتى سعل و كاد أن يشرق
    هيما : هى هى هى ... إفساس ؟ .... يعنى إفساس يا مولانا ؟
    طارق : إسفاف يا جاهل ... إسفاف ... يعنى حاجات مش كويسة
    هيما : يعنى ريحتها وحشة مثلاً ؟ .... هى هى هى هى
    طارق : جاتك القرف .... كل حاجة تاخدها تهريج كده
    هيما : يا بنى انت حتجننى ..؟ ده الموبايل بتاعك كله أغانى
    طارق : مسحتها كلها ...و مش حاسمع أغانى تانى
    كتلة : بركاتك يا عم الشيخ
    ثم ضحك و ضرب كفه بكف هيما الجالس بجواره
    هيما : آل حرام آل .... حيعملى فيها الشعراوى ؟ ده كل أما ياخد منى كتاب يملاه بالأغانى اللى بيسمعها ، و بعدين جى النهاردة يقولى حرام .... هى الحالة إيه ... اشتغلت ؟
    يسكت طارق فقد كان عديم الخبرة فى الرد على مثل هذا الهجوم
    وصلوا إلى الشركة فركنوا السيارة و نزلوا منها و صعدوا إلى الشقة حيث مقر الشركة ، و دخلوا فسألوا على الأستاذ (عبدالله ) فوجدوا أنه غير موجود و أنه سوف يعود بعد ساعتين و أنه قد ترك لهم خبراً أن يمروا عليه فى تمام الثانية ظهراً
    هيما : حنعمل إيه دلوقت ؟
    كتلة : نستناه لحد ما ييجى
    طارق : و حنستناه هنا ؟
    كتلة : لأ ... تعالوا نستنى فى القهوة اللى جنب العمارة
    هيما : ماشى ... يلاَّ
    يذهبون إلى القهوة و يجلسون عليها فى انتظار الموعد ، و هذا أمر قد ألفوه ، فجلسوا يثرثرون و يشاهدون محطة تليفزيونية فضائية تعرض كليبات غنائية فاضحة
    طارق : استغفر الله العظيم .... و الله حرام
    هيما : يوه بقى ... انت حتقرفنا ؟ ... يا عم متع عينيك
    كتلة : أنا حاشرب شيشة تفاح ... حتشربوا إيه ؟
    هيما : و أنا كمان يا (كتلة) حاشرب شيشة كانتلوب .... ها ها ها ها
    يضحك كتلة ، و يتمعر وجه طارق
    هيما : الشيشة كمان حرام ... مش كده ؟
    طارق : أما حلال ؟ طبعاً حرام ... أنا حاشرب شاى
    هيما : و الله خالك دا باين عليه بوظك
    ينادى كتلة على الجرسون فيطلب الشيشة و الشاى فيأتى الجرسون بالطلبات فيتعالى صوت الكركرة
    كتلة : مش حتيجو معايا الصالة بقى ؟... مش عاوزين تبقوا رياضيين زيى؟
    هيما : آه و الله يا كتلة ... حتى الواحد يملا بنطلونه
    طارق : نفسى و الله
    كتلة : اسكت ياد انت و هو ..... أنا لسة امبارح واحد حقنة شديدة ، ما بياخدهاش غير بتوع الاولمبياد ، بمية و عشرين جنيه
    طبعاً هذه الحقن شديدة الضرر و تسبب أمراضاً خبيثة و لكن بعض شبابنا ابتلى بها للأسف
    هيما (منبهراً) و بتعمل إيه الحقن دى يا (كتلة)
    يرفع كتلة ذراعيه إلى مستوى كتفيه يستعرض عضلات ذراعيه و يشير إليهما
    كتلة : شايف سِمَّانتى عاملة ازاى ... حديد
    طبعاً السمانة هى عضلة الساق الخلفية و ليست عضلة الذراع كما أشار الكابتن ( كتلة)
    هيما : (بانبهار ) طيب ما تدينى ابرتين فى العضل خلينى اتنفخ زيك
    كتلة : يا بنى ما تقدرش عليهم ... انت فاكر العملية سهلة
    هيما : عارف لو جسمى يبقى زيك كده ؟... كانت أحلى بت ما تاخدش فى إيدى غلوة
    طارق : يا بنى مش بالجسم .... ما (كتلة ) قدامك أهه .... عمر ما واحدة عَبَّرته
    كتلة : يا بنى أنا اللى مفيش واحدة تملا عينى
    هيما : يعنى عشان أبقى زيك كده ... عاوز وقت قد إيه
    كتلة : عشان تبقى زيي لازم تخف من السل الأول ... ها ها ها
    طارق : هو عاوز يلعب حديد عشان يستحمل الضرب اللى بياكله كل يوم
    هيما : ما بلاش انت ... لحقت نسيت و لا إيه ؟ ...تحب أقلعك الطاقية و افكرك؟.
    ينظر إليه طارق بغل و لا يجيبه
    كتلة : لا بجد العملية مش سهلة .... يعنى مش أقل من ست شهور
    هيما : ياه ... كتير قوى ... بس مش مشكلة ... لجل الورد ينسقى العليق
    كتلة : العملية سخنة معاك قوى يعنى
    هيما : أمال إيه يا عم ؟ ده أنا اتعقدت .... كنت بعاكس واحدة امبارح راحت مهزآنى .... قالتلى يعنى مفيش غيرك يا معصعص يا مفعص... أحرجتنى بنت الذين
    يضحك طارق و كتلة و ينشغلون بمشاهدة التليفزيون
    بعد قليل يتعالى صوت أذان الظهر ، فينتفض طارق
    هيما : إيه ؟ ..... فيه إيه ؟
    طارق : الظهر
    كتلة : ماله ؟
    طارق : بيأذن
    هيما : طيب و إيه المشكلة ؟
    طارق : مش حنروح نصلى ؟
    ينظران إلى بعضهما فى ذهول ، هل قال فعلاً ما سمعاه أن أنهما يهذيان
    هيما : نعمل إيه ؟ نصلى ؟
    طارق : آه
    كتلة : إنت إيه اللى جرالك يا طارق .... هى العَلْقَة أثرت على عقليتك و لاَّ إيه
    طارق : ليه يا عم و أنت شايفنى وقفت على دماغى ؟ دا أنا بقولك نروح نصلى الظهر
    هيما : يا بنى اقعد ربنا يهديك
    طارق :ما هو عشان ربنا يهدينى لازم اروح أصلى
    كتلة : تصدق حازعل منك كده يا ( طارق )
    طارق : ليه يا عم العبيط انت كمان ؟ كل ده عشان بقول لكم تعالوا نصلى ؟
    كتلة : انت اتغيرت خالص يا طارق ... خالك باين لعب فى دماغك
    طارق : مش عاوز رغى ... حتيجو و لاَّ أروح أنا
    هيما : معلش مش حاقدر آجى
    طارق : ليه يا خفيف ؟
    هيما : ( متظرفاً ) أصل أنا عندى عذر ... ها ها ها ها
    فينهق ( كتلة) ، أقصد يضحك بملء فمه و يضرب بكفه كف (هيما)
    طارق : مش عاوزين تبطلوا تريقة ؟... طيب ماشى
    و يولى طارق وجهه شطر المسجد المجاور فيجرى ورائه ( كتلة )
    كتلة : استنى يا روقة ... يا عم متقفش كده ... احنا بنضحك معاك
    طارق : حتيجى معايا طيب ؟
    كتلة : مش حينفع
    طارق : ليه ؟
    كتلة : اصل كمان عندى عذر ... ها ها ها ها ها
    و يرتفع صوت النهيق ، حتى يجلب إليهم أنظار رواد المقهى ، و يغضب طارق ثانية و يلتفت لينصرف فيمسك به كتلة
    كتلة : يا عم استنى ... انت مالك قافش كده ؟...
    طارق : حتيجى و لا لأ ...؟ متعطلنيش
    كتلة : أصل أنا ما صليتش الصبح
    طارق : معلش ... تعالى صلى الصبح و الظهر
    كتلة : أصلى مش متوضى
    طارق : فيه حمام هناك تعالى اتوضى
    كتلة : أصل البنطلون ضيق قوى ، و بعدين أنا لابس الشراب من أسبوع ، لو قلعته فى الجامع الناس حتموت ... ها ها ها ها
    طارق : طيب براحتك
    يهرع إليهما (هيما ) فيتوجه إلى (كتلة) بالكلام
    هيما : إيه يا عم انت كمان ... هو لعب فى دماغك إنت راخر ؟
    طارق : لأ متخافش دماغه زي دماغك بالضبط .... جزمة قديمة
    ثم ينصرف باتجاه المسجد ، فيناديه (هيما) و يجرى إليه
    هيما : طارق ... استنى
    يقف (طارق) ينتظره بفروغ صبر
    طارق : عاوز إيه يا حلو ؟
    يمد (هيما) يده و يمسح بها كتف (طارق) و يسمح بها وجهه و صدره
    هيما : ( باستظراف ) بركاتك يا مولانا ... ها ها ها ها
    طارق : (بقرف) غتت
    يعود (كتلة) و (هيما) إلى المنضده الخاصة بهما ، و يذهب (طارق) إلى المسجد ، و هو يشعر بأحاسيس مختلفة
    فهو مسرور لأنه لم ينصع لكلام زملائه ، و يشعر أنه رجل ، لأنه ليس لأحد سلطان عليه ، و قد كان حتى الأمس فقط عديم الشخصية منقاد لكل من يسوقه ، و كان يتمنى لو يراه خاله الآن و هو ذاهب إلى المسجد
    ثم هو يشعر بالارتباك ، فجو المساجد غريب عليه ، فهو فى الكافى شوب أو فى السينما أو فى الجامعة يتصرف بحيوية و انطلاق أما فى المسجد فهناك رهبة تسرى فى أوصاله و تشعره أن الأمر جد لا هزل .
    برغم ذلك كان يشعر بارتياح شديد ، و بأنه يخطو خطوات محترمة لأول مرة فى حياته
    خلع حذاءه و دخل إلى الميضأة ووضع الحذاء خلفه حتى يتوضأ ، ثمانتهى من الوضوء و أراد أن يمسح على الشراب كما علمه خاله و لكنه تذكر أنه لم يكن متوضئاً حين لبسه فخلعه و استدار ليضعه فى الحذاء ..... و لكن أين الحذاء
    طارق : يا نهار أزرق ... الجزمة فين ؟ دى بربعميت جنيه .... الشغل ... حاروح أقابل الراجل حافى ... الله يخرب بيتك يا ( هيما)
    ************************************************** *****************
    طيب و (هيما) ذنبه إيه بس ما هو نصحك و قال لك متصليش انت اللى مسمعتش الكلام
    يا ترى طارق حيعمل إيه ؟
    حنشوف في الحلقة الجاية


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي
    avatar
    eng mostafa
    دلتاوى متميز جدا
    دلتاوى متميز جدا

    عدد المساهمات : 106
    نقاط : 2889
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 24/10/2009
    العمر : 25

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  eng mostafa في الأحد أبريل 04, 2010 10:32 pm

    نيس توبيك فى انتظار الحلقه القادمه
    avatar
    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4828
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 30

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  lovely_girl في الأحد أبريل 04, 2010 11:21 pm

    جميل جدااا يااحمد وميرسي كتير عليه والله

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الأربعاء أبريل 07, 2010 1:05 am

    الحلقة التاسعة :

    طبعاً الموقف كان فى منتهى الصعوبة و القسوة على طارق
    الحذاء الغالى الذى أهداه خاله إياه قد سرق ، أصحابه ينتظرونه بالخارج محملين بأطنان من عبارات السخرية ، ولا شك أنه سيكون مادة التنكيت فى الفترة المقبلة ، كيف يذهب إلى الشركة ليستلم العمل لأول مرة و هو حافى
    هل ما حدث له انتقام الله منه ، هل لو لم يكن قد دخل يصلى ما كان حدث له هذا الحادث ؟
    هل يصلى فى المساجد مرة أخرى ، و هل كل من يأتى إلى المسجد معرض للسرقة
    كل هذه الأسئلة و غيرها دارت فى رأس طارق و هو يؤدى صلاة الظهر حسب التوقيت المحلى لمدينة التريقة و السخرية و انشغال البال .
    طبعاً نحن نتفهم موقف طارق و لن نظلمه و لن نطلب منه أن يكون ثابتاً خاشعاً حاضر القلب و الذهن فى الصلاة بعد ما حدث له ، خاصة و هو حديث عهد بالمسجد و الصلاة فيه .
    ثم من منا لم يتعرض لمثل هذا الموقف و كاد أن يفقد أعصابه داخل المسجد و يأتى بأشياء قد لا ترضى الله عنه .
    أعذروه لو سمحتم و ضعوا أنفسكم مكانه .
    طارق : السلام عليكم و رحمة الله .... السلام عليكم و رحمة الله
    ثم مد يده إلى من بجواره يسلم عليه
    طارق : حرماً
    كان شاباً فى عمر طارق و لكنه ملتحى و مقصر و يبدو عليه سمت الالتزام ، ابتسم فى وجه طارق و صافحه
    الشاب : أهلا و سهلاً .... إزى حضرتك
    طارق : كويس
    الشاب : الحمد لله
    فأحس طارق حرجاً
    طارق : الحمد لله
    الشاب : ممكن أتعرف على حضرتك .... أنا أخوك ( أسامه)
    طارق : تشرفنا .... أنا (طارق)
    أسامة : عامل إيه يا أخ (طارق) ؟
    طارق : كويـ .... قصدى الحمد لله
    ابتسم أسامة ابتسامة عذبة بانت معها أسنانه النظيفة ... تسائل (طارق ) فى نفسه :" ليه كل الملتحين أسنانهم نظيفة "
    أسامة : مالك يا أخ طارق ... انت متضايق من حاجة ؟ أنا حسيت إنك قلقان و انت بتصلى
    طارق : أصل حصل لى موقف بايخ .... جزمتى اتسرقت .... و كنت بافكر حاعمل إيه
    بان التأثر على وجه أسامة و ابتسم له ابتسامة مشفقة
    أسامة : سبحان الله ... و لا يهمك ... حنتصرف
    طارق : المشكلة إنى المفروض دلوقتى عندى انترفيو عشان استلم شغل
    أسامة : إن شاء الله ربنا سبحانه و تعالى حيدبرها .... بقولك إيه انت بتلبس مقاس كام ؟
    طارق : ليه ؟
    أسامة : قولى بس .... مقاسك كام ؟
    طارق : 43
    أسامة : الحمد لله ... شوف يا عم ... أنا بيتى جنب المسجد ... و مقاسى زيى مقاسك ....حاروح أجيبلك جزمة تلبسها و تروح بيها مشوارك و بعدين تبقى تجيبها لى بعد كدة .
    لم يستطع (طارق) أن يجيب و نظر إلى وجه ( اسامة ) بتأثر شديد و كاد دموعه أن تنساب من عينه ، فهو فى حياته لم يتصور أن يكون هناك من يقف إلى جانبه فى أزمته بمثل هذه الطريقة ، خاصة و هو لا يعرفه ، فشعر أن (أسامة) قد ألقى إليه طوق نجاة بعدما كاد أن يغرق فى إحباطه و يأسه
    طارق : أنا مش .... أصلى ...
    أسامة : خلاص بقى .... أنا حاروح أجيبها لك بسرعة عشان منضيعش الوقت
    خرج من المسجد مسرعاً و جلس أسامة فى مكانه يفكر فيما حدث ... هذا الشاب يذكره بخاله (كرم) ، نفس الأدب و نفس الرجولة
    و الروح الطيبة و الابتسامة الآسرة
    لقد صنع معه هذا الشاب الذى لم يره إلا من خمس دقائق ، مالم يصنعه معه أحد صدقائه الذين قضى معهم عمره كله
    ليس بينهم إلا المقالب و السخرية و الاستهزاء و المنافسة على توافه الأمور
    هل كل الملتحين محترمين و مريحين مثل خاله و مثل هذا الشاب ؟
    ثم اكتشف أنه ليس له صديق صدوق يعتمد عليه و يأمن جانبه و يرمى عليه حموله كما يقولون
    اكتشف أنه لا يحب أصدقاءه ، و أنهم لا يحبونه
    أو أن حبهم لبعضهم ليس هو الحب الذى يجعل أحدهم يقف إلى جوار صاحبه فى أزمة من الأزمات
    طبعاً هو لم يكن يعلم أن هناك شيئاً فى منتهى السمو ؛ اسمه الحب فى الله
    ذلك الحب الذى هو أوثق عرى الإيمان و الذى بسببه و من أجله قد يضحى المرء بحياته نفسها من أجل أخيه الذى أحبه فى ذات الله . و أن حبه لأصدقائه و حب أصدقائه له لم يكن فى الله ، من أجل ذلك كانوا أسهل ما يتخلون عن بعضهم وقت الشدائد .
    أفاق من استغراقه على تربيتة ( أسامة ) على كتفه فالتفت إليه فوجده يحمل كيساً من البلاستيك الأسود و بداخله حذاء جيداً و إن لم يكن فى جمال و جودة حذائه المسروق ، و لكنه يفى بالغرض ، و أفضل من الحفاء .
    أسامة : اتفضل يا أخى ... معلش هو مش مقامك ... سامحنى و الله
    طارق : أنا مش عارف أشكرك إزاى .... أول ما أروح البيت حاجيبهولك علطول
    أسامة : متشغلش بالك خالص .... اعتبره هدية
    طارق : لأ والله .... كفاية ذوقك
    أسامة : لأ يا أخى كفاية إنى اتعرفت على إنسان محترم زيك
    أطرق طارق فى تأثر.... محترم ..؟ هو نفسه يعترف أنه غير محترم و حدثته نفسه : آه لو يعلم شخصيتك على حقيقتها ... مكانش إداك الجزمة ... كان ضربك بالجزمة
    قاما إلى باب المسجد و صافح كل منهما الآخر مودعاً
    طارق : أجيب لك الجزمة امتى و فين ؟
    أسامة : يا أخى قلت لك متشغلش بالك
    طارق : لأ ... إحنا اتفقنا
    أسامة : ماشى ... أنا باصلى هنا علطول ... أى وقت صلاة حتلاقينى هنا
    إنصرف كل فى طريقه ، و ذهب طارق ليقابل أصدقاءه و هو يلوم نفسه لأنه كان يعايرهما بحذائه و يرفعه أمام أعينهم مرات كثيرة حتى يغيظهم به
    ثم دعا الله ألا يشعر أحدهما بتغيير الحذاء ، دخل المقهى و وجيب قلبه يكاد يسمعه روادها .
    استقبلاه طبعاً كعادة أصدقاء السوء بالهزار الثقيل و السخرية
    هيما : حرماً يا مولانا
    كتلة : ( يصافحه و ينحنى ليقبل يده ) بركاتك يا سيدنا
    ينزع طارق يده منه ، و ينظر إليهما بتحد و يقول :
    طارق : انتم بتتريقوا على عشان صليت و انتم قاعدين على القهوة
    هيما : لا .. أصل احنا مستغربين ... المشيخة دى جتلك إمتى ؟ ما انت كنت كويس
    طارق : قصَّر بقى انت و هو
    هيما : فاضل قد إيه ؟
    كتلة : ( ينظر فى ساعته ) يدوب ... يلا بينا
    صعدوا إلى الشركة ووجدوا الأستاذ (عبد الله ) قد وصل من خمس دقائق
    رحب بهم و جلسوا أمامه
    عبد الله : إزيكو يا شباب .... هيه ... إزيك يا (ابراهيم )
    هيما : تمام يا بيه
    عبد الله : انت حتستلم الشغل النهاردة وردية الساعة اتناشر .... حتروح تقابل الأستاذ (شريف) مدير المحطة و تقوله إنك فرد الأمن من طرفى و هو حيخلص كل حاجة . حتستلم من فرد الأمن اللى هناك ...اسمه (سعيد)
    هيما: ( منشرحاً ) ماشى .... بس احنا الساعة اثنين دلوقتى
    عبد الله : مش مشكلة ، بس بكرة تستلم من الساعة اتناشر بالضبط
    هيما : ماشى يا بيه
    عبد الله : و انت حتستلم بكرة يا طارق ... برضه وردية الساعة 12
    طارق : ماشى
    ثم أعطى كل منهما حقيبة بها مسدس و يونيفورم و أخذ منهما بيناتهما كاملة و صورة البطاقة
    أمسك (هيما) المسدس و دوره على أصبعه كما يفعل رعاة البقر و بان عليه السرور
    عبدالله : على فكرة يا هيما مسدسك ده مسدس صوت بس ، و بتاعك حقيقى يا طارق
    هيما : اشمعنى
    عبد الله : دواعى أمن النهاردة بس...... بكرة تستلم واحد حقيقى .... يلا العنوان أهه ... بسرعة عشان زميلك متأخر ساعتين
    أخذوا العنوان و ذهبوا إلى السيارة ليركبوها فلاحظ هيما حذاء (طارق )
    هيما ( بذهول ) : إيه ده ....... فين الجزمة الجديدة ؟
    طارق : (بخجل) اتسرقت فى الجامع
    طبعاً تعلمون من أين يأتى صوت النهيق هذا ، هذا ضحك (كتلة) طبعاً ، و كاد (هيما) أن يقع على قفاه من الضحك ، ووجه طارق يزداد حمرة من الضيق و الغضب
    كتلة : شفت يا عم اللى بيصلى بيحصله إيه
    هيما : ياما حذرناك ... انت اللى مسمعتش الكلام
    كتلة : عشان تحرم تصلى تانى هاء هاء هاء هاء ( نهيق )
    طارق : تصدقوا بالله انتو أصدقاء سوء .... عاملين زى الشياطين
    هيما ( مسخسخ ) : يا بنى احنا عاوزين مصلحتك
    طبعاً ظلت هذه الواقعة هى مادة حديثهم و ضحكهم حتى وصلوا إلى محطة البنزين التى سيعمل بها (هيما) فتركاه وودعاه و رحلا
    كان هيما قد لبس اليونيفورم فى السيارة ووضع المسدس فى جنبه ، و سار إلى محطة البنزين و كانت محطة فاخرة فى مكان محترم و تحتل مكان بارز تحت كوبرى هام فى وسط البلد و كان بها مكان يشبه الكازينو ، و بها محلات للهدايا و لعب الأطفال و بها ورشة لتصليح السيارات .
    رآها من بعيد فسر لمنظرها الفاخر
    هيما : قشطة ... دى زى الفندق
    كان يسير فى الشاع و هو ينظر حوله فى خيلاء و يظن أن كل الناس تنظر إليه فى انبهار ،و كان يشعر أنه قد أصبح أكثر طولاً و أعرض منكباً و أقوى بدنا ، و تذكر أمنيته القديمة أن يلتحق بكلية الشرطة و أن يصبح ضابطاً تهابه الناس و أن يضع (الطبنجة ) فى جنبه
    راوده شعور أنه ضابط كبير ، و ملأه هذا الشعور حتى صدقه
    دخل إلى محطة البنزين و قال لأول عامل قابله :
    هيما : فين الأستاذ شريف لو سمحت
    العامل : فى الكافتيريا
    دخل إلى الكافتيرا و سأل على الأستاذ (شريف) حتى وصل إليه
    هيما : صباح الخير
    شريف : صباح الخير
    هيما : أنا هيما .... ظابط الأمن الجديد
    شريف : (ساخراً ) ظابط ؟! انت إيه اللى أخرك ياد انت ؟ مش معادك الساعة اتناشر؟ .... حتشتغلى من أولها ولاَّ إيه ؟ و بعدين إيه (هيما) دى ؟
    بهت هيما من أسلوب اللقاء الأول ..... و حاول أن يلملم أشلاء كرامته التى تبعثرت من أول لحظة
    هيما : اسمى (ابراهيم )حضرتك .... جى من طرف الأستاذ (عبدالله)
    شريف : ماشى يا سيدى .... روح بقى لزميلك اللى فى الكشك اللى برة عشان زمانه بيعيط ..
    هيما : حاضر يا بيه
    هرع إلى الخارج وبحث عن الكشك فوجده على الطرف الأيمن من المحطة ووجد فيه شاباً ضخماً عريضاً طويلاً ، فشعر بالضآلة و انتابه إحساس أنه قزم قصير ، و نسى ما كان يشعر به قبل ذلك
    وصل إلى الكشك و نظر إلى الشاب بداخله فى توجس
    هيما : صباح الخير
    سعيد : ( فى ضيق ) صباح الخير .... لسة بدرى يا عم .... بص أنا ما حبش كدة .... نتعامل كويس من أولها أحسن
    هيما : و الله الاستاذ (عبدالله) هو اللى اتأخر
    سعيد : ماشى ... بس مش عايز حجج بعد كدة .... أنا سهران طول الليل
    هيما : ماشى يا عم .... ما تقفش من أولها كدة .... رسينى بقى على الحوار
    سعيد : مفيش .... كل اللى بتعمله إنك بتقف هنا زى اللوح 12 ساعة
    هيما : أمال جابونا هنا ليه
    سعيد : منظر ... برستيج
    هيما : بس كده ملل قوى ... ده أنا قربت اتخنق و لسة ما بدأتش
    سعيد : ما انت تفتح مخك شوية .... لو حد طلب منك حاجة متتأخرش .... مشوار .. تجيب أكل ... تقف مكان واحد لحد ما يدخل الحمام ...... مَشِّى حالك عشان الناس تحبك و متحسش إنك وحيد
    هيما : و إيه كمان ؟
    سعيد : و بعدين المرتب اللى بناخده من الشركة قليل ... إيه 15 جنيه فى اليوم دول ؟ يعملوا إيه ؟
    هيما : قصدك إيه ؟
    سعيد : يعنى تاخد بالك من كل حاجة و تخليك مفتح .... تفتح باب العربية لزبون ... تسمع كلام الناس الكبيرة هنا و بالذات الأستاذ (شريف) المدير ... هو زرزور شوية بس حقانى ... لو عملتله حاجة حيشوفك
    هيما : أيوة كدة الله يكرمك ... فهمنى
    سعيد : كفاية كدة النهاردة ... بكرة تعالى بدرى شوية و أنا أظبطك
    هيما : ماشى يا (سعيد )
    انصرف (سعيد ) ودخل هيما الكشك الذى سيكون بيته طوال الـ 12 ساعة القادمة .
    كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة بقليل و لاحظ هيما أن هناك امامه فى الشارع حركة غير عادية ، و أن الشارع مزدحم و أن الكوبرى الذى يعلو سطح محطة البنزين فارغ تماماً من السيارات ، و هناك عربات أمن و شرطة و تحريات
    هيما : ( يحدث نفسه ) هو الجو مكهرب ليه كدة ؟
    خرج من الكشك و اتجه نحو أحد العاملين في المحطة و سأله
    هيما : هو الجو مكهرب كده ليه ؟
    العامل : ( بلهجة من اعتاد ذلك ) أصل الريس حيعدى كمان شوية
    هيماً : ( مندهشاً ) الريس ... هو بيعدى من هنا كتير ؟
    العامل : آه ... علطول
    سر هيما و شعر أن المكان الذى يعمل فيه مهم ، الريس بنفسه يمر عليه جيئة و ذهابا
    و سرح فى خيالاته و حدث نفسه أن الرئيس قد تقع مرة عينه عليه فيأمر بتعيين هذا البطل فى حرسه الشخصى
    حتى أفاق على صوت الأستاذ (شريف )
    شريف: انت يا بنى ... متقفش كده زى خيال المآتة ... تعالى هنا
    هيما : تحت أمرك يا بيه
    شريف : شايف المطعم اللى هناك ده ؟
    و أشار إلى مطعم كشرى فى آخر الشارع
    هيما : أيوه
    شريف : روح هات تسع علب باثنين جنيه و تعالى بسرعة
    هيما : حاضر
    تناول منه النقود و انصرف إلى المطعم و هو يغمم فى ضيق
    هيما : إيه القرف ده ؟!!... هو أنا جى أشتغل خدامة ولاَّ إيه ؟!!
    ذهب إلى المطعم و جاء بعلب الكشرى و ذهب إلى الأستاذ (شريف ) فى مكتبه فأخذ علبة و أمره أن يوزع الباقى على العاملين و أن يأخذ واحده لنفسه
    شكره (هيما) و مد يده إليه بباقى النقود
    هيما : اتفضل يا بيه .... باقى العشرين
    شريف : دول ليك ... خَلَّص أكل و تعالى لي
    هيما : شكراً يا بيه ... ربنا يخليك
    خرج هيما مسروراً و انتهى من طعامه سريعاً و ذهب إلى شريف الذى كان قد انتهى من طعامه و يمسك كوباً من الشاى يشرب منه
    هيما : تحت أمرك يا بيه
    نظر له شريف مبتسماً و قد لان له
    شريف : اقعد يا ابراهيم
    جلس (هيما) أمامه ، و هو متحفز و كله آذان مصغية
    شريف : شوف يا ابراهيم ... أنا عاوزك تبقى ناصح ... و تسمع الكلام عشان تاكل معانا لقمة كويسة
    هيما : أأمرنى يا بيه
    شريف : طبعاً انت عارف إن وظيفة الأمن دى ملهاش لازمة هنا خالص
    أطرق (هيما) فى حياء و هز رأسه موافقاً
    شريف : بس صاحب المكان قال إن الحكومة هى اللى طلبت منه إنه يعين فرد أمن
    قام شريف ووقف خلف (هيما) ووضع يده على كتفه
    شريف : عشان كده عاوزك أى حاجة تطلب منك تنفذها
    هيما : حاضر يا بيه
    شريف : إحنا عندنا هنا ورشة كبيرة ... لو حد طلب منك مساعدة متتأخرش ... و حاول تتعلم ... و أنا لو لقيتك كويس و ييجى منك حاديلك مرتب غير اللى الشركة بتديهولك
    هيما : ربنا يخليك يا بيه
    شريف : طيب ... الاسطى (حسن) هو اللى ماسك الورشة .... خليك كويس معاه
    هيما : حاضر
    شريف : النهاردة بقى عاوز منك طلب
    هيما : أأمرنى يا بيه
    شريف : من زمان و أنا عاوز أنظف سطح البنزينة ... حتلاقى فوق شوية عدة قديمة ... شوية قطع غيار ... شوية كراتين .. نزل ده كله حطه فى العربية اللى ورا عشان ننقله المخزن ... ماشى ؟
    هيما : حاضر يا بيه
    شريف : طيب يلاَّ و أما تخلص .. تعالى قول لى انك خلصت ... و حاطلع السطح لو عجبنى حروقك
    زال توتر (هيما) بعد معاملة الأستاذ (شريف) الطيبة التى خالفت انطباعه الأول عنه
    ثم صعد إلى سطح البنزينة فوجد أنها لم تنظف منذ القرن السادس عشر ، فعلم أنه سيظل هنا إلى تنتهى ورديته
    انهمك فى التنظيف و أخذ ينزل و يصعد و يرتب و يحاول أن يعيد هذا السطح إلى القرن الحادى و العشرين
    و كان من ضمن ما وجده على السطح كومة كبيرة من شكمانات السيارات
    و الشكمان لمن لا يعرفه هو عبارة عن ماسورة لإخراج عادم السيارات ، ولكن حينما يكون مركباً فى السيارة لا يبدو منه إلا طرفه ، أما حين يكون مفكوكاً منها فيكون شكله مثل المدفع .
    كان يحمل أحدها على كتفه و يستعد لينزل به فإذا به بصوت عال لبوق سيارات و موتوسيكلات كثيرة و حركة سريعة على الكوبرى الذى كان ظاهراً أمامه فى وضوح لأنه ارتقى سطح المحطة فكان الكوبرى بحذاه تقريباً ، حيث كان الكوبرى يعلو سطح البنزينة بحوالى متر و نصف فقط
    نظر فإذا سيارات كثيرة من أنواع مختلفة تسير بسرعة شديد ففهم أن هذا هو موكب الرئيس ، فابتهج جداً ووقف يشاهد الموكب و قد فغر فاه فى بلاهة ، فهذه أول مرة يشاهد فيها موكب الرئيس
    كان منظره كالتالى : يقف قبالة الكوبرى مباشرة كاشفاً للموكب بالكامل ، و على كتفه ماسورة الشكمان التى تبدو كالمدفع و فى جانبه مسدس الصوت ....
    و فجأة تكهرب الجو ... فى ثانية واحدة انفصلت أربع سيارات (فان) عن الموكب ، فأحاطت اثنتان منها بسيارة الرئيس ، و توقفت اثنتان بعرض الطريق بفرملة قوية جداً حتى أن دخان احتكاك الكاوتش بالأسفلت قد ارتفع ، و أسرع باقى الموكب كله بسرعة شديدة جداً
    و نزل من السيارتين اللتين توقفتا حراسها و اتخذوا مواقع دفاعية و هجومية باحترافية عالية
    و انهال الرصاص كالمطر على (هيما) الواقف فى بلاهة غير فاهم لما يحدث................ يتبع

    يلا نهاية محمسة
    نكمل في الحلقة الجاية


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

    eng.MoromaX
    دلتاوى ممتاز جدا
    دلتاوى ممتاز جدا

    عدد المساهمات : 251
    نقاط : 3390
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 24/10/2009
    العمر : 25
    الموقع : ارض الله الواسعة

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  eng.MoromaX في الأربعاء أبريل 07, 2010 9:17 am

    الواد صعبان عليا وربنا
    ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    اهم حاجة طارق فين دلوقتى؟

    toty
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 815
    نقاط : 3863
    السٌّمعَة : 12
    تاريخ التسجيل : 17/11/2009
    العمر : 24

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  toty في الأربعاء أبريل 07, 2010 9:01 pm

    جميل جدا يااحمد ربنا معاك ياهيما
    مستنيه بقيت الحلقات وماتتاخرش اوي عننا

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6254
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: يوميات شاب روش طحن

    مُساهمة  security91 في الأربعاء أبريل 07, 2010 11:47 pm

    شكرا على مروركم ثروت_بروكن
    وان شاء الله الحلقه الجايه قريبا


    _________________




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 23, 2017 9:53 am