Deltawy 4 Eng

أهلا وسهلا بكم فى منتدى طلاب هندسة الدلتا
شارك واتعرف على زملائك واستفيد بكل ما يخص الدراسة
مع تحيات مدير المنتدى
م/ عبدالعليم حلمى عبدالمولى

    غرائب الشعوب

    شاطر

    ABDOoOoOoO
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 727
    نقاط : 3634
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 24/10/2009
    العمر : 23
    الموقع : قلقاس

    غرائب الشعوب

    مُساهمة  ABDOoOoOoO في الأحد يناير 03, 2010 11:32 pm

    على الرغم من الإنجازات التكنولوجية الرائعة والتقدم العلمي العظيم الذي شمل كل المجالات العلمية والفنية والصحية والتكنولوجية إلا أنه ما زال هناك في مجاهل القارات،وثلاجات الدنيا شمالاً،وأماكن أخرى نائية،قوم يعيشون بروح وعادات وأفكار العصور الخالية،ويعتنقون معتقدات غريبة تثير الدهشة،ويتمسكون بتقاليد لا تتفق مع المنطق،من هؤلاء الأقوام من هو معروف وبالتأكيد سمعتم بهم ومنهم من هو مجهول لم تسمعوا

    الكامايورا
    ( لا يعرفهم الشيب ولا الصلع)
    في قلب أدغال(ماتو جروسو) المترامية في
    البرازيل تعيش قبيلة كاملة اسمها( كامايورا) تقلص عددها،وانكمشت رقعة نشاطها وانطلاقها بفعل الرجل الأبيض فتجمدت حضارتها وثقافتها البدائية المحدودة منذ عشرات القرون.
    فإذا قدر لغريب أن يصل إلى قراهم ويتجول بين أكواخهم، ويختلط برجالهم ونسائهم فإنه لن يجد بينهم شخصاً بديناً وستزداد دهشة الزائر الغريب لأن الشيب لا يعرف طريقه إلى رؤوس المسنين والمسنات من أفراد القبيلة فشعر كل نساء ورجال القبيلة كثيف أسود فاحم والعجيب أنك لا تستطيع التمييز بين الشاب والكهل فالتجاعيد لاتكاد تظهر،ومن يطعن في السن،وتظهر بعض الخطوط على فكيه ورقبته يحتفظ بقوة مرحلة اكتمال الرجولة عضلياً وذهنياً. استرعت هذه الظاهرة انتباه بعض علماء الأنثروبولوجيا والاجتماع، وأخطأ من قال منهم إن تقاليد قبيلة(كامايورا) ربما تقضي بقتل كهولهم ومرضاهم كما تفعل بعض القبائل البدائية الأخرى ورجح أنهم يحتفظون بشبابهم وقتاً طويلاً بسبب نشاطهم العضلي المستمر وبفضل عاداتهم الغذائية البسيطة وإن كان العلماء لا ينكرون أثر حروبهم الكثيرة في هذه الظاهرة


    مساكن لا يصل إليها أحد!!
    معظم عشائر هذه القبيلة يعيش على روافد نهر(اكسنيجو)،لكن لا يمكن لمن يجوبون تلك الأماكن ملاحة أن يروا هؤلاء الناس،لأنهم يتجنبون السكنى قرب الماء،ويبنون مساكنهم بحيث لا يراها المتطفلون الذين يأتون إليهم عن طريق النهر في أماكن مرتفعة تعصمها من غوائل الفيضانات،وبمنأى عن تكاثر البعوض وهم لهذا على حذر من الغريب في موسم الجفاف،والفيضان والبعوض في موسم الأمطار،التي تجرف كل شئ على مساحات واسعة،وهم ينتقون لمساكنهم أماكن غير مرئية تخفيها عن الأنظار،ويبالغون في إخفائها بوسائل تمويه نباتية ويحرصون على مراقبة الدروب الموصلة إليها،فيصعب وصول الغريب إلى قراهم حيًا.
    تعلموا هذا الحرص الشديد من تجاربهم المريرة مع التجار الوافدين ومع المقاتلين من جيرانهم قبيلة(شافانت)التي تعتبر أخطر قبائل البرازيل وأشدها عداوة لقبيلة(كامايورا) وهو ما يفسر لنا سر عزلتهم وسبب تخلفهم السحيق.
    وإذا كان الإنسان يحتاج إلى غذاء من بروتين وكربوهيدرات وفيتامينات لكي يعيش فإن أهل(الكامايورا) قد وجدوا هذه المواد الغذائية في بيئتهم الطبيعية منذ الأزل ولم يغيروا غذائهم أو يطوروا في طريقة صناعته فالرجال يصطادون السمك وهو غذاؤهم الرئيسي نيئًا،مسلوقًا،مشويًا،أو مملحًا والنساء يجمعن جذور نبات المينهوت ويستخرجن منها النشا ويخلصنه من المادة السامة العالقة به ثم يجففنه ويصنعن منه الفطائر أما الفيتامينات فيحصل عليها الجميع بنفس الطريقة التي تحصل بها القردة عليها من الفواكه من أشجار الغابة ومن الأعشاب المألوفة المستساغة التي أثبتت تجارب الأجداد أنها تفيد ولا تضر تلك هي قبيلة(كامايورا)البقية الباقية من العصر القديم في البرازيل..


    الطوارق..رجال مقنعون
    (عاطلون بالوراثة)
    كانت قبائل الطوارق مصدر قلق لكل قافلة يضطرها سوء الحظ إلى التنقل في الصحراء الكبرى،إذ كان هؤلاء البدو الرحل المقنعون



    يجوبون الآفاق جنوب ليبيا والجزائر والمغرب وشمال السودان وتشاد والنيجر وينقضون على القوافل والقرى
    ثم يختفون في جوف الصحراء بصيدهم الوفير من الناس والممتلكات.
    أما الآن فلم يعودوا يمثلون نفس الحجم من
    الخطر،بعد أن تغير أسلوب تنقل الناس وتحديث وسائل المواصلات.
    وفي العصور الحديثة زادت سيطرة الحكومات على أطراف بلادها وأصبح الأمن أكثر
    استتبابًا،وهذا من شأنه أن يقلم أظافر
    الطوارق،ويحد من نشاطهم العدواني على القوافل والقرى،الذي تعودوه منذ مئات السنين،ومن سوء حظهم أن أساليب الحياة تتقدم بسرعة بما في ذلك وسائل الانتقال والسفر،وأصبح سير القوافل في الصحارى أمرًا نادرًا،وحتى هؤلاء الذين كانوا يسوقون مئات الجمال آلاف الأميال من بعض المناطق الشرقية لأسواق الإبل في الشمال،أصبحوا يفضلون شحنها برًا أو بحرًا.




    العمل ليس شرفًا!!!
    الطوارق قبائل من البربر انتشرت في الصحراء الكبرى شمال أفريقيا،وكانت تشن أغلب غاراتها على قرى الأراضي المزروعة في أطراف السودان والنيجر والتشاد ويعودون إلى واحاتهم بالأسرى نساءً ورجالاً،يسخرونهم في حفر الآبار وزراعة الأرض ومساعدة نسائهم في كل ما يقمن به من أعمال،ذلك لأن تقاليد الطوارق تضع الرجال فوق مستوى الأعمال اليدوية
    والعضلية،والعمل عندهم للنساء والعبيد من الآسرى،أما الرجل فإما أن يقاتل إذا كان هناك قتال،أويجلس أمام خيمة في ظل النخيل،يقتل الوقت في التسلية بألعاب الحصى أو يراقب النساء وهن يشتغلن والعرق يتصبب من جباههن.
    والآن وقد زالت دولة الطوارق،وسدت في وجوههم أبواب الغارات،وأصبحوا يعيشون في سلام،نجدهم يستجيبون في بطء شديد إلى إغراءات مشاريع التثقيف التي تحاول حكومة الجزائر جذبهم إليها رغم الصعوبات التي تعترض مثل هذه المشاريع
    نظرًا لأنهم دائمو الترحال،ولصعوبة التفاهم معهم بلغتهم.
    لم يبق لرجال الطوارق من عمل سوى القيام برحلات موسمية نحو مدن الشمال للمقايضة على الملح،والبلح،والقطن،وسروج الجمال. وعلى الرغم من أن الزمن روضهم،فما زالوا جنسًا فريدًا يحتفظ بنفس عاداته وتقاليده وطرق الحياة التي عرفها أجدادهم منذ عشرات الأجيال.


    وجوه النبلاء عورة!!
    تنقسم كل قبيلة إلى عدة طبقات،في قمة النظام الطبقي عندهم يقبع النبلاء،يليهم رجال الدين،ومن بعدهم طبقة الزواج المختلط ،ثم الرقيق وسلالاتهم الذين يؤدون كل الأعمال في مجتمع الطوارق،بما في ذلك إعداد الطعام،وفلاحة الأرض،ورعاية الأطفال،ورعي الإبل والماشية.
    ومن عادات الرجال أن يضعوا على وجوههم أقنعة تخفيها ولا تظهر منها سوى العينين،وكأنما وجه الرجل عورة



    والرجل من طبقة النبلاء لا يجوز له أن يتزوج إلا نبيلة مثله من سلالات الطوارق النقية،فإذا هو تزوج امرأة مختلطة الأصل انحدر إلى طبقة الزواج المختلط .
    وقد يتبادر إلى الذهن لأول وهلة أنهم يسيئون معاملة أسراهم،وإذا كان الأسر في حد ذاته عملاً بشعًا،فإن الطوارق يعتنون بأسراهم،ويحيطونهم بكل رعاية،إذ أنهم يقومون بكل ما يحتاجونه من أعمال وصناعات صغيرة وحرف يدوية، فهم الذين يصنعون الخيام من جلد البقر،وقِرب الماء والحليب من جلد الماعز،والحلي المعدنية التي تتزين بها نساء الطوارق ومعظم الأدوات الخشبية والمعدنية التي يستعملونها في حياتهم اليومية.
    وعلى الرغم من أن المرأة في قبيلة الطوارق تتمتع بقدر عظيم من الحرية،خاصة وأن لها رأيًا مسموعًا فيما يتعلق بشؤون الأسرة والقبيلة،إلا أن التقاليد تضع على كاهلها عبء القيام بكل الأعمال بما في ذلك جمع الحطب،وملء القِرب والجرار من الآبار،أما طهي الطعام فمن اختصاص الرقيق أو العبيد وعادة ما يكون الطعام عصيدة بالحليب أو الزبد،وفطائر من الشعير أو حبوب زهرة(البشنين) البرية الشائكة وقليلاً من التمر.

    واختفى الحصان من حياتهم :
    وبنفس بساطة عاداتهم الغذائية نجد للطوارق أدوات بسيطة يستخدمونها في حياتهم فنادرًا ما تمتلك الأسرة أكثر من خيمة جلدية،وحصائر قليلة من القش،وآنية من الفخار للطهي،وأخرى مشابهة للماء،وقربة للزبد واللبن والماء
    أيضًا،وأغطية صوفية قليلة تقيهم برد الشتاء،هذه البساطة في اقتناء الأدوات تتناسب تمامًا مع حياتهم البدوية بما فيها من كثرة الترحال.



    وعلى الرغم من بساطة غذائهم إلا أنهم يتمتعون بصحة عامة جيدة،الرجال أشداء والنساء أيضًا والفتيات يشاركن أمهاتهن أعمالهن في سن مبكرة،بينما الأولاد يلعبون ويتصارعون على مرأى من آبائهم الجالسين في خمول.
    كان الطوارق فيما مضى من أجيال فرسانًا أشداء،يملكون سلالات أصيلة من الخيول
    أما الآن فقد اختفت الجياد من مضاربهم كما اختفت الغارات على القوافل والقرى من
    حياتهم ولم يبق لهم إلا الجمال.


















    قبائل الداياك وصيد الجماجم
    على الرغم من أنهم أصبحوا اليوم أقوامًا يتسمون باللطف والوداد،ويعيشون في غابات(بورنيو) حياة تسودها البساطة والهدوء والسلام،فإن ماضى قبائل(الداياك) لا يزال يدمغ في الذاكرة العار،ذلك بأنهم كانوا يومًا يمارسون عادة صيد الرؤوس والاحتفاظ بالجماجم،بصورة أفظع من الهنود الحمر.
    قبائل الداياك هم سكان أدغال بورنيو وقد تأثروا خلال الخمسين سنة الأخيرة بتيارات الثقافة الشرقية والغربية فزحفت إلى قراهم أنماط حضارية غريبة عليهم تيسر لهم سبل العيش،وأصبحت لهم اتصالات بالمتحضرين في آسيا وأوروبا وأمريكا،وتخلوا عن حروبهم القبلية التي كانت لا تهدأ،وأقلعوا عن صيد الجماجم وقنعت كل قبيلة بالعيش على نظام العائلة المترابطة في وحدة بيئية واحدة داخل الأدغال،إلا أنهم ما زالوا في حكم علماء الاجتماع متخلفين.


    الأرز هو الغذاء الرئيسي لقبائل الداياك، القبيلة بأجمعها تشترك في زراعته وتبدأ العملية باقتلاع أشجار الغابة في البقعة المختارة،وتمهيدها لتصبح أرضًا مسطحة صالحة للزراعة،ثم يمشي الرجال في
    طوابير يحفرون في الأرض مكامن للبذور بعصى مدببة يصنعونها بأنفسهم من فروع الشجر المستقيمة الجافة،ويأتي دورالنساء والأطفال في أعقاب طوابير الرجال،فيضع كل منهم في كل حفرة عشر حبات من بذور الأرز التي يحملها في وعاء أسطواني من نبات الخيزران.
    ولما كانت تربة الغابة من الضعف بحيث تعجز عن إنتاج أكثر من محصول واحد،فقد قدر للقوم أن يعيدوا الكرة كل عام فيبحثون عن أرض مجاورة يجتثون أشجارها ليزرعوا زراعة جديدة ومن الطبيعي أنهم لا يأكلون الأرز وحده،وإنما يأكلون معه ما يصطادون من سمك الجداول والأنهار،وبلحم آكلات العشب من حيوانات الدغل.
    وكغيرهم من القبائل المتخلفة في كل مكان من عالمنا الفسيح،يستفيد(الداياك) من المواد التي تحيطهم بها الطبيعة والخيزران البرى واحد من أهم تلك المواد التي تنمو حولهم بكثرة وله عندهم استخدامات مختلفة كثيرة فمنه يصنعون السلال،والقبعات وآنية الماء،وأنابيب نفخ السهام،وآلة النفخ الموسيقية.
    وبأنابيب نفخ السهام،يستطيع كل فرد من أفراد القبيلة بلغ الحلم،أن يصيب أي حيوان مفترس من حيوانات الأدغال،فيردية قتيلاً،بمهارة لا تتوافر لغيرهم،وأنبوب نفخ السهام مصنوع بحيث يمكن تركيب رمح قصير حاد في إحدى نهايتيه،لاستعماله في صيد السمك طعنًا من الجداول وشواطئ الأنهار. فيما مضى من الزمان،كانوا يستخدمون نفس الأنبوب في نفخ سهام مسممة يصوبونها إلى أعدائهم أثناء حروبهم الدائمة مع القبائل الأخرى وكان الشاب في الأيام الخوالي إذا أراد أن يكتسب شرفًا وتكون له حظوة لدى نساء القبيلة،سعى إلى جز رؤوس أعداء القبيلة الذين يقتلهم بنفسه أثناء
    المعارك،ثم يعلقها أمام كوخه رمزًا لشجاعته وقدرته القتالية،وكانت الجماجم تعالج بالنار والدخان حتى يزال عنها كل شئ فلا تبقى غير العظام..ولا تزال بعض هذه الجماجم معلقة في بعض الأكواخ القديمة حتى يومنا هذا في الأماكن
    النائية عن العمران داخل الأدغال،رغم مرور عشرات السنين عليهم وهم ينعمون بالسلام،وأصبحت هذه العادة البشعة مجرد ذكرى مخيفة لكابوس رهيب كانوا يعيشونه منذ الأزل.
    قبائل الداياك مغرمون بالرقص على أنغام الموسيقى،وأداء ما يشبه التمثيل المسرحي في حلقات يقيمونها في الأمسيات،على أضواء مصابيح وقودها شحم الحيوان.
    كل ذلك على أنغام عدد مختلف الطول والسُمك من أنابيب الخيزران
    المجوفة،يعزفها رجال مهرة،فتصدر عنها نغمات مختلفة شجية.
    أما الرقص فتؤديه النساء في أول الأمر،ثم يتبعهن رجال غطوا أجسامهم بريش الطيور ويرقصون رقصة الطائر التي تبدأ هادئة،ثم تشتد تدريجيًا،حتى تبلغ درجة مذهلة من السرعة والعنف،بينما المشاهدون يصيحون ويصفقون تشجيعًا للراقصين،لتشتد الرقصة شدة وعنفًا.
    لقد استفاد(الداياك) كثيرًا من انفتاحهم على عالم ما وراء الأدغال وانفتاحه عليهم وأخذهم بما يناسبهم من أنماط الحياة وإن كانت قليلة،إلا أن التقاليد والعادات هي أبطأ الأمور استجابة لعوامل التطوير والتغيير،لأنها ترتبط بالمواريث الاجتماعية،ومن هذا التراث ما يتعلق بالعقائد. لذا لا يتوقع العالم لهؤلاء الناس البسطاء أن يعبروا الخندق العميق بين التخلف والتحضر في يوم وليلة،وسيمضي وقت طويل قبل أن يأخذ الداياك بقدر ملحوظ من المدنية،وقبل أن تلوثهم مادية القرن الحالي.


    * * * * *

    شعب دوجون
    ينتزع اللقمة من الصخر!
    (دوجون) صوت مدو كضربات طبل رتيبة في هدأة ليل أفريقيا..اسم لواحد من أكثر شعوب القارة السمراء جاذبية
    وغموضًا،شعب تشبثت جذوره على صفحة صخور(باندييغارا) في جمهورية مالى قبل بضعة قرون.
    وهؤلاء الناس السمر الأشداء لا مندوحة أمامهم إلا أن يكونوا مغايرين لغيرهم من سواد الشعوب شأنهم في ذلك شأن بدو الصحارى الرحل أو قبائل أودية جبال الهملايا العاتية..فهنا على هذه الصخور لا يكفي أن يركن المرء إلى الطبيعة المعطاءة لتقوم بعملها وينتظر هو كي يقطف
    الثمار..هذه الأرض الصلبة الصلدة لا تقبل على سطحها إلا كل عنيد وصبور لا تلين له قناة في سبيل لقمة العيش وما يقيم الأود.
    وبرغم كل هذه القسوة وشظف العيش،فهي الأرض التى اختارها شعب(دوجون) قبل ما يقرب من عشرة قرون من الزمن واستقر فيها بعد أن هجر أرض أجداده في جبال(ماندينغ)..وكم كانت الرحلة شاقة وعسيرة عبر فيافي أفريقيا إلى الشرق..حيث حمل هؤلاء القوم معهم أمتعتهم وبذورهم..وعاداتهم وأنماط حياتهم الثقافية ليستقر بهم المقام بين صخور(باندييغارا) الغراء..وربما كان سبب اختيارهم لهذا المكان أنهم وجدوا فيه ميزات استراتيجية تحصنهم ضد أى قوات تحاول غزوهم..ولدى قدومهم إلى الموطن الجديد،كانت الصخور موطنًا لشعب(التليم) من ساكنى الكهوف الذين لا تزال مقابرهم قائمة ويستخدمها أبناء(دوجون) لنفس الغرض.
    ويعود الفضل الأكبر في اكتشاف هذا الشعب الأفريقي إلى عالم الأجناس الفرنسى (مارسيل جيروك)،الذي كان أول من أزاح الغموض عن وجود هؤلاء الناس وسلط الضوء على ثقافتهم عام 1931. وقد استطاع(جيروك) بحكمته وصبره وصدقه أن يكسب ثقة شعب(الدوجون) ليتقبلوه ضمن نظامهم الاجتماعي ويطلعونه على أعرافهم وديانتهم السرية..ومن المثير حقًا أن العالم(جيروك) كرس جل حياته لدراسة حياة هؤلاء الناس،وكان ثمرة ذلك عدة مقالات وكتب نشرها عنهم ووصف فيها بمنتهى الدقة نظرتهم إلى الحياة والكون.
    ومن أغرب الأمور أن هذا الشعب الذي كان حتى عهد قريب جدًا موغلاً في البدائية،كان على دراية واسعة ودقيقة بعلم الفلك..ولا يسع المرء إلا أن يتساءل كيف أتيح لهؤلاء الناس رغم افتقادهم إلى كل أسباب العلم والتكنولوجيا التى تمكنهم من مراقبة النجوم ودراستها أن يحصلوا على تلك المعرفة..فأساطيرهم تتحدث عن وجود ارتباط غير قابل للإنكار بين الأرض ونظام الشعرى اليمانية،وتصف بدقة بالغة أحد الكواكب الدوارة في فلك الشعرى وهو(الشعرى باء) (يذكر في هذا الصدد أن فترة دوران هذا الكوكب حول الشعرى ومقدارها 60 عامًا هي التى تحدد الفترة مابين كل احتفال طقوسى لهم.
    وتقول أساطير(الدوجون) إن شخصًا أسطوريًا جاء إلى الأرض على متن سفينة..فمن هو هذا الشخص؟ هذا هو السؤال المحير،هل يمكن أن يكون شعب(دوجون) ؟؟ من يدري ربما يكون هذا أحد التفسيرات المغرية،فالذين حاولوا التحقق من صحة الموضوع بتفصيلات يبدو أنها تؤكد تلك الصورة من الخيال العلمي. وسيكتب لنا يومًا أن نعرف الحقيقة من الخيال في هذه المسألة.
    ومع الأيام تزايدت أعداد أبناء شعب(دوجون) وتوسعوا من أرض الصخور إلى الهضبة المجاورة التي تتناثر فيها الصخور الغراء أيضًا وتتخللها الجروف والأودية..وحيث توجد كميات من التراب تملأ تلك الجروف لا يتوانى القوم عن حرثها لزراعة(الدخن) الذي هو غذاؤهم الرئيسي وزراعة الخضراوات الأخرى للاستهلاك اليومي. وإذا ما مشى المرء شرقًا مع هذه الصخور والهضاب التي تركتها أقدام القوم على طول السنين ناعمة ملساء،يرى نشاطاتهم مع الحياة..يرى الواحد منهم كيف ينقل التراب من مكان إلى آخر ليضعه في جرف صغير ويزرع فيه حوضين أو ثلاثة من الدخن..
    وفجأة ينتهي هذا العالم الصخري الجلد عن حافة ترتفع 1200 قدم فوق سهل من الرمال التي حرقتها أشعة الشمس على مدى النظر تتناثر فيه شجيرات شائكة هنا وهناك..ويمتد بعيدًا موحشًا مملاً كأنه لا حياة فيه.
    وعلى سفح الهضبة الصخرية تقبع بعض القرى التي إذا نظر إليها المرء من أعلى فلن ينسى أزقتها وبيوتها المبنية من الصخر والطين ومخازن الحبوب الصغيرة المغطاة بالقش..



    وفي كل قرية منها يوجد بيت واسع أشبه بالديوانية يسمونه(توغونا) ويلتقي فيه الرجال يتجاذبون أطراف الحديث ويستريحون في الظل.
    شعب (دوجون) شعب مكتف ذاتيًا يصنع بيديه كل ما يحتاج إليه..فمن قرية إلى أخرى يشاهد المرء الحرفيين يمارسون نفس المهن التي ورثوها عن أجدادهم منذ مئات السنين،الحدادون يطرقون الحديد الأحمر ويشكلونه.والنساجون يجلسون وراء أنوالهم يغزلون الصوف ويصبغونه بالأزرق الغامق أما نحاتو الخشب فينتجون أشياءهم التقليدية كالأقنعة وقطع الديكور المنزيلية..




    ويتبادل أبناء(الدوجون) منتجاتهم وصناعاتهم اليدوية في الأسواق التي تجتذب المئات منهم،وتكون مناسبة سانحة لتبادل الأحاديث والأخبار.
    من يزور قرى (الدوجون) يشعر بحق أنه في عالم أخر ينسجم فيه الواقع الحياتي والديموغرافي مع الواقع الطبغرافي وهنا كل شئ محكوم بقواعد الأسلاف والأجداد والعائلة التي تحدد لكل شخص دوره طبقًا لجنسه وطبقته الاجتماعية،النساء غزالات والرجال نساجون..الرجال يجلسون والنساء يقفن على خدمتهم..والحدادون يعتبرون طبقة دنيا لها حيها الخاص بها..




























    اللولو
    (قبيلة تكره الغرباء)
    ليست هناك طرق تؤدى إلى المناطق التي تعيش فيها قبائل (اللولو) وما من أحد يرغب أو يجرؤ على الاقتراب من تلك المناطق، لكن من الناس من قادهم سوء الحظ إلى الاقتراب من قرى (اللولو) فافترستهم كلاب أهالي القبيلة..وماتوا أشنع ميتة..أما من نجوا من أنياب الكلاب فقد كتب عليهم الرق إلى الأبد.

    العطس قلة أدب !!
    تقطع أرض (اللولو) بين متاهات جبلية وجداول متعرجة،في أقصى غرب الصين


    على مكان يشرف على نهر يانجينز،وهو بقعة اشتهرت بخطورة السفر فيها
    لأن(اللولو) ما تكاد أيديهم تعثر على غريب يجرؤ على الاقتراب من مناطقهم،حتى يأسروه ويجعلوا منه عبدًا رقيقًا.
    وأفراد قبائل(اللولو) يمثلون جنسًا غريبًا من نواح عديدة،فعلى الرغم من أنهم قوم تتفجر دماء الغضب والعدوان من عروقهم تجاه الغرباء،إلا أنهم يميلون إلى الهدوء،ويتسمون بحساسية شديدة وذوق مرهف من ناحية السلوك الاجتماعي بدرجة أنهم يعتبرون العطس أثناء الطعام خروجًا عن الآداب العامة.
    ولدى(اللولو) شغف شديد بالعمل فهم يمضون طيلة اليوم في العمل بجد ونشاط
    ويتناولون وجبتين من الطعام البسيط يوميًا. طعامهم نوع من العَصيدة مصنوعة من دقيق القمح والشعير والذرة وحبوب أخرى مخلوطة.

    يترفعون عن ضرب العبيد :
    واللولو يكرهون الصينيين ولذا فإنهم كثيرًا ما يشنون عليهم الغارات بدون سابق إنذار،فيقتلون ، ويسلبون ، ويخطفون الأطفال والفتيان والفتيات،قبل أن يعودوا بسرعة بعد غزواتهم الخاطفة إلى قراهم في متاهات الجبال.

    ولا تخلوا حياتهم من مناوشات تنشب فيما بينهم وتنتهي بقتال بين العشائر...والغريب أنهم لا يشركون في مثل هذا القتال عبيدهم،لأنهم يرتفعون عن الاستعانة بالأرقاء حتى لا تتلوث دماؤهم. ذلك أحد أعراف الحرب عندهم.
    والغريب أيضًا أنهم يحسنون معاملة أسراهم الذين يستخدمونهم كعبيد،وتقضي تقاليدهم بعدم ضربهم أو الشجار معهم لأي سبب من الأسباب. ويعتبرون العراك مع الأرقاء هدرًا لكرامة(اللولو) ونزولاً إلى مستوى الأرقاء ذاتهم...رغم ما يترتب على تلك المعاملة من إكساب الأرقاء نوعًا من القوة.

    النساء يبجلن الرجال :
    نساء(اللولو) يحترمن الرجال،والرجال يعاملون النساء برقة بالغة وبلطف نموذجي
    فالمرأة تقوم بأعباء كثيرة، تشارك الرجل في كل الأعمال ما عدا القتال،تزرع الحبوب على سفوح الجبال وفي الوديان،وتتولاها بالعناية حتى الحصاد،وتهتم بالجياد وتربي الأطفال،وتعد الطعام والشراب والملبس للأسرة.وهي مع كل هذا الجهد تبالغ في الاهتمام بنظافة نفسها وجمال مظهرها وزينتها،ومن الشائع عند نساء اللولو استخدام خيوط الصوف الرفيعة لتجميل شعر الرأس.
    و(اللولو) يجلون رئيس العشيرة وزعيم القرية،ويرجعون إليه فما يدب بينهم من خلاف،يحمله أثنان من خدمه داخل محفة فيتفقد أحوال الناس،أو يشرف على ما يجري من صفقات بيع وشراء في سوق القرية الذي يقام مرة كل أسبوع،ويبدأ في الصباح الباكر بالاستماع إلى شكاوى الناس والفصل بين الخصوم.
    خطة صينية لإنعاشهم :
    هذه المعلومات على قلتها،هي كل ما أمكن الحصول عليه من أحوال(اللولو) وطرق معيشتهم،التي لا تزال غاية في البداوة والتخلف،وأغلب الظن أنه سيمر وقت طويل قبل أن يستطيع الإنسان المعاصر معرفة المزيد عن(اللولو) نظرًا لأنهم يعيشون خلف مواقع جبلية وعرة،علاوة على أنهم لا يتيحون لأحد من العالم الخارجي الاقتراب منهم،فما من وسيلة لدراستهم بلا خوف من القتل.
    قيل إن السلطات الصينية وضعت خطة للأخذ بيد (اللولو)،تتضمن اختيار بعض شبابها من أبناء الزعماء بطريقة ما،واطلاعهم على التقدم العظيم الذي طرأ على العالم،وتشجيعهم على التعليم الذي هو أهم وسائل الارتقاء،ومن ثم يمهدون السبيل إلى تغيير جوهري في حياة(اللولو) لكن ما من أحد يعرف حتى الآن إلى أي مدى نجحت خطة السلطات الصينية في هذه المحاولة،التي إن نجحت،فإنها تنشل قبيلة بأسرها من هذا الجهل والتخلف والانزواء،إلى نور العلم والتقدمن،ومن ثم اللحاق بقافلة الإنسانية في رحلتها السريعة على درب المعرفة والمدنية.


    * * * * *
    القوزاق
    بدأت قصة القوزاق في روسيا منذ حوالي 700 عام. في القرن الثالث عشر بتدفق اللاجئين من آسيا الصغرى شمالاً،إلى ذلك المكان الخالي من روسيا،مفضلين الحياة الحرة في البراري،واستقر بهم المقام في مراعي الاستبس شمال البحر الأسود
    واحتلوا المنطقة الخصبة السهلة التي تسمى(أوكرانيا) تلك السهول التي يخترقها نهران كبيران،هما نهر(الدنيبر) ونهر(الدون).
    لم يكن في مظهرهم ما يشين.كانت أجسامهم متينة البنيان،بادية القوة يحلقون شعر رؤوسهم من منبته،ويرسلون شواربهم طويلة مدلاة يتميزون بالجلد وقوة الاحتمال تمامًا كما كان أجدادهم التتر.



    كانت قد انقطعت بهم الأسباب في تركيا،فأذاقوهم الاضطهاد والتنكيل،مما دفعهم إلى الهجرة شمالاً بأسرهم ومتاعهم في عربات تجرها الثيران إلى أوكرانيا.
    وحينما حلت قوافلهم بأراضي أوكرانيا،دب الرعب والفزع في قلوب سكان تلك السهول من الفلاحين المسالمين،فآثروا أن يفروا تاركين للنازحين المشاغبين الأرض وما عليها بدون أدنى مقاومة.
    اشتهر القوقازيون بتربية الخيول،وألعاب الفروسية،وما زالت مراعيهم حتى الآن مصدرًا لتجارة الخيول



    ولأنهم مغرمون بالطبيعة في المأكل والمشرب والملبس والمأوى،فقد اشتهروا بقوة الأبدان وطول الأعمار.
    ومع أنهم اختلطوا مع السكان الأصليين حتى كادوا يذوبون في عناصر المجتمع الجديد،إلا أن طابعهم الخاص غالب على المناطق الريفية في أوكرانيا،فلا تخطئ العين أنهم جنس متميز بتكوينه الأنثربولوجى وعاداته المعيشية البسيطة.

    القوزاق وضعوا نظام المستوطنات الجماعية :
    اشتغل قوزاق أوكرانيا في مستوطناتهم الجديدة بجد ونشاط. من قطعان أغنامهم حصلوا على الصوف وتاجروا فيه مع البلدان المجاورة خاصة إيران وتركيا.
    واستطاعوا أن يغزلوا الصوف وينسجوه،وتعلموا كيف يصبغونه بألوان زاهية جذابة ومن قماش الصوف الأحمر صنع النساء لفرسان القوزاق سترات حمراء أما السراويل فكانت تصنع من الصوف
    الأزرق،وأصبح هذان اللونان يشكلان فيما بعد الزي الخاص للفرسان القوزاق.
    ونمت مستوطنات القوزاق بثبات،وكانوا يعيشون في قرى يحيط كل منها سور قوي يحميها من المغيرين. وفيما بعد قسم القوزاق أوكرانيا إلى ثلاث ولايات،من أجل الحصول على نظام أكثر كفاية.
    وفي كل قرية قوزاق مجلس منتخب بالأسلوب الديمقراطي المباشر،على رأسه زعيم يسمونه(هيتمان) تعينه الحكومة المركزية،وللمجلس القروي سلطة النظر في شؤون القرية،والهجرة والانتقال،والتوظيف والعمل المشترك داخل المستوطنة.
    وكانت الخدمة العسكرية إجبارية على كل قوزاقي يبلغ الثامنة عشر من عمره.
    ووضع هذا النظام موضع التنفيذ عام 1569،حينما تحالف القوزاق مع مملكة بولندا القوية التي كانت قائمة آنذاك.






























    الأينو
    (يابانيون لشواربهم حمالات)
    حتى أهل اليابان لا يعرف معظمهم إلا أقل من القليل عن بقايا قبائل(أينو) رغم أنهم كانوا يمثلون من قبل قاطعًا من سكان اليابان. قبائل(أينو) قوم يتميزون بطول الشعر فهم يطلقون شواربهم ولحاهم لا يمسونها العمر كله من المهد إلى
    اللحد،تطبيقًا لإحدى شعائرهم المتعارف عليها،وهي شعائر كثيرة تثير الدهشة.


    تنحنح قبل الدخول :
    تعيش آخر سلالات الأينو في أقصى شمال جزر اليابان،ولا يتعدى عدد الباقين منهم على قيد الحياة سوى آلاف قليلة، وعلى النقيض تمامًا من طباع قبائل(اللولو) غرب الصين والتي تعتبر اقتراب الغريب من أراضيهم يعني موته بين أنياب الكلاب أو وقوعه في الأسر والاسترقاق حتى الموت..على النقيض من هؤلاء فإن(الأينو) قوم طيبون شغوفون باستقبال الغرباء والحفاوة بهم،وإحاطتهم بالترحاب والمودة والكرم ويزداد تعلقهم بالغريب الذي يقص عليهم أخبار العالم الخارجي في جلسات السمر مساءً،بشرط أن يقبل طواعية على الالتزام بقواعد(الإتيكيت) السائدة بينهم.
    بما فيها- النحنحة – بإخراج صوت مسموع من حنجرته قبل أن يدخل أكواخهم،تمامًا كما هو متبع في كثير من أنحاء عالمنا العربي،كوسيلة لإشعار أهل الدار بقدوم غريب حتى تتستر النساء ويستعد الرجال ممن هم داخل المسكن لملاقاة الضيف مع رب الأسرة.


    للشوارب فوائد :
    ولأن الرجال يطلقون شواربهم على طبيعتها،فإنها كثة غزيرة طويلة تسد منافذ الفم والأنف. وهي لذلك تفيدهم في تدفئة الهواء البارد قبل أن يتنفسوه. أما عندما يريد أحدهم أن يشرب،فإنه لا يفعل إلا بعد أن يحمل شاربه على حامل خاص يرفعها بعيدًا عن الإناء.
    والأغرب من ذلك أن المرء قبل أن يفعل ذلك يغمس أطراف حامل الشارب في الشراب ذاته،ويلقي بقطرات من الشراب على كتفه الأيسر.


    ماذا يعني تعدد اللهجات ؟
    (الأينو ذوو الشعر الطويل) اسم أطلقه عليهم قدماء الرحالة الذين جابوا تلك المنطقة وعرفوا عنهم عادة عدم مس الشعر.
    والغريب أن لغتهم الأصلية ذات لهجات متعددة،مما يدل على أن تلك القبيلة كانت كبيرة متشعبة العشائر والمواطن في وقت من الأوقات،وإلا لكانت لغة محدودة أحادية اللهجة. وقد ثبت عدم وجود أية لغة أخرى في العالم من قريب أوبعيد،ولأنهم على اتصال بين الحين والآخر باليابانيين ممن تضمهم معهم قومية واحدة،فإن أغلب الأينو يجيدون اللغة اليابانية.
    وهم يعيشون في قرى قرب ساحل البحر،وحياتهم تعتمد على صيد السمك باعتباره غذاءهم الرئيسي وقنص حيوانات المناطق الباردة ذات الفراء،يستخدمونها ثيابًا تجلب لهم الدفء،ويبطنون ببعضها أكواخهم أو يتخذون منها فراشًا وبساطًا،وما تبقى يحملونه إلى الأسواق في رحلات موسمية نحو الجنوب،ما لم يفد عليهم تجار أثناء العام يكفونهم مشقة الرحلة.


    وظائف متنوعة للمرأة :
    وقد عرف تجار الفراء أهمية الأسلحة النارية بالنسبة للأينو ولمصالح التجار أنفسهم فحملوها وقايضوها عليهم بالفراء،وهكذا أصبح للبندقية وجود في أرض الأينو جنبًا إلى جنب مع القوس والسهم،يستخدم كلا السلاحين في صيد الحيوانات البرية ذات الفراء. ورجال الأينو رماة مهرة. وظيفتهم في حياة القبيلة لا تتعدى مهام الصيد والاتجار،أما عدا ذلك من الأعمال فمن شأن النساء حتى الشاق منها،فالمرأة هي التي تزرع الأرز وهي التي تضربه في أهوان ضخمة بمضارب ثقيلة غليظة لكي تفصل القشور عن الحب. وهذه العملية تحدث يوميًا،يتعاون فيها النساء لتحضير ما تحتاج إليه الأسرة يومًا بيوم.ولا يقتصر عمل المرأة على حياكة الثياب،وتربية الصغار وتحضير الطعام،وإعداد المسكن وغير ذلك من الأمور العادية،وإنما عليها أيضًا إذا جاء المساء،وحل وقت السمر،أن تعزف للأسرة ألحانًا موسيقية على أداة اسمها(موكورى) لا وجود لها إلا عند الأينو،وهي من آلات النفخ،يغير نغماتها صمام مربوط بخيط تحركه يد العازفة.

    * * * * * *
    أقـــــــزام الكونغـــو
    في أعماق أدغال الكونغو متشابكة الأغصان،التي تحجب أشعة الشمس ما تحتها،وحيث الأمطار الغزيرة على مدار السنة،يعيش الأقزام أصغر الأجناس البشرية قامة،وأقدم القبائل التي عاشت في مجاهل القارة السوداء،ترى ما أصلهم؟ وكيف تسير حياتهم الاجتماعية؟..هذا ما نحاول الإلمام بطرف منه.
    يعتقد المؤرخون وعلماء الأنثروبولوجيا،أن الأقزام هم آخر من يعيشون حتى الآن من سلالات جنس تعرض لغزوات عمالقة السواحل،وغيرهم القادمين بحرًا من خارج القارة،مما أجبره على الانكماش تدريجيًا إلى مجاهل الغابات المظلمة في أراضي الكونغو المنخفضة.



    وقد أشارت آثار الفراعنة في مصر الوسطى وعلى ضفاف النيل في مصر العليا إلى أن الأقزام كانوا صيدًا سهلاً لجلابي الرقيق،قدموا للفراعنة الذين حكموا مصر منذ خمسة آلاف عام،وخدموا في قصورهم.
    وقد عرف الإغريق القدماء أيضًا بوجود الأقزام،ودونوا معلومات سطحية عنهم عثر عليها في مخطوطات حكمائهم ومؤلفات مؤرخيهم.غير أنها معلومات لا تروي ظمأ الفضول.
    وفيما عدا ما ترويه الآثار المصرية والكتب الإغريقية التي لم تذكر سوى القليل عن الأقزام،لم يرد شئ يلقي الضوء على أصل هذا الإنسان الصغير الضئيل،إلَّا في بعض كتب الطب.
    متوسط طول الرجل القزم من سكان مجاهل الكونغو يبلغ حوالي أربعة أقدام أما المرأة القزم البالغة فأقل من ذلك طولاً. ويمكن ملاحظة الفرق الشاسع بين حجم القزم وطوله،وحجم الرجل العادي وطوله وذلك بمجرد النظر ودون عناء.


    وعلى الرغم من صغر قامة أقزام الكونغو،إلا أنهم يتميزون بالشجاعة النادرة،وقوة الشكيمة،والجلد العنيد،والجرأة المتناهية،وخفة الحركة.
    وكلها صفات لا بد منها ليتمكنوا من مواجهة أقسى أنواع الحياة،في ظروف طبيعية صعبة،وسط أحراش يتربص بهم فيها الخطر أينما تحركوا،وفي كل لحظة ليقضي عليهم،ولولا تلك الصفات لانقرض جنسهم الضئيل من زمن بعيد،خاصة أنهم لايتمتعون بأدنى قدر من العلم،ويعيشون على البداءة والفطرة.
    أبناء الأقزام أقوياء أصحاء،تعتبرهم العشيرة رمز فخرها،فهم جنود المستقبل حماة العائلة من الخطر.يُنظر إليهم على أنهم استمرار تيار الحياة المتصل من الأزل إلى الأبد،وعنوان بقاء القبيلة ولذلك يحيطهم كل أفراد القبيلة البالغون بالرعاية والعناية والحب،ويعمل الجميع على إبعادهم عن مناطق الخطر،ويهتمون بتدريبهم المهارات الأساسية المطلوبة. فهم يعلمونهم فنون الصيد وإصابة الهدف في سن مبكرة.


    كل طفل قزم يجيد استخدام القوس والسهم في سن السابعة ويعرف كيف يصيب المرمى من بُعْدٍ،كما يجيد استخدام الرماح والحراب والنبال،وهي الأسلحة الوحيدة المتاحة للأقزام في مجاهل غاباتهم.

    كل عشيرة أقزام تتكون مما لا يزيد على ست أسر تمت إلى بعضهم البعض بصلة القرابة العائلية الشديدة وكل عشيرة تكوّن وحدة اجتماعية دفاعية اقتصادية متضامنة متكاملة متعاونة. تدرأ عن نفسها خطر الإنسان الغريب وحيوان الغابة بطريقة جماعية. وكل فرد من أفراد العشيرة يشترك بنصيب متكافئ في العمل،صغيرًا كان أو كبيرًا،ذكرًا كان أو أنثى،حتى الكهول يعملون في الغزل،وصناعة الحراب والسهام ورعاية الأطفال،وحراسة الأكواخ أثناء غياب الشباب في الغابة لجمع الثمار أو صيد الأسماك من المستنقعات والغزلان من أطراف الغابة،وجمع بيض الدجاج البري.
    ولا يعفى من العمل إلا عاجز أو مريض أو امرأة في فترة النفاس.
    الأطفال الصغار يجمعون الحطب الجاف لمواقد النار. والرجال المسنون الذين بلغوا من الكبر عتيًا إذا أعجزتهم الشيخوخة عن العمل العضلي،جمعوا الشبان من حولهم في أوقات الفراغ،ليلقنوهم خبرة العمر،وحكمة السنين الطوال،في العمل والسلوك.


    أما النساء فمهمتهن تربية الأطفال،وبناء الأكواخ وتغذية النار لتظل مشتعلة باستمرار
    وطهوالطعام،وملء الجرار بالماء.

    خلال موسم الأمطار الغزيرة تتدفق المياه بعنف في دروب الغابة،وتتراكم يومًا بعد يوم،فتهدم أكواخ الأقزام.ولذا فإنهم لا يكفون عن اختيار مواقع مجاورة جديدة أقل بللاً يعيدون عليها بناء أكواخ أخرى.
    ويتكون المسكن من جزئين،أحدهما صالة نصف مسقوفة لها مدخلان،تستعمل للجلوس والمعيشة والاحتماء من العوامل الجوية،أما الآخر فهو غرفة ذات سقف منخفض،تنام فيها الأسرة.
    وتؤكد التقارير أن هذا الجنس آيل إلى الانقراض بسرعة غريبة،يساعدك على ذلك تقوقعه في بيئة مشحونة بالأمراض وصعوبة توصيل الأنماط الصحية الحديثة إليه وانعزاله الغريزي عن العالم بما فيه من تحضر وتقدم وانكبابه على الزواج من الداخل الذي يؤدي إلى سلالات ضعيفة لا تقوي على مقاومة الأمراض وإلى أخرى
    عقيمة لا تنجب.





























    الباتوتســــــى
    (لا شئ أثمن من البقرة)
    جنوب أوغندا،وعلى حدود الكونغو وتنزانيا،تقع حدود كل من دولتي وسط أفريقيا رواندا وبوروندى،بأراضيهما المغطاة بالمراعي اليانعة الخضراء. وعلى تلك الأراضي تعيش قبيلة الباتوتسى،منذ أن استقرت بتلك البلاد منذ 500 عام،بعد أن هاجرت إليها من الحبشة.. ورجال هذه القبيلة عمالقة تلوح عليهم معالم الاعتزاز والخيلاء،متوسط طول الواحد منهم ستة أقدام،ويعيشون على رعي قطعان ماشية تتميز بطول قرونها المفرط ولقد استطاعوا أن يفرضوا نفوذهم بسرعة غريبة على ماعداهم من قبائل المنطقة.
    رجالهم يتميزون بالوسامة،ونساؤهم يتمتعن بقسط وافر من الرقة والجمال،وكلا الجنسين يعتز بكرامته ويقدس عمله اليومي،ويعيش عيشة أرستقراطية في أوقات السلم،إذ تدر عليهم تربية الماشية ربحًا وفيرًا.

    تقاليدهم غريبة :
    أهم الأمثال المتداولة بين أفراد قبيلة(الباتوتسى) مثل يقول (لا شئ أثمن من البقرة) فهي مصدر ثروة القبيلة وسر استمرار رزقهم وحياتهم. ولذا فإن البقرة تحتل في حياة الباتوتسى مكانة رفيعة. يحلبون ألبان البقر في أوعية من الخشب أو الفخار،ولا يستعملون الأوعية المعدنية أبدًا. وإذا عشت بينهم فإنك لن تجد أحدًا يغلى اللبن ولو طالت إقامتك بينهم سنوات. وإذا سألت عن السبب،قيل لك إن غلى اللبن يجلب الموت للأبقار التي تدر اللبن. من أجل هذا فإن غلى اللبن محرم عندهم،ومن بين شرائع الباتوتسى أيضًا،منع المرأة من خدمة القطيع سواء بالرعي أو بأي نوع من أنواع العناية بها.


    سُلطة الموامى :
    ويحكم القبيلة ملك يسمونه(موامى) له سلطة مطلقة على أفراد شعبه جميعًا،وما تملكه القبيلة من قطعان وأشياء. ومن حقه أن يمنح من يشاء الأرض،والمحاصيل والحيوانات. ولكن تقاليد القبيلة لا تسمح له ببيع أي شئ. ومن دعائم استراتيجية الاحتفاظ بنفوذه وعرشه وزعامته على القبيلة،قيامه بمنح مثل تلك الهبات بين الحين والآخر لبعض أفراد أسرته المالكة،وبعض النبلاء الأثرياء المقربين إليه،الذين يعتمد على إخلاصهم وولائهم في استمرار حكمه للقبيلة.


    قبيلتان من العبيد :
    وتعيش مع قبيلة(الباتوتسى) قبيلتان غيرها،إحداهما تسمى(الباتوا) والأخرى تسمى(الباهوتو) هاتان القبيلتان لاتملكان سوى القليل من الحيوانات،ولذلك كان من السهل على قبيلة(الباتوتسى) الغنية بالمال والرجال أن تفرض سيطرتها وسيادتها على القبيلتين الفقيرتين،وأفراد الباهوتو والباتوا يعاملان معاملة رقيق الأرض
    ويسمح لهم برعاية القليل من الماشية وأن يملكوا العجول ويحصلوا على اللبن،أما البقر فيبقى ملكًا خاصًا لسادتهم الباتوتسى. وفي نظير ذلك،يدفع أفراد القبيلتين الصغيرتين حصة من محصول حقولهم السنوي لزعيم قبيلة الباتوتسى.

    سيطرة الكاهن :
    والتقرب إلى حاشية ملك القبيلة،طموح بالفطرة يعمل من أجله كل شباب القبيلة أملاً في أن يصبح يومًا ما من رجال البلاط،وزيرًا أو مستشارًا. وأهم الشخصيات في حاشية الملك هو الكاهن الطبيب الساحر. وهو بحكم مركزه يتمتع بحظوة كبيرة لدى الملك ونفوذ قوي على الشعب. حتى القرارات السياسية والاجتماعية التي يتخذها (الموامى) أي ملك القبيلة نفسه،لا يمكن أن تصدر أو تنفذ دون أن يكون للكاهن رأي فيها.
    * * * * * *
    قبائل الماسي
    (قوم يشربون الدماء)
    الماساي،واحدة من أشهر وأكبر قبائل القارة الأفريقية،تعيش في كينيا وأجزاء من تنزانيا وأوغندا،يتصف رجالها بالصلابة والشجاعة وشدة البأس.
    ومع ذلك،لا تزال القبيلة شأن كثيرات غيرها في العالم الثالث،تمارس نفس طرق الحياة البدائية المختلفة،التي كان يعيشها الأجداد منذ دهور،بما فيها من عادات وتقاليد تستمد غرابتها من تناقضها مع تطور القرن الحديث.


    قتل الجاموس مقياس الرجولة!!
    الجرأة،والقوة العضلية،وخفة الحركة،هي أعز ما يزهو به المقاتل الذي ينتمي إلى قبيلة الماساي،وتقضي تقاليد القبيلة بقواعد معينة لبث روح المغامرة في نفوس الشبان حتى يشبوا على الشجاعة والمهارة.
    قبل صدور القوانين التي تحرم صيد الحيوانات البرية إلا بمقدار ما لا يعرض وجودها للانقراض،كانت العشيرة تجبر الشباب إذا بلغ الحلم على أن يثبت رجولته
    بالتوغل في الأحراش وحده،ممتشقًا حربة واحدة،ويطلب منه ألا يعود إلى القرية إلا إذا قتل أسدًا أو جاموسًا بريًا،وهذان هما أخطر حيوانات المناطق التي تنتشر فيها القبيلة.


    بهذا السلاح البدائي البسيط كانت كلمة الوحوش ترجح في أغلب الأحيان،وكان أكثر الشبان يلفظون أنفاسهم تحت الظلف أو الأنياب.ولكن ذويهم كانوا يفضلون مصرعهم على أن يعودوا إليهم بخفي حنين،ويصبحوا مصدر خزي وعار لهم بين أهالي القبيلة.
    أما القلة التي تعود منتصرة تجر صيدها،فتقام لها الاحتفالات التي تمارس فيها الطقوس الغريبة،وتدق فيها الطبول،وتنشط حلقات الرقص.


    الرقصة الشهيرة :
    والماساي مغرمون بالرقص في حركات قوية عنيفة تستمر وقتًا طويلاً يظهر رجالهم فيه مدى قدرتهم على مقاومة التعب والإرهاق. ورقصات الماساي ذات طابع حربي أشبه ما تكون بتمارين غير منظمة لما تقوم به الفرق الخاصة في الجيوش الحديثة من تدريبات عنيفة. وتعتمد الرقصة التقليدية عند الماساي على حركة رئيسية بارعة قوامها القفز إلى أعلى بينما الذراعان مشدودان إلى الجانبين. وتصل القفزة على هذا النحو إلى ارتفاع خمسة أقدام عن سطح الأرض،أي ما يعادل ارتفاع قامة إنسان.
    والعجيب أن هذه الرقصة قد تستمر ساعات في الجو الاستوائى الحار المشحون بالرطوبة،دون أن يبدو على الراقصين دلائل الكلام أو الإجهاد..ولا جدال أن هذه الرقصة رسخت في تراثهم الشعبي منذ أقدم العصور،لتؤدي وظيفة اجتماعية هدفها تنمية قدراتهم على حماية أنفسهم من عدوان ما تعج به الغابات من وحوش وهوام وحشرات،علاوة على ما قد تتعرض له القبيلة من غارات قبائل أخرى.



    أكبر عدد من الزوجات :
    وفي حوالي سن الثلاثين،يسمح للشاب بدخول حياة اجتماعية ذات أبعاد واسعة،يحلق له كاهن العشيرة رأسه ويمنحه حرية الزواج بأكثر عدد يمكنه من الزوجات. حينئذ ينظر إليه الآخرون باعتبار،ويبدأ مرحلة جدية من حياة تتسم بالاحترام،وإذا أدى للقبيلة خدمة ممتازة،فاز بشرف منحه زوج من الأقراط يقلدها له الزعيم في أذنيه فتظل مصدرًا لفخره وخيلائه،ومدعاة لاحترامه بقية حياته،أينما ذهب بين قبائل الماساي.
    ومن المستحيل أن تجد في قرى الماساي امرأة ناضجة عزباء لم تتزوج،ولا غرابة في ذلك،فقد يبلغ حظ الرجل الواحد من الزوجات أكثر من عشر نساء. وقاعدة تعدد الزوجات في تقاليد الماساي،تتمشى مع طبيعة حياتهم. فالنساء أكثر من الرجال دائمًا نظرًا لما يتعرض له الرجال من أخطار في حياتهم العادية،أو حينما تنشب المعارك بينهم وبين غيرهم من القبائل.
    ويسكن كل رب أسرة في ساحة مسورة لها بوابة رئيسية،لكل زوجة من الزوجات مسكن تبنيه في صفين من المساكن على يمين ويسار البوابة،تبعًا لأقدميتها في الترتيب بين الزوجات الأخريات.



    وتتنافس الزوجات في تزيين أنفسهن بأكبر قدر من العقود والأقراط والأساور،المصنوعة من الأسلاك المعدنية والخرز،كما يحلقن شعر رؤوسهن باستمرار فتبدو لامعة نظيفة،تحت طاقية من الحرير.


    طعامهم حليب بالدم :
    ويحسب رجل الماساي للتقدم في السن حسابًا كبيرًا. فطبقًا لنظام القبيلة يعطيه التقدم في السن مرتبة أكبر بين أفرادها وكلما توالت السنون كان عليه أن يستعد للزعامة.
    وهذا يكلفه مشقة ترك شعر رأسه الحليق لينمو،ويمشطه على شكل ضفائر دقيقة ذات نمط خاص،يرسلها إلى الخلف،ويعقدها لتتدلى وراء ظهره،بعد أن يدهنها بشحم الضأن.
    وقد أبدى الماساي في السنوات الماضية مقاومة شديدة لأنماط التطور التي طرأت من حولهم،وما زالوا يفضلون التمسك بطرق معيشتهم التقليدية.
    من أغرب طرق المعيشة عندهم،أن طعامهم الرئيسي لا نظير له بين أجناس العالم،إذ يتكون من الحليب الممزوج بدماء الماشية ويأكلون اللحم المشوي أحيانًا،لكن بصفة عامة،فإن النساء وحدهن،هن المسموح لهن بتناول الحبوب والخضراوات. وإلى جانب ذلك تستهلك قبائل الماساي كميات هائلة من عسل النحل البري،الذي يجيدون بعضه إلى شراب.
    وتعتبر الأسود التي تعتدي على ماشية الماساي أعدى أعدائهم،ولذلك فإن شن الغارات على مثل هذه الأسود يعتبر في عرف الماساي واجبًا مقدسًا.


    فما أن يغير أسد على حماهم يختطف بقرة،حتى يخرج فريق منهم مسلح بالحراب والدروع،يبحثون عن عرينه في الخلاء،ويحيطون به يشاكسه أحدهم حتى يهجم الأسد عليه،فيسدد الحربة ويغرسها في مقتل،ويقف مكانه ثابتًا كصخرة باردة،حتى يهرع الآخرون ويعجلوا بمصرع الوحش.
    والديانة السائدة بين الماساي وثنية ميتافزيقية. وفي موسم الجفاف يرفعون عقيرتهم بالترانيم والأدعية يستجدون بها السماء لترسل غيثًا إنقاذًا للحيوان وإنباتًا للزرع.
    والماساي يحتقرون الأرض،فهي في نظرهم بؤرة الحقارة والانحطاط . ولعل هذا هو السبب الرئيسي في العزوف عن الزراعة،وتحريم حفر الأرض،ولو كان ذلك لدفن موتاهم. ولذا يتركون جثث الموتى ملقاة في الخلاء تأكلها الضباع..أما إذا توفي زعيم أو رجل مرموق،فإن جثته توضع في حفرة طبيعية،ويلقي المارة فيها بأحجار تحول الحفرة إلى كومة.
    وحياة الماساي،تقوم على الرعي،ولا يجيدون عملاً سواه ويتصرف الفرد من قبيلة الماساي في بعض رؤوس الماشية مرغمًا تحت ضغط حاجته الملحة إلى سلع ضرورية أخرى..ويحدث هذا مرة كل عام في موسم السوق السنوي الذي يجتمع فيه الناس من المناطق المجاورة للمقايضة بالبضائع والحيوانات.
    والتطلع من قبل شباب الماساي إلى تذوق الحياة العصرية الخارجية،يقابل من جانب الرأي العام في القبيلة،بالامتعاض والاستهجان،وعلى الرغم من أن الكثيرين من شباب الجيل الحالي قد اتجهوا إلى التكيف مع حياة العصر الحديث،فإن قبائل الماساي لا تزال متمسكة بأساليب حياتهم التقليدية.


























    فيدا سرى لانكا
    ما أقسى الحياة وما أشقى أهل(الفيدا) منها!! بل ما أقل فرص الحياة أمامهم! فهي تضيق وتتلاشى شيئًا فشيئًا بزحف العمران على غابتهم وتقدم المدنية منهم حتى تهددهم بالزوال،ويصبح واقعهم مجرد نموذج غريب لمجتمع تاريخي عجيب،كانت له طرق معيشته المتميزة،فاستحق التسجيل في كتب الاجتماع للدارسين.

    والفيدا هم سكان(سرى لانكا) الأصليين الذين مازالوا حتى يومنا هذا يعيشون على البداوة والفطرة في الأدغال ولا فرق عندهم بين افتراش الصخور أو النوم على كومة من أوراق الشجر.


    نحل البابرا المعروف بأنه أشرس أنواع النحل يعيش في سيلان(سرى لانكا) ويبني خلاياه ويفرز عسله في تجاويف فروع الأشجار،ويشتد غضبه حتى يتحول إلى أسراب من الوحوش الدقيقة إذا امتدت يد إلى العسل،ومع ذلك فإن فتيان الفيدا لديهم من الشجاعة ما يدفعهم باستمرار إلى تكرار المحاولة.
    واحد منهم يتسلق الشجرة إلى حيث الخلية وعلى الأرض اثنان من رفاقه يراقبانه وهو يقترب من الفجوة الحلوة،وكلما زاد اقترابه دون رد فعل مضاد من النحل سال لعابه

    lovely_girl
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1720
    نقاط : 4693
    السٌّمعَة : 36
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009
    العمر : 30

    رد: غرائب الشعوب

    مُساهمة  lovely_girl في الإثنين يناير 04, 2010 1:42 am

    تووبيك جميل جدااا ياعبدوووو بس طويل اوي اوي ده افتري صح فله ياعبدوووووووو وميرسي كتير عليه

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6119
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: غرائب الشعوب

    مُساهمة  security91 في الخميس يناير 28, 2010 2:29 am

    ا
    نا لو بذاكر مش هتعب التعب ده
    دا انا نمت فى النص ياعبدو
    بس شكرا على المعلومات


    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..
    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى ..
    ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..
    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي

    eNg doOoriy
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 3087
    نقاط : 6669
    السٌّمعَة : 21
    تاريخ التسجيل : 12/11/2009
    العمر : 24
    الموقع : http://www.youtube.com/user/TheDoritos7?feature=mhum

    رد: غرائب الشعوب

    مُساهمة  eNg doOoriy في الخميس يناير 28, 2010 10:54 am

    تووبيك جميل جدااا ياعبدووو

    ellithy
    دلتاوى ممتاز جدا
    دلتاوى ممتاز جدا

    عدد المساهمات : 276
    نقاط : 2901
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 17/11/2009
    العمر : 27

    رد: غرائب الشعوب

    مُساهمة  ellithy في الأحد يناير 31, 2010 1:18 pm

    اية ياعبدة المجلد او المرجع اللى انت كاتبة دة

    انا زهقت فى نصة
    دة انا مبعملش كدة فى الكتيبات اللى عندنا فى الكلية

    لا ياعم دة الداكترة اللى عندنا والكتيبات بتاعتهم ارحم من كدة بكتيييييير

    نيس توبيك يا مان وتقبل مرورى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 7:50 am