Deltawy 4 Eng

أهلا وسهلا بكم فى منتدى طلاب هندسة الدلتا
شارك واتعرف على زملائك واستفيد بكل ما يخص الدراسة
مع تحيات مدير المنتدى
م/ عبدالعليم حلمى عبدالمولى

    سنه واحده .....قصه قصيره

    شاطر
    avatar
    ABDOoOoOoO
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 727
    نقاط : 3978
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 24/10/2009
    العمر : 24
    الموقع : قلقاس

    سنه واحده .....قصه قصيره

    مُساهمة  ABDOoOoOoO في الأحد نوفمبر 29, 2009 6:14 pm

    ترقرت الدموع فى عينيى غاده وارتجفت الابتسامه الحانيه الدافئه على شفتيها وهى تثبت تلك الصوره الكبيره فى منتصف افضل جدار فى المنزل كله ثم تتراجع لتلقى عليها نظره طويله قبل ان تنطلق من اعماق صدرها اهه حاره وهى تتمتم

    حمدا لله...

    كانت الصوره تضم (وائل)و(ولاء) ابنى زوجها خالد فى حفل تخرجهما من الجامعه الامريكيه والفرحه تغمر كل لمحه من ملامحهما بلا استثناء وانسابت دموعها علا خديها وهى تستعيد ذكريات بعيده ...كم تمنى ان يرى خالد هذا اليوم

    كم حلم بمشاهده توءميه وهما يحصلان على شهاده التخرج بعد ان اصبحا شابين يافعين جميلين ... كم فعل.....

    وارتجفت شفتها ايضا مع تذكر تلك اللحظه الحزينه من حياته...اللحظه التى علم فيها ان تحقيق حلمه مستحيل وانه لن يحيا لهذا اليوم ابدا

    كان هذا منذ عشرين عاما تقريبا قبل ان يبلغ التوءمان عامهما الاول بشهر تقريبا عندما شعر خالد ببعض الالم فى جانبه الايمن فذهب لزياره الطبيب مع زوجته سهام التى ابدت اهتماما وقلقا شديدين على الرغم من سخريته من مخاوفها وقلقها ...

    ولكن الطبيب شاركها القلق نفسه بعد ان قام بالكشف عليه بمنتهى الاهتمام والدقه ثم قال: اظننا بالحاجه الى بعض الفحوصات وصور الاشعه.

    لم يبال خالد يومها كثيرا على الرغم من دموع سهام وجزعها وقضى ليلته يداعب طفليه اللذين لم يحب فى عمره كله اكثر منهما ونام وهو يحتضنهما معا وكانما يبثهما حبه ودفاه وحنانه ويحلم بمستقباهما ونجاحهما.....

    وفى اليوم التالى وتحت الحاح سهام ذهب خالد لعمل الفحوصات المطلوبه ....وجاءت النتائج مفاجئه ومفزعه ورم خبيث فى الكبد وهوى قلب خالد بين قدميه وهو يحمل الاوراق كلها الى الطبيب الذى ارجعهما فى اسف واكد تشخيص وتقرير المعمل وربت على كتفه قائلا فى حزن: انها اراده الله يا ولدى

    غمغم خالد ذاهلا منهارا :وماذا عن طفلى ؟!من سيربيهما ويرعاهما بعدى ؟! ربت الطبيب على كتفه مره اخرى قائلا: الله يرعهما دائما يا ولدى ثم ان امهما ما زالت شابه..اليس كذلك؟!

    ساله خالد بصوت مرتجف: كم بقى لى من العمر؟! اشاح الطبيب بوجهه وقال :الاعمار بيد الله يا ولدى كرر خالد فى عصبيه كم يا دكتور؟! صمت الطبيب بضع لحظات قبل ان يجيب :سنه واحده على الاكثر.

    غادر خالد المكان بعينين زائغتين وقلب تبكى خفقاته بدموع من دم وراس لا يمل سوى كلمه واحده تنفطرلهما كل القلوب..الطفلان ..ما مصيرهما من بعده؟!

    لم يستطع العوده الى منزله مباشره خشيه ان تقرا سهام النتائج فى ملامحه وشحوبه فقضى ثلاث ساعات فى مكان هادى يرتب فيه افكاره ويستعيد ايمانه بالله(سبحانه وتعالى)

    امامه سنه واحده ....هكذا قرر الطب والعلم ولكن من ادراه انه كان سيحيا لحظه واحده بعد هذا لو لم يصب بالمرض؟! الاعمار بيد الله (سبحانه وتعالى)وحده كل شخص فى الوجود يمكن ان يموت الان ودون اى امراض او متاعب فلماذا يقلق نفسه بالامر اذن ؟!

    فليعش حياته ويرى طفليه ويمنحهما كل حبه ورعايته حتى تحين اللحظه هذا ما ينبغى ان يفعله ...وعندما عاد الى النزل كان باسما وكانما نسى كل شى عن مصيره المرتقب حتى انه استطاع بسهوله اقناع سهام بان الفحوصات اكدت ان كا شى على ما يرام وان كان يعانى بعض الارهاق فحسب.

    وعادت الدنيا تسير فى اطارها الطبيعى مع استثناء واحد لقد زاد تعلق خالد بطفليه وراح يمنحهما المزيد من الحب والحنان كما زاد اهتمامه بزوجته وراح ينقل كل مدخراتها باسمه و.....

    ماتت سهام ماتت فجاه بازمه قلبيه حاده بلغتها بعد يوم من العمل الشاق عى الرغم من انها لم تشك ابدا من اى متاعب صحيه من قبل ...وجن جنون خالد لقد احتمل طوال الوقت فكره موته معتمدا انه سيترك طفليه لامهما التى ستحسن رعايتهما وتربيتهما وستمنحهما كل الحب والحنان وها هى زوجته ترحل قبله...وبسبعه اشهر كامله

    الكل تصور ان ذلك الحزن الشديد الذى سيطر علا كيانه كله يرجع الى فقده زوجته التى ارتبط بها فى ريعان شبابهما بعد قصه حب طويله ....وكانوا على حق فى هذا الى حد كبير فكل حبه الى زوجته تحول الى موجه من الحزن العارم ...ولكن خوفه علا طفليه وهلعه من مصيرهما المرتقب كان يحول هذا الحزن الى بركان من الالم والمراره

    مذا سيفعل الطفلان الان كيف سيواجهان الحياه دون ابوين ..كيف؟! الماساه الحقيقه هى انه وسهام كانا كفرعى شجره مقطوعين هو وهى فقدا ابويهما فى طفولتهما وعاشا يتيمين طيله عمرهما وكلاهما عانا الكثير فى طفولته وشبابه وها هما ولداه يعانيان الماساه نفسها التى تمنى من اعماق قلبه الا يرياها ابدا......وهو مستعد لفعل اى شى فى الدنيا حتى لا يحدث هذا اى شى ولكن عقله ظل عاجزا عن التفكير فى حل منطقى..حتى ظهرت غاده فى حياته.

    جاره شابه لهما لم يكن يشعر بوجودها من قبل قط ولكنها بدات تظهر فى حياته بوضوح منذ وفاه سهام لترعى الصغيرين فى غيلبه وتطعهما او تحملهما الى حضانه الاطفال المجاوره وتعيدهما فى نهايه اليوم اليه نظيفين باسمين عند عودته من عمله...

    ولدهشته كانت غاده تعامل الطفلين بحب جارف وتغمرهما بحنان لم يرى مثله قط حتى من زوجته سهام امهما الحقيقه ولم يستطع هو فهم هذا ابدا حتى عرف قصه غاده لقد تزوجت مره واحده منذ عامين وتم طلاقهما بعد عام واحده لان ليست لها القدره علا الانجاب مطلقا لهذا هى شديد التعلق بالطفلين اللذين يمنحانها شعورا بالامومه لا يمكن ان تحصل عليه على نحو طبيعى ابدا ..

    وهنا قفزت الفكره الى راسه وفى اليوم التالى وبعد مرور شهران فحسب علا مت سهام تقدم يطلب يد غاده للزواج ...ولقد ادهش ذلك غاده بشده بل ادهش الكل وافزعهم ...كيف يمكن ان ينسى زوجته وحبهما بهذه السرعه..ام انه يبحث عمن يرعى طفليه فحسب؟!

    ولكن خالد لم يبال بكل ما يقال كل ما فعله انه صارح غاده بالموقف كله ..وبكل التفاصيل صارحها بامر مرضه وايام عمره المعدوده واحتياجه الشديد الى وجودها من اجل طفليه ومن اجله ايضا وكانت المفاجاه فى انتظاره لقد بكت غاده من اعماق صدرها وهى تصارحه بدورها بانها تحبه وبانها كانت تخفى هذا الحب فى قلبها طيله الوقت حرصا على بيته وزواجه واطفاله....وبكل حبها اخبرته غاده انها توافق على الزواج منه حتى لو اقتصرت مده زواجهما علا اسبوع واحد وان كل ما تتمناه هو ان تتمكن من اسعاده باقصى ما تستطيع .

    وبسرعه ادهشت الكل تزوجا وكانت غاده صادقه فى كل ما قالته لقد منخته ومنحت طفليه كل حنانها وحبها ودفء قلبها الكبير ولم يكن خالد مبالغا حينما قال انه قضى معها اسعد ايام حياته .....

    هذا ما تذكرته غاده وهى تتطلع الى صوره حفل تخرج وائل و ولاء ودموعها ما زالت تغمر وجهها وهى تغمغم :اخيرا تحقق حلمك يا خالد

    احتضنها خالد بكل حب الدنيا وهو يقول :من كان يصدق انىعشت لارى هذا اليوم منذ عشرين عاما تصور الاطباء اننى لن احيا سوى عام واحد ولكن اراده الله سبحانه وتعالى فوق الجميع وهانذا حى ارزق بعد ان مات كل الاطباء الذين قرروا ما تبقى لى من العمر يوما .

    وارتسمت علا شفتيه ابتسامه حانيه محبه وهو يضمها الى صدره اكثر ويتطلع الى صوره حفل تخرج ولديه مغمغما:لقد كانت معجزه بكل المقايس .دفنت راسها فى صدره وتركت دموعها تنساب عليه بكل فرحه وسعاده الدنيا وهى نشاركه صمته وايمانه بتلك المعجزه.......
    avatar
    eNg doOoriy
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 3087
    نقاط : 7013
    السٌّمعَة : 21
    تاريخ التسجيل : 12/11/2009
    العمر : 25
    الموقع : http://www.youtube.com/user/TheDoritos7?feature=mhum

    رد: سنه واحده .....قصه قصيره

    مُساهمة  eNg doOoriy في الأحد نوفمبر 29, 2009 9:17 pm

    مشكور يا عبدو

    toty
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 815
    نقاط : 4072
    السٌّمعَة : 12
    تاريخ التسجيل : 17/11/2009
    العمر : 25

    رد: سنه واحده .....قصه قصيره

    مُساهمة  toty في الأحد نوفمبر 29, 2009 9:41 pm

    علي فكره انا دمعت نيس توبيك بجد

    security91
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 2408
    نقاط : 6463
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    رد: سنه واحده .....قصه قصيره

    مُساهمة  security91 في الإثنين نوفمبر 30, 2009 2:36 am

    قصة مؤئرة

    نيس توبيك

    engy ali
    دلتاوى ذهبى
    دلتاوى ذهبى

    عدد المساهمات : 1007
    نقاط : 3999
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 22/10/2009
    العمر : 24

    رد: سنه واحده .....قصه قصيره

    مُساهمة  engy ali في الإثنين نوفمبر 30, 2009 10:55 am

    يااااااااااه بجد قصة جميلة اوووووى ومؤثرة جدااااا
    تسلم ايدك وميرسى على المجهود ده

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 5:47 pm